Accessibility links

خبراء أوروبيون: مشروع الدستور التونسي ديمقراطي لكن يحتاج إلى تعديلات


أعضاء في البرلمان التونسي، أرشيف

أعضاء في البرلمان التونسي، أرشيف

رأى خبراء في "لجنة البندقية" التابعة للإتحاد الاوروبي الخميس، أن مشروع الدستور التونسي الجديد يحترم إجمالا المبادئ الديمقراطية، لكن يتعين بحسب هؤلاء الخبراء، تعديل بعض بنوده لضمان أفضل لحرية التدين وحياد الدولة.

واعتبر الخبراء في القانون الدستوري العاملون في هذه اللجنة الاستشارية الأوروبية، أن مشروع الدستور الثاني لتونس منذ استقلالها في 1956، والجاري إعداده حاليا، يظهر "جهود الشعب التونسي ليكون له "دستور ديمقراطي قائم على مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان الكونية".

وأشاد الخبراء بتضمين الحياد التام للجيش وحماية المعوقين ومنح حق النقض للبرلمان بشأن تعيين رئيس الجمهورية لبعض كبار موظفي الدولة العسكريين والدبلوماسيين.

انتقاد بعض البنود

غير أن اللجنة أبدت العديد من التحفظات خصوصا بشأن المكانة الممنوحة للإسلام في الدستور.

وقال الخبراء إن مجرد الإشارة إلى أن الدولة تعلن وجود دين سائد ليس بحد ذاته منافيا للمعايير الدولية إذا لم يؤد ذلك إلى أي تمييز ضد أتباع ديانات أخرى أو الملحدين.

ودعت اللجنة المجلس الوطني التأسيسي التونسي أعلى سلطة في البلاد إلى اعتماد نص يقول "الدولة هي الضامن لكافة الأديان والقناعات غير الدينية".

وينص الفصل الأول من دستور تونس لعام 1959 وأيضا مشروع الدستور الجديد على أن "تونس دولة حرة مستقلة ذات سيادة الإسلام دينها والعربية لغتها والجمهورية نظامها".

توصيات

من جهة أخرى، أوصى الخبراء المجلس التأسيسي المنتخب في تونس بإلغاء الإشارة إلى أن الدولة "حامية المقدسات" لأنها يمكن أن تؤدي إلى "تشريع تجريم تدنيس المقدسات".

كما أبدت اللجنة قلقها من فصل في مشروع الدستور يشير إلى أن الدولة "تضمن تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل في تولي المسؤوليات" لأن هذه الجملة "يمكن فهمها باتجاه التقييد بحسب الخبراء الأوروبيين الذين دعوا إلى إلغاء الإشارة إلى "تولي المسؤوليات".

وعبر الخبراء عن الأسف لأن مشروع الدستور ينص على إلزامية الخدمة العسكرية ما لا يتيح الأخذ في الاعتبار التغيرات المحتملة في توقعات المجتمع التونسي بهذا الصدد، كما أصبح عليه الحال في دول أخرى.

يشار إلى أن لجنة البندقية تم تأسيسها في تسعينيات القرن الماضي بهدف مساعدة دول الاتحاد السوفياتي السابق على تبني القواعد الدستورية المتلائمة مع المبادئ الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان التي يدافع عنها المجلس الأوروبي.
XS
SM
MD
LG