Accessibility links

logo-print

واشنطن تدرس الانسحاب الكامل من أفغانستان وسط تشكيك أفغاني


الرئيس باراك أوباما خلال لقائه والرئيس الأفغاني حميد كرزاي على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في شيكاغو

الرئيس باراك أوباما خلال لقائه والرئيس الأفغاني حميد كرزاي على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في شيكاغو

أعلن مسؤولون أميركيون أن الولايات المتحدة تدرس سحب جميع قواتها من أفغانستان العام المقبل، في حين شكك مسؤولون أفغان في أن يدعم الرئيس باراك أوباما انسحابا كاملا من هذا البلد الذي تتواجد القوات الأميركية فيه منذ 12 عاما.

ومع زيادة التوترات بين الرئيس أوباما ونظيره الأفغاني حامد كرزاي قبل الموعد المحدد للانسحاب النهائي من هناك نهاية عام 2014، صرح المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني للصحافيين بأن "عدم ترك جنود أميركيين في أفغانستان بعد عام 2014 من بين الاحتمالات السياسية قيد الدراسة".

غير أن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية "بنتاغون" جورج ليتل قلل من الخلاف مع كرزاي مؤكدا وجود متسع من الوقت للتفاوض بشأن ميثاق أمني يسمح ببقاء قوات أميركية في أفغانستان.

وقال ليتل "نحن ندرك أنه ستكون هناك نقاط خلاف من وقت لأخر. وهذا طبيعي بالنسبة لأي شراكة. لكننا نعتقد أننا يمكننا أن نتجاوزها".

وكان الرئيس أوباما قد أعلن التزامه بسحب القوات العسكرية الأميركية بنهاية عام 2014 وناقش مسؤولو البلدين إبقاء قوة صغيرة هناك قد يكون قوامها ثمانية آلاف جندي بعد عام 2014.

لكن أفغانستان علقت المحادثات واتهمت واشنطن بإرسال رسائل مختلطة بعد أن شرعت في إجراء محادثات سلام مع طالبان.

وأعرب مسؤولون أفغان كبار على صلة قريبة من كرزاي عن تشككهم في أن الولايات المتحدة قد تدرس انسحابا كاملا.

وقال مسؤول أفغاني إن "الولايات المتحدة وأفغانستان تفهمان تمام الفهم الحاجة إلى بقاء قوات أجنبية وخاصة أميركية إلى ما بعد 2014 "متوقعا التوصل إلى" حل وسط بهذا الصدد لأن الخبرة السابقة فيما يتعلق بالتخلي عن أفغانستان كانت انزلاق البلاد إلى الفوضى".

ومن جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية زاهر عظيمي إنه لا توجد قرارات بشأن وتيرة ونطاق الانسحاب الأميركي وإن سيناريوهات مماثلة كانت قد ترددت في الماضي.

وقال نصر الله ستانيكزاي المستشار السياسي السابق لكرزاي إن "قول المسؤولين الأميركيين إنهم يدرسون عدم ترك أي قوات بعد 2014 ما هي إلا مجرد دعاية للضغط على الحكومة الأفغانية لكي تستطيع واشنطن أن تحصل على ما تريد في ميثاق أمني ثنائي".

وتشمل المفاوضات الأميركية الأفغانية عدة قضايا شائكة من بينها إمكانية قيام القوات الأميركية بشن هجمات على القاعدة وجماعات متشددة أخرى بما في ذلك في باكستان المجاورة.

ويوجد في أفغانستان حوالي 63 ألف جندي أميركي ومن المقرر أن ينخفض هذا العدد إلى 34 ألفا بحلول فبراير/شباط قبل أن تنسحب غالبية هذه القوات نهاية 2014.
XS
SM
MD
LG