Accessibility links

1 عاجل
  • 122 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة تصوت لصالح القرار الكندي لوقف إطلاق النار في سورية

عباس لن يحضر قمة عدم الانحياز في إيران إذا حضرها هنية


رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (يمين) ورئيس حكومة حماس المقالة إسماعيل هنية

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (يمين) ورئيس حكومة حماس المقالة إسماعيل هنية

أعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي السبت أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لن يشارك في قمة عدم الانحياز المقرر عقدها نهاية الشهر الجاري في طهران إذا حضرها رئيس حكومة حماس المقالة إسماعيل هنية، بغض النظر عن شكل حضوره أو طبيعة مشاركته، وفقا لما أكد المالكي لوكالة الصحافة الفرنسية.

وكان الناطق باسم الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة طاهر النونو أعلن أن هنية قرر حضور قمة دول عدم الانحياز في طهران بناء على دعوة الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست ردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية حول دعوة هنية إلى القمة أن "السيد هنية تلقى دعوة باعتباره ضيفا خاصا فقط".

وأضاف المالكي أن "دعوة هنية ليكون ضيفا خاصا لحضور الاحتفال مع الضيوف أو بأي شكل كان مرفوضة، وليس من حق إيران أن تدعو أحدا للقمة خارج الوفود الرسمية لأن المشاركة في هذه القمة للدول فقط".

واعتبر أن "حضور أي فلسطيني خارج الوفد الرسمي الذي يسميه الرئيس عباس هو محاولة لضرب صفة التمثيل لمنظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين للشعب الفلسطيني وهي محاولة مرفوضة تماما من أية جهة كانت".

وأوضح المالكي "أننا دعونا لاجتماع غدا (الأحد) لممثلي اللجنة التنسيقية لمنظمة دول عدم الانحياز التي من حقها وحدها توجيه الدعوات للوفود لمناقشة الموضوع وستعقد اللجنة اجتماعا غدا على مستوى السفراء في طهران"، مؤكدا "أننا سنقوم بحملة مشاورات واسعة مع الدول العربية والصديقة الأعضاء في المنظمة للوقوف أمام هذا الخرق لأعراف المنظمة".

وقال أيضا: "طالبنا الرئاسة الإيرانية ووزارة الخارجية بتوضيح الموقف ببيان رسمي يصدر منهما وإذا لم يتم التراجع عن الدعوة وتوضيح الموقف ببيان رسمي فلن يحضر الرئيس عباس القمة بل سنقوم بخطوات تصعيدية سوف نعلن عنها لاحقا".

وكانت دعوة إيران لهنية أثارت استياء القيادة الفلسطينية، وقالت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في وقت سابق اليوم إن هذه الدعوة "تشير إلى انضمام إيران إلى أهداف الجوقة الإسرائيلية المعادية، والهادفة مهما اختلفت المصالح، إلى زعزعة النظام السياسي وشرعياته المنتخبة".

بدوره، اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أن "هذه الدعوة تمثل ضربة لأحد أبرز منجزات شعبنا الفلسطيني، ألا وهو وحدانية التمثيل الفلسطيني"، مناشدا هنية رفض الدعوة.

وتعقد قمة عدم الانحياز في طهران في 30 و31 من أغسطس/ آب على الرغم من معارضة الولايات المتحدة وإسرائيل، وتضم حركة عدم الانحياز 119 دولة عضوا بالإضافة إلى السلطة الفلسطينية.

وقال عضو اللجنة قيس عبد الكريم لمراسل "راديو سوا" في رام الله نجود القاسم: "هذه الخطوة غير موفقة على الإطلاق من الجانب الإيراني. وهي تشكل تدخلا في الشؤون الداخلية الفلسطينية. دولة فلسطين التي هي عضو في المؤتمر الإسلامي هي الدولة المعترف بها وتمثلها منظمة التحرير الفلسطينية وهيئاتها المنتخبة المجلس التشريعي والمجلس الوطني واللجنة التنفيذية والرئاسة، وهذه الهيئات هي التي تحدد الوفود الفلسطينية إلى مثل هذه المؤتمرات كما جرت العادة. في الظروف الراهنة يشكل ذلك تشجيعا لحالة الانقسام التي عانى منها شعبنا طويلا".

غير أن يوسف رزقه المستشار السياسي لهنية اعتبر أن مشاركة هنية إلى جانب محمود عباس ستشكل دعما للقضية الفلسطينية.

وقال رزقه لمراسل "راديو سوا" في غزة إن وجود عباس وهنية في القمة "لا تعارض بينهما في هذه المسألة بل على العكس ربما يقدم دعما للقضية الفلسطينية ومصالح الشعب الفلسطيني حين لا يكون هناك منازعة على التمثيل وهناك فرصة كبيرة لأن يلتقي الرجلان في هذا المكان لدراسة ملف المصالحة ودفعه إلى الأمام أيضا. وأعتقد أن الأصوات التي تنتقد توجيه دعوة للسيد هنية غير محقة وتنظر من زاوية واحدة".
XS
SM
MD
LG