Accessibility links

logo-print

روكسان ذات الـ20 عاما.. اغتُصبت في سورية وقتلت في ألمانيا


تدفق اللاجئين على ألمانيا-آرشيف

تدفق اللاجئين على ألمانيا-آرشيف

"أنا انتظر الموت، لكنني ما زلت صغيرة على الموت". كانت تلك آخر الكلمات التي كتبتها اللاجئة السورية روكستان على حسابها في "واتساب" قبل أن يُعثر عليها مدفونة في إحدى المقابر شرقي ألمانيا.

وتشتبه الشرطة الألمانية في أن تكون عائلة روكستان وراء مقتلها لدوافع تتعلق بـ"الشرف" أو ما يسمى "غسل العار".

فقد تعرضت الفتاة ذات الـ 20 عاما لاغتصاب جماعي في بلدها سورية منذ سنتين، قبل أن تضطر لترك عائلتها بسب المضايقات التي تعرضت لها، حسب روايتها.

وسبق أن أخبرت الضحية رئيسها في العمل بألمانيا بأن عائلتها اعتبرتها "عارا" على الأسرة بعد أن اغتصبها ثلاثة رجال.

وقالت روكستان إن والدتها وإخوتها قالوا لها "أنت تستحقين الموت".

طعنات قاتلة

أظهر التحليل الطبي، الذي أجري على الجثة، أن روكستان تعرضت للطعن عدة مرات، ولا يزال القاتل أو القتلة غير معروفين بالنسبة للشرطة الفدرالية.

لكن المدعي العام تحدث عن "شكوك حول تورط عائلة الضحية في مقتلها".

وأشار إلى وجود مؤشرات على أن "أشخاصا قريبين من المحيط العائلي يبدو أنهم قتلوها لأسباب ثقافية لها علاقة بالشرف".

إلا أن الشرطة لم توقف أي شخص على ذمة التحقيق، بينما قالت أم الضحية "ليس لدي سبب لقتل ابنتي".

ويعتقد بأن والد اللاجئة القتيلة وإخوتها فروا من ألمانيا بعد العثور على جثتها.

اندماج في المجتمع

على مدى سنتين، ظلت روكستان تعيش في منزل للأمهات العازبات في ألمانيا. وتقول الجهات الرسمية إنها اندمجت في المجتمع الألماني، لكن أيامها الأخيرة كانت مغلفة بالخوف والانتظار القاتل للموت حسب ما يوحي به حسابها على "واتساب".

وأفاد مشغلها بأنها عملت معه كمترجمة تساعد اللاجئين على الاندماج، ويضيف بأنها كانت تقوم بمهامها بشكل طبيعي.

وفي أحد الأيام، قررت أن تحكي له قصتها ومعاناتها مع تبعات حادث الاغتصاب، الذي كان على الأرجح سببا في مقتلها وهي تفتح ذراعيها للحياة.

XS
SM
MD
LG