Accessibility links

رئاسيات تونس.. الصمت الانتخابي ينهي حملات انتخابية 'نارية'


مرشحا رئاسيات تونس المرزوقي والسبسي

مرشحا رئاسيات تونس المرزوقي والسبسي

تنتهي الجمعة في تونس حملة الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية التي تجرى يوم الأحد 21 كانون الأول/ديسمبر ويتنافس فيها الرئيس المنتهية ولايته محمد المنصف المرزوقي ومؤسس ورئيس حزب "نداء تونس" الباجي قائد السبسي.

ودعت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس المرشحين المرزوقي (69 عاما) وقائد السبسي (88 عاما)إلى ضرورة احترام نتائج الاقتراع .

وأعلن رئيس الهيئة شفيق صرصار عددا من الإجراءات التي تهدف إلى ضمان نزاهة الانتخابات:

وحث عضو الهيئة المستقلة للانتخابات نبيل بفون المرشحين على ضرورة احترام مدة الصمت الانتخابي:

وقررت السلطات التونسية إغلاق معبر راس اجدير الحدودي مع ليبيا حتى الأربعاء المقبل لحماية عملية الاقتراع.

حملة متوترة

ميزت حدة الخطاب وتبادل الاتهامات حملة الدورة الثانية لهذه الانتخابات، حيث شرع المرزوقي وقائد السبسي والمسؤولون عن حملتيهما، في التراشق بالاتهامات فور إغلاق مكاتب الاقتراع في الدورة الأولى التي أجريت يوم 23 تشرين الثاني/نوفمبر.

وقبل الإعلان عن النتائج الرسمية للدورة الأولى، حذر عدنان منصر مدير الحملة الانتخابية للمرزوقي من تزوير نتائج الدورة الثانية.

وكان قائد السبسي والمرزوقي تأهلا إلى الدورة الثانية بعدما حصلا على التوالي على نسبة 39.46 بالمئة و33.43 بالمئة من إجمالي أصوات الناخبين، فلم يتمكن أي منهما من الحصول على "الأغلبية المطلقة" (50 بالمئة زائد واحد) اللازمة لحسم السباق.

ووجهت الهيئة المكلفة تنظيم الانتخابات العامة "تنبيها" إلى المرزوقي بعدما قال في إحدى خطبه "من دون تزوير لن ينجحوا" في إشارة إلى قائد السبسي.

ويذكر المرزوقي باستمرار بأن منافسه عمل مع نظامين استبداديين بصفة وزير في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، ثم رئيسا للبرلمان بين 1990 و1991 في عهد الرئيس زين العابدين بن علي الذي أطاحته الثورة يوم 14 كانون الثاني/يناير 2011.

وصرح الباجي قائد السبسي من جهته، أن المرزوقي "متطرف" وأن من صوت له خلال الدور الأول هم الإسلاميون وتيار "السلفية الجهادية" الذي تنسب إليه السلطات المسؤولية عن اغتيال اثنين من قادة المعارضة العلمانية في 2013 وقتل عشرات من عناصر الأمن والجيش منذ 2011.

وأثارت تصريحات السبسي نعرات جهوية ومظاهرات خصوصا في مدن بالجنوب حيث حصل المرزوقي على نسب أصوات أعلى من منافسه،

واعتبر المحتجون أن تصريحاته صنفت كل من صوت للمرزوقي في خانة المتشددين.

ولنفي الاتهامات "الباطلة"، اضطر قائد السبسي إلى إعلان تعلقه بمناطق الجنوب والوسط، وهي من أكثر جهات البلاد فقرا، منددا بمناورات منافسه.

اللباس جزء من الحملة

ويختلف قائد السبسي والمرزوقي حتى في طريقة لباسهما.

ويرفض المرزوقي ارتداء ربطة العنق، ويلبس أحيانا "البرنوس" وهو معطف تقليدي تونسي مصنوع من الصوف، وقد سبق له ارتداء "المظلّة" وهي قبعة رأس تقليدية مصنوعة من السعف يلبسها بالخصوص المزارعون لاتقاء أشعة الشمس صيفا.

ويرفع قائد السبسي شعار "إعادة هيبة الدولة" ويقول إن "هيبة الدولة هي أيضا في الأزياء (الملابس) وفي سلوك الرئيس".

صراع بلا مناظرات تلفزيونية

ورفض قائد السبسي طلب المرزوقي اجراء مناظرة تلفزيونية، وقال: "لو تناظرت مع المرزوقي، أخاف أن يصبح هو يسبّ وأنا أسب، ورأفة بنجاح الانتخابات رفضت المناظرة".

ومؤخرا اتهم مدير حملة المرزوقي الانتخابيةالباجي قائد السبسي بـ"التشجيع على استهلاك المخدرات" بعدما أعرب عن استعداده تعديل قانون صارم يفرض عقوبة بالسجن سنة نافذة على الأقل على مستهلكي الحشيش.

وعلق نائب رئيس حركة النهضة الإسلامية والنائب الأول لرئيس البرلمان التونسي عبد الفتاح مورو على حدة التقاطب بين المرزوقي والسبسي: "كل مترشح عرف نفسه بأنه ضد الآخر: فإن كان الآخر سيئا فأنا جيد".

المصدر: وكالات/راديو سوا

XS
SM
MD
LG