Accessibility links

logo-print

هل يعلن أوباما الفطر والأضحى عيدين أميركيين؟ شارك برأيك


مسلمون أميركيون يستمعون لخطبة صلاة العيد في "فولس تشيرتش" بولاية فرجينيا-أرشيف

مسلمون أميركيون يستمعون لخطبة صلاة العيد في "فولس تشيرتش" بولاية فرجينيا-أرشيف


"حان الوقت ليحظى أبناؤنا بعطل مدرسية في أعيادنا الدينية"، هذا ما يؤمن به نشطاء مسلمون في أميركا، وهذا ما طالبوا الرئيس باراك أوباما بتحقيقه في عريضة إلكترونية أطلقوها على موقع البيت الأبيض.

والعريضة الجديدة، التي نشرت على الموقع الإلكتروني "نحن الشعب" التابع للبيت الأبيض الخميس (16 كانون الثاني/ يناير)، جاءت بعد فشل عريضة سابقة نشرت في17 كانون الأول/ديسمبر في جمع الـ100.000 توقيع المطلوبة للحصول على رد رسمي من الحكومة الأميركية.

ووقع على العريضة السابقة 28.000 شخص خلال شهر، فيما أحرزت العريضة الجديدة ألف صوت في يوم واحد، وتم تحديد 15 شباط/فبراير موعدا نهائيا للتوقيع.

شارك برأيك، هل تعتقد أن الطلاب المسلمين الأميركيين يستحقون عطلا في عيدي الفطر والأضحى؟


وحسب مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير)، فإن عدد المسلمين في الولايات المتحدة يبلغ ثمانية ملايين، ويمثل المسلمون بنائبين في الكونغرس، وينتظم 10 آلاف منهم في الجيش الأميركي.

إلا أن آراء المسلمين الأميركيين تختلف حول مطلب الإجازة في الأعياد الدينية.

"أطفالي يشعرون بالإقصاء"

سميرة حسين

سميرة حسين

رغم أن أطفالها الأربعة كبروا، إلا أن سميرة حسين وهي ناشطة في "ائتلاف المساواة في العيد"، عبرت في حديث لموقع "راديو سوا" عن دعمها للعريضة.

وأرجعت حسين موقفها هذا إلى المعاناة التي عاشها أطفالها في مدارسهم، وقالت "لقد كانوا يشعرون بأنهم أقل قيمة من رفاقهم من باقي الديانات".

وتروي عنهم "كانوا يحتارون بين الاحتفال بالعيد أو الذهاب للمدرسة من أجل اجتياز امتحان تمت جدولته في يوم عيد تجاهلت المعلمة أنه سبق وأدرج في تقويم المدرسة كيوم عيد ديني للمسلمين".

وعلى الرغم من معاناتها تلك طوال فترة دراسة أبنائها الأربعة، تلفت سميرة إلى أن دعمها للعريضة المقدمة على موقع البيت الأبيض دعم مشروط. وتقول"سأدعم أية مبادرة في هذا الإطار، إلا أني لا أومن بأن هذا المطلب يجب أن يعمم في جميع ولايات أميركا لأن هناك مناطق بها سكان مسلمون كثر في حين توجد مناطق أخرى تكاد تخلو منهم تماما".

"لا أؤيد العريضة"

حتى المساندة المشروطة لا تجد مكانا لها في موقف هشام مستاوي، وهو مواطن أميركي مسلم لا أبناء له، ويعارض المطالبة بجعل أعياد المسلمين أيام عطل مدرسية.

يقول مستاوي لموقع "راديو سوا" إن "أميركا بلد التنوع الثقافي بها مختلف الأقليات الدينية، إن منح المسلمون مطلبهم بجعل أعيادهم الدينية أيام عطل، فلباقي الأقليات أيضا المطالبة بنفس الحق".

ويحذر من نتائج ذلك قائلا "هذا يعني أيام عطل كثيرة مقابل أيام دراسية قليلة، ما سيؤثر سلبا على دراسة أطفال المسلمين، وفي نظري فإن تدريسهم أهم بكثير من الحصول على عطلة في يوم عيدهم الديني".

"الضغط والمقاطعة هما الحل"

فرح كناني

فرح كناني

تصف فرح كناني، وهي مسلمة أميركية مقيمة في ولاية ميريلاند، العريضة الإلكترونية بـ"المبادرة الإيجابية"، وتقول لموقع "راديو سوا" إنه لم يسبق لها أن أرسلت أبناءها إلى المدرسة في الأعياد الإسلامية.

رغم ذلك، لا ترى كناني أي إقصاء لأبنائها في عدم اعتبار الأعياد الإسلامية أيام عطل، وتقول "يسمح لأطفالي بالحضور من عدمه في أيام العيد ولا يعتبرون متغيبين إن هم قرروا الغياب".

واختارت كناني حلا وسطا وهو عدم إرسال أبنائها إلى المدرسة في أيام العيد، لكنها ترى أن مقاطعة المسلمين للمدارس خلال أعيادهم الدينية سيساعد في تحقيق مطلبهم بجعل هذه الأعياد أيام عطل مدرسية رسمية.

تقديم عريضة إلكترونية على موقع البيت الأبيض تبقى بادرة إيجابية يقوم بها مسلمو أميركا لتحقيق أحد مطالبهم في بلد يقوم على التنوع الثقافي، لكن تحقيق هذا الهدف لن يكون طريقا بلا أشواك، فقد سبق للمجلس البلدي لمدينة نيويورك أن وافق سنة 2008 بالإجماع على جعل عيدي الفطر والأضحى يومي عطلة مدرسية، لكن القرار لم يتم تنفيذه بسبب معارضة الرئيس جورج بوش الابن، الذي رأى وقتها أن ذلك يفتح الباب أمام مطالب أخرى.

فهل تحقق عريضة البيت الأبيض ما عجز عن تحقيقه المجلس البلدي لنيويورك؟
XS
SM
MD
LG