Accessibility links

logo-print

عباس: لن نعترف بيهودية إسرائيل ولن نقبل بها


الرئيس الفلسطيني محمود عباس

الرئيس الفلسطيني محمود عباس

شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت على أن الفلسطينيين لن يعترفوا بيهودية دولة إسرائيل ولن يقبلوا بها.
وقال عباس في خطاب ألقاه في مقر الرئاسة في مدينة رام الله بالضفة الغربية أمام شخصيات وفعاليات تمثل مدينة القدس "لن نعترف ولن نقبل بيهودية إسرائيل".
وأضاف "يقولون (الإسرائيليون) إذا لم تعترفوا بيهودية إسرائيل فلن يكون هناك حل ونحن نقول لن نعترف ولن نقبل ولدينا حجج وأسباب كثيرة لرفض هذا الحديث الذي لم نسمعه إلا منذ سنتين"، وتابع "قلنا لهم ولكل العالم إن هناك أسبابا كثيرة تمنعنا من ذلك ونحن قدمنا أسبابنا لإسرائيل".

ضغوط أميركية
وخلال زيارته الأخيرة للمنطقة، مارس وزير الخارجية الأميركي جون كيري "ضغوطا كبيرة" على الرئيس الفلسطيني للقبول باتفاق إطار يتضمن الإعتراف ب"يهودية إسرائيل" وفق ما كشف مسؤول فلسطيني لفرانس برس.
وأضاف المسؤول أن كيري "أبلغ الجانب الفلسطيني أن موضوع يهودية الدولة ليس موقفا إسرائيليا فقط بل هو موقف الإدارة الأميركية أيضا".
وتابع المصدر نفسه أن عباس "جدد رفضه الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية خصوصا أن منظمة التحرير قدمت الإعتراف المتبادل بدولة إسرائيل" من خلال اتفاقية أوسلو عام 1993.
وشدد عباس على أن "مدة المفاوضات تسعة أشهر، وبعدها نحن أحرار في ما نفعل، المدة ليست مفتوحة بل محددة"، وذلك ردا على مطالبة مسؤولين إسرائيليين بتمديد مدة التفاوض التي سبق أن حددتها الولايات المتحدة.
وقال إن "موقفنا المجمع عليه ليس سرا وكتبنا فيه رسائل، وغدا هناك اجتماع للجنة المتابعة العربية مع جون كيري، وسيتم إبلاغه بأن القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين".
وشدد على أنه "بدون هذا لا يوجد حل، ولا أحد مخولا أن يوقع (اتفاقا)، من دون القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين لن يكون هناك سلام بيننا وبين إسرائيل".

عاصمة دولة فلسطين
وكان الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه اكد في بيان في وقت سابق السبت أن "لا سلام ولا اتفاق بدون القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين".
وتابع عباس "نقول للعالم، الفلسطينيون لن يركعوا، وهذا ليس كلاما في الهواء، عندما قلنا لن نركع، وقفنا وصمدنا وصبرنا نحن فعلا شعب أيوب، ومستعدون أن نصبر، لكن في النهاية لا بد أن نحقق ما نريد".
وحول قضية الأسرى، قال عباس "سيخرج أسرى أهالي الـ48 في الدفعة الرابعة، وبعدها ستكون لنا جولات أخرى ليتنسم الأسرى نسيم الحرية".
وأطلقت إسرائيل في نهاية كانون الأول/ديسمبر سراح 26 معتقلا فلسطينيا تحتجزهم منذ ما قبل العام 1993، تنفيذا للالتزامات التي قطعتها لإعادة إطلاق مفاوضات السلام برعاية أميركية.
وشكل هؤلاء الدفعة الثالثة من عمليات الافراج بعد إطلاق دفعتين من الاسرى في 13 اب/اغسطس و30 تشرين الأول/أكتوبر. ومن المقرر الإفراج عن دفعة رابعة من المعتقلين الفلسطينيين في وقت لاحق.
وقال عباس إن "الإسرائيليين يدعون إن قضية الأسرى مرتبطة بالاستيطان، وعند إطلاق دفعة يبنون دفعة من الوحدات الإستيطانية ويقولون هذا اتفاق"، مشددا على أن "هذا الأمر كذب ولا علاقة إطلاقا بين الإفراج عن الأسرى والاستيطان، بل الاستيطان غير شرعي من البداية حتى النهاية"، وأضاف "إذا قرروا أن يربطوا بين الأسرى والاستيطان فنحن في حل مما التزمنا به".
وحول موضوع المصالحة مع حركة حماس كرر عباس 'إنه لا يوجد تناقض بين المفاوضات والمصالحة، هذا شيء وهذا شيء، وقلنا للجميع إنه لا علاقة بين الجهتين، وطلبنا المصالحة قبل البدء في المفاوضات ولم يحدث أي شيء".
وتوجه إلى قادة حماس "تعالوا للمصالحة لأنها مصلحة وطنية، وإبعاد غزة عن الضفة هو إنهاء لوحدة التراب والشعب، إن غزة جزء من أرض فلسطين وعلينا أن نستعجل في المصالحة لنحافظ على وحدة الشعب".
وأكد أن "من يريد المصالحة يستعد لها، ونحن مستعدون فورا لأن نشكل حكومة انتقالية من الكفاءات وأن نعلن عن موعد الانتخابات".
ومنذ أن سيطرت حركة حماس على قطاع غزة إثر اشتباكات دامية مع فتح في منتصف حزيران/يوليو 2007، فشلت كل جهود الوساطة التي بذلتها مصر خصوصا لتحقيق المصالحة بين الحركتين.
XS
SM
MD
LG