Accessibility links

logo-print

سعي لرفع فلسطين إلى دولة غير عضو في الأمم المتحدة قبل نهاية العام


محمود عباس يلقي خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس

محمود عباس يلقي خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس

أطلق الرئيس الفلسطيني محمود عباس حملة لإعطاء فلسطين وضع الدولة غير العضو في الأمم المتحدة أملا في الحصول على ذلك قبل نهاية العام الحالي، وذلك "لإنقاذ فرص السلام" مع إسرائيل، حسب ما قالت القيادية في منظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي.

وسيقدم هذا الطلب بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في السادس من نوفمبر/ تشرين الثاني. والمعروف أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعارضان هذا الطلب وتعتبران أن قيام الدولة الفلسطينية لا ينبغي أن يحصل إلا عبر اتفاق سلام موقع بين الطرفين.

وقال عباس الخميس أمام الجمعية العام للأمم المتحدة "من أجل تعزيز فرص السلام سنواصل مساعينا للحصول على عضوية كاملة لفلسطين في الأمم المتحدة، وللهدف نفسه فقد بدأنا مشاورات مكثفة مع مختلف المنظمات الإقليمية والدول الأعضاء كي تعتمد الجمعية العامة قرارا يعتبر دولة فلسطين دولة غير عضو في الأمم المتحدة خلال هذه الدورة".

وأضاف عباس في كلمته "ونحن على ثقة أن الغالبية الساحقة من دول العالم تؤيد مسعانا حرصا على تعزيز فرص السلام العادل".

وللحصول على وضع الدولة غير العضو في الأمم المتحدة لا بد من موافقة الأكثرية المطلقة للدول الأعضاء الممثلة في الجمعية العامة وعددها 193، وهو أمر سهل المنال بالنسبة للفلسطينيين.

ويعتبر هذا الطلب الفلسطيني تراجعا بالنسبة إلى الطلب الأساسي الذي قدمه عباس في الـ23 من سبتمبر/ أيلول 2011 للحصول على صفة الدولة الكاملة العضوية، ولم ينجح في مسعاه هذا.

والفشل يعود إلى العجز عن تأمين موافقة تسعة أعضاء من أعضاء مجلس الأمن الـ15 على قبول العضوية الكاملة لفلسطين. وحتى ولو كان الفلسطينيون حصلوا على التسعة أصوات فان الولايات المتحدة أكدت بأنها ستستخدم حق الفيتو لمنع إعطاء فلسطين صفة الدولة الكاملة العضوية.

وقالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي في مؤتمر صحافي عقدته الجمعة في رام الله "إن غالبية الناس تراهن على الانتهاء من المشاورات قبل نهاية العام الحالي. البعض الأخر اقترح أن تكون المهلة حتى الـ29 من نوفمبر/ تشرين الثاني وهو يوم التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني".

وتابعت عشراوي "الرئيس قال بشكل واضح بأنه لن يقدم مشروع القرار قبل الانتخابات الأميركية"، مضيفة "لقد خسرنا دينامية العام الماضي في مجلس الأمن".

وأضافت "لقد وصلنا إلى مرحلة دقيقة. فقد سمح لإسرائيل بنسف حل الدولتين، وما نقوم به هو مجهود في محاولة لإنقاذ فرص السلام وحل الدولتين".

وندد الرئيس الفلسطيني أيضا في كلمته بـ"تصعيد المستوطنين لاعتداءاتهم، وهو نتاج طبيعي لاستمرار الاحتلال ولسياسة حكومية تعتبر تشجيع الاستيطان والمستوطنين وإرضاءهم أولويتها المطلقة".

وبعد عباس ألقى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو كلمة ندد فيها بـ"الخطابات التشهيرية والتصريحات الأحادية الجانب حول إعلان دولة لن توفر حلا لنزاعنا".

ودعا نتانياهو في كلمته الرئيس الفلسطيني إلى "التفاوض للتوصل إلى تسوية متبادلة فنرى دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بالدولة اليهودية الوحيدة".

ويطالب القادة الفلسطينيون إسرائيل بوقف الاستيطان والاعتراف بخطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967 أساسا لأي تسوية، لاستئناف المفاوضات.

بالمقابل تقول الحكومة الإسرائيلية إنها تريد استئناف المفاوضات "من دون شروط مسبقة" وتطالب بالاعتراف بإسرائيل "دولة للشعب اليهودي"، الأمر الذي يرفضه الفلسطينيون.
XS
SM
MD
LG