Accessibility links

متشددون يغلقون جامعة عدن.. والسبب: الاختلاط!


طلاب يمنيون يحتجون ضد تسييس الجامعات (أرشيف)

طلاب يمنيون يحتجون ضد تسييس الجامعات (أرشيف)

أقدم مسلحون متشددون على إغلاق ثلاث كليات تابعة لجامعة عدن في جنوب اليمن بذريعة "الاختلاط" بين الذكور والإناث.

وهذا هو الحادث الثاني من نوعه خلال أسابيع.

وأفاد شهود عيان بأن المسلحين، الذين قدر عددهم بالعشرات، اقتحموا كليات العلوم الإدارية والهندسة والحقوق التابعة لجامعة عدن.

وكان الطلبة لحظة الاقتحام يجرون امتحاناتهم النهائية.

ونشرت كلية الهندسة، صباح الأربعاء، على موقعها في الإنترنت أنها ستعيد فتح أبوابها صباح الخميس، فيما ستجرى الامتحانات في بداية كانون الثاني/ يناير 2016.

ونشرت مواقع إخبارية يمنية صورا لمدرعات تعسكر أمام أبواب الجامعة، فيما تجمهر عدد من الطلاب أمامها.

"ممنوع الاختلاط"

وقال طالب، رفض الكشف عن اسمه، لوكالة الصحافة الفرنسية "أخرجونا من قاعات الامتحانات".

وأضاف أن المسلحين "خطفوا اثنين من الطلبة لأنهما صورا الحادثة"، مشيرا إلى أنهم صاحوا "ممنوع الاختلاط، قلنا ذلك سابقا".

وأكد أن السلطات في المدينة لم تتدخل أثناء دخول المسلحين الكليات الواقعة في منطقة مدينة الشعب.

ولم يتضح انتماء المسلحين، إلا أن شهودا وسكانا قالوا إنهم يتبعون زعيم مجموعة مسلحة محلية، معروف بصلاته مع التنظيمات المتشددة.

والحادث هو الثاني من نوعه خلال الأسابيع الماضية، إذ عمد مسلحون الشهر الماضي إلى إغلاق كلية العلوم الإدارية في جامعة عدن، وهددوا باستخدام القوة ضد الطلاب في حال لم يلتزموا بالفصل بين الجنسين.

وضع هش

وتشهد عدن، ثاني كبرى مدن اليمن، وضعا أمنيا هشا وتزايدا في نفوذ الجماعات المسلحة، وبينها تنظيما القاعدة و"داعش"، منذ استعادة قوات الرئيس عبد ربه منصور هادي السيطرة عليها في تموز/ يوليو الماضي، بدعم من التحالف الذي تقوده السعودية ضد المسلحين الحوثيين.

ففي الثلاثاء فقط، قتل مسلحون مجهولون قاضي محكمة في أحد شوارع مدينة المنصورة بعدن جنوب اليمن.

كما انفجرت سيارة ملغومة، في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، أمام مقر البنك المركزي اليمني في المدينة، وأسفر الحادث عن مقتل شاب كان مارا لحظة الانفجار.

وفي اليوم نفسه، انفجرت سيارة مفخخة في حي القطيع بمحافظة عدن بالقرب من مكتب رئيس حزب التجمع اليمني للإصلاح (يشكل امتدادا لفكر الإخوان المسلمين في اليمن).

ومساء الاثنين، أقدم مسلحون مجهولون على اغتيال رجل أعمال في مديرية خور مكسر بعدن.

واستطاعت التنظيمات المتشددة أن تستفيد من النزاع بين المسلحين الحوثيين وحلفائهم من الموالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح، والقوات الحكومية المدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية، لتعزيز نفوذها لا سيما في جنوب البلاد.

ويسيطر المتشددون على بنايات ومنشآت حكومية في عدن، ويشاهدون بشكل دوري يتجولون في الشوارع ويرفعون أعلامهم. كما نفذ هؤلاء سلسلة من الهجمات الدامية وعمليات الاغتيال بحق ضباط ومسؤولين حكوميين.

المصدر: أ ف ب/جامعة عدن (كلية الهندسة)

XS
SM
MD
LG