Accessibility links

اتفاق بين أطراف الأزمة في اليمن.. وصنعاء بيد الحوثيين


مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بنعمر خلال المفاوضات مع أطراف الأزمة

مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بنعمر خلال المفاوضات مع أطراف الأزمة

توصلت الحكومة اليمينة الأحد إلى اتفاق مع المتمردين الحوثيين لتشكيل حكومة أكثر شمولا تعمل على تعزيز الشفافية وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية إضافة إلى مواصلة الإصلاحات العسكرية والأمنية.

وقال المركز الصحفي للحكومة اليمنية في بيان إن الاتفاق يدعو لوقف فوري لإطلاق النار وإنهاء كل مظاهر العنف في شوارع العاصمة صنعاء التي استمرت عدة أيام.

الحوثيون يجتاحون صنعاء

سيطر الحوثيون على مقر الحكومة اليمنية ومبنى إذاعة صنعاء، فيما أخلى الجيش اليمني مواقعه إثر مواجهات عنيفة شهدتها العاصمة الأحد. وقدم رئيس الوزراء محمد باسندوة استقالته، لتنهار بذلك مفاوضات التهدئة التي عقدت خلال الأيام الماضية برعاية الأمم المتحدة.

وأكد متحدث باسم الحوثيين، أن المقاتلين الموالين لعبد الملك الحوثي فرضوا سيطرتهم على مقر قيادة الجيش والمجمع الحكومي الذي يضم مقر رئاسة الوزراء، فيما أفاد مصدر طبي بأن 235 حالة وصلت إلى أحد مستشفيات صنعاء، بينها 40 قتيلا معظمهم من أفراد الجيش والمدنيين الذين سقطوا خلال ثلاثة أيام، إثر ارتفاع وتيرة الاشتباكات بين الجيش والحوثيين في العاصمة.

واستولى الحوثيون على كميات كبيرة من الأسلحة بعد سقوط مقر الفرقة الرابعة في وسط صنعاء، حسب مصادر عسكرية يمنية.

وفي هذه الأثناء، قدم رئيس الحكومة محمد سالم باسندوة استقالته الأحد متهما رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي، بالتفرد بالسلطة.

ويمثل القتال في صنعاء التحدي الأكبر حتى الآن لعملية التحول الديمقراطي، التي تدعمها الأمم المتحدة والتي بدأت بعد تنحي الرئيس علي عبد الله صالح عن السلطة عام 2012 بعد أشهر من الاحتجاجات على حكمه الذي استمر 30 عاما.

وزير الداخلية يدعو للتعاون مع الحوثيين

في هذا الأثناء، دعا وزير الداخلية اليمني عبده حسين الترب كافة منتسبي الوزارة إلى عدم الاحتكاك مع الحوثيين، طالبا التعاون معهم في "توطيد دعائم الأمن والاستقرار".

وأشار وزير الداخلية في بيان نشر على الموقع الالكتروني للوزارة، إلى أن الحوثيين هم "أصدقاء الشرطة"، مطالبا بالحفاظ على الممتلكات العامة.

تحديث (15:ت.غ)

أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر التوصل إلى صيغة اتفاق لحل الأزمة الحالية في البلاد، التي أدت إلى معارك عنيفة بين المتمردين الحوثيين ومقاتلين سنة مدعومين من الجيش.

وقال في بيان إنه "بعد مشاورات مكثفة مع جميع الأطراف السياسية بما فيها أنصار الله (الحوثيون) تم التوصل إلى اتفاق لحل الأزمة الحالية (...) والتحضير جار لترتيبات التوقيع" على الاتفاق.

وأوضح أن "الاتفاق سيشكل وثيقة وطنية تدفع بمسيرة التغيير السلمي، وترسخ مبدأ الشراكة الوطنية والأمن والاستقرار في البلاد".

وأضاف أن "اليمنيين عانوا طويلا من العنف والاقتتال"، مبديا "أسفه لاستمرار إراقة الدماء، خصوصا بعد التوافق على مخرجات تاريخية في مؤتمر الحوار الوطني".

وقد عاد مبعوث الأمم المتحدة مساء الجمعة من صعدة إلى صنعاء بعد ثلاثة أيام من المفاوضات مع زعيم التمرد الشيعي عبد الملك الحوثي.

وكانت اللجنة الأمنية العليا التي يرأسها الرئيس عبد ربه منصور هادي قد أعلنت فرض حظر تجول ليلي السبت في أربعة احياء شمال غرب صنعاء حيث تدور المعارك.

وأوقعت الاشتباكات عشرات القتلى بين الجانبين منذ الخميس إضافة إلى 22 مدنيا على الأقل.

وأدت أيضا إلى تعليق الرحلات الجوية الدولية في مطار صنعاء وغلق المدارس وأكبر أسواق العاصمة.

وتوقف بث برامج القنوات العامة الثلاث التي يقع مقرها في منطقة المعارك شمال صنعاء لأكثر من ساعة قبل أن تعود للبث مساء السبت.

ولازم سكان الأحياء القريبة من مناطق القتال منازلهم، فيما قلت الحركة في أنحاء المدينة.

وسقطت على مقر القيادة السابق للواء الأول مدرع القريب من جامعة الإمام، قذائف أطلقها متمردون وارتفعت في السماء سحب الدخان.

"محاولة انقلاب"

ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن الرئيس اليمني وصفه هجوم المتمردين في صنعاء بأنه "محاولة انقلاب".

وقال إن إطلاق النار على مقر التلفزيون اليمني وعلى منشآت رسمية أخرى "يؤكد هذا المسار الانقلابي".

ويشهد اليمن أزمة منذ رحيل الرئيس السابق علي عبد الله صالح في شباط/فبراير 2012 بعد 11 شهرا من الاحتجاجات ضد نظامه.

والحوثيون هم فرع من الشيعة ويشكلون أغلبية في شمال اليمن لكنهم أقلية في البلاد التي يسود في معظمها المذهب السني.

التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" من صنعاء عرفات مدابش:

المصدر: "راديو سوا" ووكالات

XS
SM
MD
LG