Accessibility links

logo-print

فيلم تمبكتو.. هل سيقتنص أول أوسكار لإفريقيا؟


مخرج "تمبكتو" مع كاتبة سيناريو الفيلم

مخرج "تمبكتو" مع كاتبة سيناريو الفيلم

أبدى المخرج الموريتاني عبد الرحمن سيساكو اعتزازه بكون فيلمه "تمبكتو" الذي يروي اجتياح مسلحين إسلاميين متشددين لهذه المدينة التاريخية في مالي، أول فيلم موريتاني يرشح لجائزة أوسكار لأفضل فيلم أجنبي.

وقال سيساكو على هامش مهرجان بالم سبرينغز السينمائي في كاليفورنيا إن الفوز بجائزة أوسكار "سيكون قبل كل شيء انتصارا لإفريقيا" معتبرا أن مجرد اختياره للقائمة القصيرة للأفلام المرشحة هو أمر نادر لفيلم إفريقي".

واعتبر أن كون الفيلم خاطب الناس ولاسيما المصوتين في أكاديمية العلوم والفنون السينمائية التي تمنح جوائز أوسكار "يشكل مصدر رضى كبير".

وكان هذا الفيلم، ذو الإنتاج الفرنسي الموريتاني، قد رشح ضمن تسعة أفلام لجائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي، من أصل 83 فيلما تقدم للمنافسة.

ومن الأفلام التسعة المرشحة "ليفاييثن" من روسيا، و"إيدا" من بولندا، وسيجري اختيار خمسة منها لتكون في القائمة النهائية للأفلام المرشحة والتي تعلن في الـ15 من الشهر الحالي، على أن يعلن الفيلم الفائز في الـ22 من شباط/فبراير.

انتشار الفيلم

وساهم في توسيع شعبية هذا الفيلم الأعمال الدموية التي يقوم بها تنظيم داعش في كل من سورية والعراق، في ظل تركيز كبير من الإعلام الغربي عليها.

ويقول سيساكو البالغ من العمر 53 عاما "منذ العرض الأول في "كان"، كان هناك تضامن واسع مع الضحايا الأوروبيين والأميركيين" مع انتشار المقاطع المصورة التي تظهر عمليات إعدام ينفذها التنظيم ويبثها على الإنترنت لتتداولها وسائل الاعلام.

ويضيف "لكن تنظيم الدولة الاسلامية لم يبدأ جرائمه بقطع رؤوس الأميركيين، بل كانت هناك قبل ذلك عمليات إعدام جماعية واغتصابات يومية" في حق السكان المحليين، بعيدا عن عدسات الكاميرات.

ويتناول الفيلم قضية التشدد الديني ويروي قصة صراع سكان مدينة تمبكتو في مالي مع إسلاميين متشددين سيطروا عليها وفرضوا فيها فهمهم المتطرف للشريعة الإسلامية بإجبار النساء على ارتداء النقاب وفرض الزواج القسري على القاصرات وتحريم الموسيقى والتدخين وكرة القدم.

ويسعى السكان إلى مقاومة هذا الواقع، فيغنون تحت التعذيب، ويلعبون كرة القدم من دون كرة، ويتحدون المسلحين بالنقاش.

ويقول سيساكو "إن هذا الشكل من المقاومة موجود دائما ولكننا لا نراه.. تخيلوا كم من امرأة رفضت أن تغتصب فقتلت؟ تخيلوا ماذا يجري في سورية اليوم" معتبرا أن الضحية الأولى للتشدد الديني هو الإسلام نفسه.

وأحداث هذا الفيلم مستوحاة من وقائع شهدتها البلاد فعلا، فقد سيطر "تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي" وتنظيم أنصار الدين على تمبكتو لمدة عام كامل قبل أن تخرجهم منها عملية عسكرية فرنسية واسعة مطلع العام 2013.

شاهد الفيديو الترويجي للفيلم

وكان من المفترض أن يصور هذا الفيلم أولا في مالي، ولا سيما في مدينة تمبكتو لكن تفجيرا انتحاريا وقع فيها بدد الفكرة.

ويقول المخرج "رأيت أنه من السذاجة أن نصطحب فريقا من الفرنسيين والبلجيكيين إلى هناك، فقد نكون مستهدفين، فقررنا في نهاية المطاف أن نصور في أولاتا في موريتانيا".

ولم يعرض الفيلم بعد في مالي لكنه عرض في موريتانيا حيث يقيم المخرج بعد سنوات أمضاها في فرنسا.

وبعد أفلام "بانتظار السعادة"، و"باماكو" و"تمبكتو" يعمل عبد الرحمن سيساكو على فيلم جديد بعيد عن السياسة "عن الصين وإفريقيا" وهو عن قصة حب يصور من خلالها تأثير العولمة، والتغيرات المستمرة في العالم.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية

XS
SM
MD
LG