Accessibility links

باكستان تحتج على قتل محسود وتصر على الحوار مع طالبان


زعيم طالبان باكستان حكيم الله محسود الذي قتل الجمعة واحد مساعديه - أرشيف

زعيم طالبان باكستان حكيم الله محسود الذي قتل الجمعة واحد مساعديه - أرشيف

استدعت باكستان السفير الأميركي لديها للاحتجاج على هجومين بطائرات دون طيار في الأيام الماضية أدى أحدهما إلى مقتل زعيم حركة طالبان الباكستانية حكيم الله محسود.

وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان السبت أنها استدعت السفير ريتشارد أولسن "للاحتجاج على الضربة الصاروخية التي أسفرت عن مقتل محسود".

كما نددت الحكومة الباكستانية بقتل محسود ووصفته بأنه محاولة أميركية لعرقلة محادثات السلام مع حركة طالبان.

في هذا الصدد، قال وزير الداخلية الباكستاني تشودري نزار إن "قتل حكيم الله هو اغتيال لجميع الجهود من أجل السلام" وأضاف "الأميركيون قالوا إنهم يؤيدون جهودنا من أجل السلام، هل هذا تأييد؟".

واعتبر وزير الإعلام الباكستاني برويز رشيد من جهته أن "الولايات المتحدة حاولت تقويض مفاوضات السلام بهذا الهجوم لكن لن نسمح بفشلها" في إشارة إلى المفاوضات التي أعلنت طالبان الباكستانية يوم الجمعة انها لم تبدأ بعد.

وتندد باكستان بانتظام بالضربات التي توجهها الطائرات الأميركية دون طيار معتبرة إياها انتهاكا لسيادتها كما أن رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف حث الرئيس باراك أوباما على وقف هذه الهجمات خلال لقائهما في البيت الأبيض الأسبوع الماضي.

خليفة محسود

واختار المجلس الأعلى الحاكم لحركة طالبان الباكستانية السبت الرجل الثاني فيها خان سعيد، ليخلف محسود.

ويعتقد أن سعيد العقل المدبر للهجوم على سجن في شمالي غرب باكستان الذى أسفر عن إطلاق نحو 400 سجين في عام 2012، والهجوم على قاعدة للقوات الجوية الباكستانية في العام ذاته.

غير أن متشددين صرحوا لوكالة "رويترز" أن بعض القادة أبدوا عدم رضاهم عن الاختيار وطالبوا بمزيد من المحادثات بخصوص خليفة محسود، ما يشير لانقسام داخل صفوف الحركة.

ضربة في قلب طالبان

ويعد مقتل محسود ضربة قوية لحركة طالبان الباكستانية التي نفذت أكبر الهجمات في باكستان في السنوات الأخيرة، ومن بينها تفجير فندق الماريوت في إسلام أباد في 2008 ومحاولة قتل الناشطة ملالا يوسف زاي العام الماضي.

وكانت الولايات المتحدة اتهمت محسود بالإرهاب بعد مقتل سبعة أميركيين في هجوم انتحاري في قاعدة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي آيه) في أفغانستان في ديسمبر/كانون الأول 2009.

واعتبر المحلل السياسي الباكستاني جاسم تقي في حديث لـ"راديو سوا" أن مقتل زعيم طالبان الباكستانية قد ألحق ضربة قاسية بالحركة:

وكشف تقي أن ظروف "العملية النوعية" توحي بتعاون باكستاني أميركي لا سيما أن المؤسسة العسكرية لم تكن تنظر بعين الرضى إلى محاولة حكومة نواز الشريف التفاوض مع الحركة:

وحسب مراقبين، فإن مقتل محسود سيؤدي على الأرجح إلى موجة هجمات انتقامية من قبل طالبان وإلى عرقلة جهود الحكومة الباكستانية لفتح محادثات سلام مع هذه الحركة التي أصبحت تشكل أحد ابرز التهديدات الأمنية لباكستان.

فعالية برنامج الطائرات بلا طيار

ويعد مقتل محسود نجاحا لبرنامج الطائرات دون طيار الذي تطبقه وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي آيه) لاستهداف ناشطين بينما تواجه هذه الغارات انتقادات حادة لأنها تؤدي إلى مقتل مدنيين.

لكن الولايات المتحدة تعتبر هذه الضربات أداة أساسية لمحاربة الناشطين في المناطق القبلية حيث سمحت لها بقتل بيعة الله محسود زعيم طالبان باكستان السابق، والرجل الثاني في هذا التنظيم ولي الرحمن وأحد قادة تنظيم القاعدة أبو يحيى الليبي.

ويشكل مقتله ثاني ضربة كبرى لحركة طالبان الباكستانية في أقل من شهر إثر اعتقال قائد كبير آخر من قبل القوات الأميركية في أفغانستان.
XS
SM
MD
LG