Accessibility links

'داعش' يفشل في اقتحام مطار الطبقة بالرقة


مسلحو الدولة الاسلامية في أحد شوارع الرقة السورية

مسلحو الدولة الاسلامية في أحد شوارع الرقة السورية

قتل 24 مقاتلا من تنظيم "الدولة الاسلامية" في معارك ضد القوات النظامية السورية في محيط مطار الطبقة العسكري، فيما يعقد وزراء خارجية مصر والسعودية والأردن وقطر والإمارات اجتماعا الأحد في السعودية لمناقشة سبل التوصل إلى حل سياسي لأزمة سورية.

وجاءت المعارك إثر هجوم جديد لتنظيم "داعش" ليلة السبت على المطار، آخر معاقل قوات النظام في محافظة الرقة في شمال سورية.

وبذلك يرتفع عدد قتلى "الدولة الإسلامية" منذ الثلاثاء في معارك مطار الطبقة والقصف الذي رافقها إلى 94، بالإضافة إلى أكثر من400 جريح، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وذكر المرصد في بريد إلكتروني أن "14 مقاتلا على الأقل من تنظيم الدولة الإسلامية لقوا مصرعهم، وأصيب ما لا يقل عن 150 آخرين بجروح في الاشتباكات ضد القوات النظامية التي بدأت ليل أمس بتفجير مقاتل سوري من تنظيم الدولة الإسلامية من الجنسية السورية نفسه بعربة ملغومة عند بوابة مطار الطبقة العسكري".​

وتخلل المعارك قصف مكثف ومتبادل بين الطرفين بالصواريخ والمدفعية والرشاشات الثقيلة، وقصف من طائرات النظام الحربية وبالبراميل المتفجرة من الطيران المروحي وقصف بصاروخ سكود على مناطق في محيط مطار الطبقة، بحسب المرصد.

ومنذ صباح السبت، شن الطيران السوري غارات متتالية استهدفت مواقع لتنظيم "الدولة الاسلامية" والمشفى الوطني في مدينة الطبقة، مما تسبب بمقتل 13 شخصا بينهم 10 مقاتلين من التنظيم، أما الثلاثة الآخرون، فهم طبيب وفردان من الطاقم الطبي في المشفى.

واندلعت المعارك في محيط المطار في منتصف آب/اغسطس، وشهدت تصعيدا وهجوما على المطار مساء الثلاثاء، ثم هجوما ثانيا مهد له بتفجيرين انتحاريين فجر الخميس، لكن التنظيم لم يتمكن من إحراز تقدم على الأرض.

وأشار المرصد إلى أن الهجوم الأخير جاء بعد أن "استقدم التنظيم تعزيزات عسكرية إلى منطقة الطبقة من العراق ومحافظة دير الزور" شرق البلاد.

وتمكن التنظيم من طرد قوات النظام من موقعين عسكريين مهمين في محافظة الرقة، اللواء 93 والفرقة 17 في تموز/يوليو، بعد معارك قتل فيها اكثر من 100 جندي سوري، وعمد النظام إلى الرد بشن حملة قصف غير مسبوق على مواقع التنظيم في الرقة ومناطق أخرى في سورية.

ويسيطر تنظيم "الدولة الاسلامية" على مجمل محافظة الرقة وعلى أجزاء واسعة أخرى في شمال وشرق سورية، كما يسيطر على مناطق شاسعة من العراق المجاور.

لقاء وزاري عربي حول تمدد "داعش"

في سياق آخر، يعقد وزراء خارجية مصر والسعودية والأردن وقطر والإمارات اجتماعا الأحد في السعودية لمناقشة سبل التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية "بعد تنامي تواجد تنظيم الدولة الإسلامية" في العراق وسورية الذي بات يهدد الأمن الاقليمي، بحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية.

وأضاف بيان الوزارة أن هذا الاجتماع "يأتي في سياق تدهور الوضع في منطقة المشرق العربي وتنامى تواجد التيارات المتشددة، وهو ما يفرض أكثر من أي وقت مضى ضرورة البحث عن حل سياسي للأزمة السورية يعيد الاستقرار إلى هذا البلد ويعيد الأهالي إلى مواطنهم ويوفر الظروف المناسبة لمكافحة الإرهاب الذي بات ظاهرة تهدد الأمن الإقليمي على نحو غير مسبوق".

واستبعد نائب نقيب الصحفيين في سورية مصطفى مقداد أن ينجح المجتمعون في التوصل إلى حل لمكافحة الارهاب في المنطقة من دون التعاون مع النظام السوري:

أما عضو أمانة إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي جبر الشوفي ، فيرى في حوار مع "راديو سوا" أن هذه البلدان يجب أن تتعاون مع الجيش السوري الحر لمحاربة الإرهاب وليس مع النظام السوري الذي تسبب في هذه الأزمة بسورية وبالمنطقة:

مخاوف

وتصاعدت المخاوف من خطر تنظيم "الدولة الاسلامية" بعد قيام مسلحيه بإعدام الصحافي الاميركي جيمس فولي مما أثار صدمة في الغرب.

واعتبرت وزارة الدفاع الأميركية أن القيام بعمليات في سورية قد يكون ضروريا بعد أن كبحت الضربات الجوية في الأسابيع الأخيرة تقدم المجموعة المتشددة في العراق.

وكان البيت الأبيض أعلن الجمعة أيضا أنه قد يكون من الضروري القيام بضربات جوية في سورية حيث يسيطر التنظيم المتشدد على مساحات كبيرة.

وبعد إعلانه "الخلافة" أواخر حزيران/يونيو الماضي، أضاف تنظيم "الدولة الإسلامية" منذ ذلك الحين شريطا في شمال العراق إلى الأراضي التي استولى عليها في شرق سورية.

المصدر: راديو سوا ووكالات

XS
SM
MD
LG