Accessibility links

قتلى وجرحى في هجوم انتحاري قرب مقر الناتو في كابول


قوات الأمن الأفغانية انتشرت في موقع الهجوم

قوات الأمن الأفغانية انتشرت في موقع الهجوم

قتل ستة أشخاص وأصيب خمسة آخرون بجروح في هجوم انتحاري وقع السبت قرب مقر قيادة القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (أيساف) التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في كابول.

وقالت متحدثة باسم الناتو إن المهاجم كان يقود دراجة نارية محملة بالمتفجرات وفجرها عند مدخل كامب إيجرز، وهي قاعدة عسكرية تضم 2500 من المدربين التابعين للقوات الأجنبية. وأكد متحدث باسم أيساف عدم وقوع ضحايا في صفوف القوات الدولية، مشيرا إلى أن مجمع أيساف آمن.

وقال مصدر في الشرطة الأفغانية طالبا عدم ذكر اسمه إن الاعتداء ناجم عن "عبوة ناسفة يحملها طفل وإن غالبية الضحايا من الأطفال الذين يتجمعون حول أيساف لبيع حاجيات للجنود لدى وصولهم إلى القاعدة أو مغادرتها".

وكشف قائد شرطة كابول الجنرال أيوب سلانجي أن فتى راجلا في الـ16 من عمره فجر نفسه، وأن جميع القتلى والجرحى من المدنيين وبينهم أطفال.

وقد أعلنت طالبان على لسان المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد مسؤوليتها عن الهجوم الذي قال إنه كان يستهدف "مسؤولين من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) في كابول"، وأضاف أنه "قتل عدد كبير من الأجانب لكني لا أعرف عددهم بعد".

وغالبا ما تبالغ طالبان في حصيلة الخسائر التي يلحقها مقاتلوها بالقوات الأجنبية والأفغانية.

وقال مسؤولون أفغان إن الانفجار يصادف يوم عطلة رسمية لإحياء ذكرى مرور 11 عاما على اغتيال أحمد شاه مسعود، بطل مقاومة الاحتلال السوفياتي والعدو اللدود لطالبان الذي قاتلها خلال الحرب الأهلية في التسعينات إلى أن اغتاله انتحاريان من القاعدة انتحلا شخصية صحافيين في التاسع من سبتمبر/أيلول 2001.

ودوّى الانفجار داخل "المنطقة الخضراء"، الحي الذي تقع فيه غالبية السفارات وتخضع لتدابير أمنية مشددة، بعيد انتهاء نائب رئيس الوزراء محمد قاسم فهيم من إلقاء كلمة أمام مئات المسؤولين الحكوميين والأعيان الذين اجتمعوا لإحياء ذكرى رحيل مسعود.

وقد فرضت قوات الشرطة وعناصر الشركات الأمنية الخاصة طوقا أمنيا حول مكان الانفجار الذي وقع على مقربة من السفارة الإيطالية ومقر جمعية أسست تكريما لمسعود.

ويكشف الهجوم الثالث في العاصمة هذا العام عن الصعوبة التي تواجهها قوات الأمن الأفغانية في بسط الأمن بالكامل في العاصمة في مهمة شبه مستحيلة.

ويتولى عناصر مسلحون من الشرطة الأفغانية حراسة مداخل المنطقة الخضراء المحاطة بجدران إسمنتية عالية.

وعلى الرغم من انتشار حوالي 120 ألف جندي أجنبي يدعمون أكثر من 340 ألف جندي وشرطي أفغاني، إلا أنهم لم يتمكنوا من إلحاق الهزيمة بالمتمردين الذين يضاعفون هجماتهم مستخدمين خصوصا العمليات الانتحارية والقنابل اليدوية الصنع.

ويبقى المدنيون الضحايا الأوائل للنزاع الأفغاني، فقد لقي أكثر من ثلاثة آلاف منهم حتفهم في الحرب العام الماضي. في حين تشير أرقام الأمم المتحدة إلى أن 1145 مدنيا لقوا حتفهم في الفصل الأول العام الجاري، 80 في المئة منهم قضوا في اعتداءات طالبان.
XS
SM
MD
LG