Accessibility links

logo-print

متظاهرو #السودان.. هتافات ضد البشير وأسعار الوقود


أقارب وأصداقاء صلاح مدثر يشيعونه في الخرطوم السبت، وكان هذا الناشط المتحدر من أسرة معروفة قتل الجمعة

أقارب وأصداقاء صلاح مدثر يشيعونه في الخرطوم السبت، وكان هذا الناشط المتحدر من أسرة معروفة قتل الجمعة

اتهم مئات المتظاهرين السبت الرئيس السوداني عمر البشير بأنه "قاتل" وذلك في اليوم السادس من احتجاجات قتل فيها عشرات الأشخاص واعتقل 600 آخرون.

وفرقت قوات الأمن تظاهرة السبت بالغاز المسيل للدموع، حسب شهود.

وقال متظاهرون إنهم خرجوا احتجاجا على رفع أسعار الوقود وعلى عنف قوات الأمن.

وردد حوالى ألفي متظاهر منهم نساء وأطفال "البشير أنت قاتل". وهتفوا أيضا "فليسقط، فليسقط نظام" البشير.

وقد حصلت هذه التظاهرة بعد تشييع أحد قتلى احتجاجات الجمعة في أحد الأحياء الراقية في الخرطوم.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسلة "راديو سوا" آمنة بشارة من الخرطوم:


الشرطة: أربعة قتلى و600 معتقل

وكانت وزارة الداخلية السودانية أعلنت الجمعة اعتقال 600 شخص "لمشاركتهم في أعمال تخريب"، موضحة أنهم سيحاكمون الأسبوع المقبل.

وتواصل الحكومة التزام الصمت حيال هذه الاحتجاجات التي لم تشهد اتساعا مماثلا منذ تسلم الرئيس البشير الحكم في 1989، لكن المدارس أغلقت حتى الاثنين.

وتحدثت الشرطة، من جانبها، عن مقتل أربعة مدنيين الجمعة في الخرطوم وضاحيتها، مؤكدة أنهم قتلوا برصاص مجهولين.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن الأجهزة الأمنية قولها إن "مسلحين غير معروفين أطلقوا الجمعة النار على متظاهرين في خرطوم بحري والخرطوم وأم درمان وقتلوا أربعة مدنيين".

وتتحدث الشرطة حتى الآن عن 29 قتيلا كحصيلة إجمالية لقتلى الاحتجاجات، لكنها لم تقدم أي إيضاح حول ظروف مقتل هؤلاء الأشخاص.

ويقول شهود وبعض أقارب الضحايا إن معظم المدنيين قتلوا برصاص الشرطة.

واتهمت منظمتان غير حكوميتين هما المركز الإفريقي لدراسات العدالة والسلام ومنظمة العفو الدولية القوات الأمنية بإطلاق النار عمدا على المتظاهرين. وتحدثت المنظمتان عن حصيلة من 50 قتيلا يومي الثلاثاء والأربعاء.

المعارضة تدعو لتصعيد التظاهرات

ودعت المعارضة وناشطون هذا الأسبوع إلى مواصلة التظاهرات. ودعا حزب الأمة المعارض بزعامة رئيس الوزراء الأسبق الصادق المهدي "الشعب السوداني إلى تكثيف الاحتجاجات"، وطالب تحالف شبان الثورة السودانية "باستقالة رئيس الدولة... والحكومة الفاسدة".

ويتظاهر السودانيون بأعداد كثيفة في عدد كبير من المناطق منذ قرار الحكومة الاثنين رفع الدعم عن المحروقات، في إطار "إصلاحات اقتصادية" قالت إنها تنتهجها. وتحولت بعض الاحتجاجات إلى أعمال شغب.

وقطعت شبكة الإنترنت الجمعة للمرة الثانية خلال أسبوع.

صحفيون يتوقفون عن العمل

وأعلنت شبكة الصحافيين السودانيين، وهي منظمة غير رسمية، أن أعضاءها سيتوقفون عن العمل اعتبارا من السبت بسبب محاولات السلطة منعهم من تغطية حركة الاحتجاج.

وقالت الشبكة التي تضم 400 عضو في بيان "نرى شعبنا يقتل ولا يمكننا تجاهل هذا الأمر".

وأغلقت السلطات الجمعة مكتبي قناتي العربية وسكاي نيوز العربية في الخرطوم، كما ذكرت هاتان الفضائيتان.

كذلك، صادرت السلطات ثلاث صحف يومية أو منعتها من الصدور علما بأنها مؤيدة للحكومة. وقال مدير تحرير صحيفة مستقلة منعت من الصدور منذ الخميس إنه ليس مسموحا نشر معلومات غير تلك الواردة في تقارير قوات الأمن عن التظاهرات.

ويشهد السودان منذ 2012 تظاهرات بين الحين والآخر ضد النظام، لكن دون أن تجتذب حشودا كما حدث في بعض دول المنطقة التي أطيح ببعض قادتها في السنوات الأخيرة.

وقد وقعت تظاهرات عنيفة ضد نظام البشير في 2012 بعد إعلان إجراءات تقشف منها زيادة الضرائب وزيادة سعر النفط.

وخسر السودان، وهو من البلدان الإفريقية الفقيرة، مليارات الدولارات من موارده النفطية منذ استقلال جنوب السودان قبل سنتين، ومن حينها يعاني من تضخم كبير ومن صعوبات لتمويل ايراداته.

إدانات دولية وقتلى في دارفور

ودانت الولايات المتحدة الجمعة "القمع الوحشي" و"غير المتكافىء" من جانب السلطات السودانية، وأعرب الاتحاد الأوروبي عن "قلقه" ودعت المفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الانسان قوات الأمن إلى "أقصى درجات ضبط النفس".

وفي السودان أيضا، قتل نحو 50 شخصا وأصيب 65 في معارك جديدة اندلعت الجمعة بين قبيلتين عربيتين في إقليم دارفور، حسب ما أعلن أحمد خيري، المسؤول في قبيلة الميسرية.

طلب تأشيرة للبشير

وفي سياق ذي صلة، ‎استدعت وزارة الخارجية السودانية القائم بالأعمال الأميركي في الخرطوم للاحتجاج على عدم منح واشنطن تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة للرئيس حسن البشير.

وقال السفير أبو بكر الصديق، المتحدث باسم الخارجية السودانية لـ"راديو سوا"، إن السودان يصر على حقه في الحصول على تأشيرة للرئيس، ويرفض الطريقة التي تعاملت بها الخارجية الأميركية مع الطلب.


غير أن وزارة الخارجية الأميركية نفت رفض طلب التأشيرة للبشير، وقال مسؤول أميركي لوكالة الصحافة الفرنسية إنه لا يوجد أي تغيير، فطلب التأشيرة ما زال قيد الدرس.
XS
SM
MD
LG