Accessibility links

ثغرات في هجمات باريس.. والشرطة تعترف: 'لقد أخفقنا'


شرطية فرنسية

شرطية فرنسية

أيام قليلة مرت على الهجوم الذي استهدف المجلة الفرنسية الساخرة "شارلي إيبدو". دفن الضحايا وقتل المشتبه فيهم، وشهدت باريس مسيرة ضخمة للتنديد بالاعتداء ضمت قادة عدد من الدول إضافة إلى مئات الألاف من الفرنسيين.

ومع عودة باريس إلى هدوئها "الحذر" هذه المرة، انطلقت عملية مراجعة "الأوراق الأمنية" وما تخللها من "ثغرات" أدت إلى وقوع الكارثة.

"بخجل"، أقرت الشرطة الفرنسية بوجود "ثغرات" في مراقبة منفذي اعتداءات باريس، فيما أعلن رئيس الوزراء مانويل فالس عن إجراءات جديدة لسدها مثل وضع بيانات حول المدانين بالإرهاب.

الأمن: "نعم لقد أخفقنا"

وقال عضو في الإدارة العامة للأمن الداخلي رافضا الكشف عن اسمه "نعم، لقد أخفقنا" في مراقبة الأخوين كواشي وأميدي كوليبالي مؤكدا أن أجهزة مكافحة الإرهاب كانت تعمل على مراقبة مشتبه فيهم يعتبرون أخطر ومن شأنهم أن يتحركوا فيما كان الرجال الثلاثة يخططون لهجماتهم.

من جهته، قال مسؤول في مكافحة الإرهاب "نعطي أولوية لبعض الأشخاص، مع المجازفة بالوقوع في الخطأ"، مضيفا "من المستحيل وضع شرطي لملاحقة كل شخص، نحاول إيجاد الوقت والأشخاص لتأمين مراقبة بأفضل شكل ممكن لكنها لا يمكن أن تكون مراقبة مطلقة، إنها مراقبة بالحد الأدنى ومراقبة تقنية بشكل أساسي" مثل التنصت على الهواتف أو مراقبة مضمون الإنترنت.

وتم التنصت على مكالمات شريف وسعيد كواشي المعروفين جيدا لدى المحققين واللذين أبلغت عنهما الولايات المتحدة، في إطار عمليات تنصت إدارية لا تستلزم الحصول على موافقة مسبقة من القضاء، لكن من دون رصد أي شيء مشبوه.

وكشف مصدر في الشرطة يعمل في مجال الاستخبارات أن "التنصت الإداري مدته أربعة أشهر يمكن تجديدها مرة واحدة أي ثمانية أشهر"، وأضاف "بالتالي إذا لم نسمع شيئا يدفعنا للتوجه إلى قاض، نتوقف".

وكشف أيضا أن هناك "محاصصة، فمن أجل التنصت على شخص ما يجب وقف التنصت على آخر، ويجب أيضا أن تكون هناك الإمكانات للتنصت فعليا"، قبل أن يخلص إلى أن "هذه الإمكانات لا نملكها".

صعوبة المراقبة

وفي السنتين الماضيتين، ومع تطورات الأوضاع في سورية والعراق ونشوء ملاذات للإسلاميين المتشددين وأيضا بروز تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" الذي انضم إليه العشرات فالمئات ثم آلاف المتطوعين من العالم بينهم العديد من الفرنسيين، تاهت الأجهزة المتخصصة في عدد الأهداف الواجب مراقبتها.

ولم تتركز المراقبة على الأخوين كواشي بقدر ما كانت الأجهزة الفرنسية تركز على عدد من رفاقهم السابقين المتشددين لا سيما أعضاء يتحدرون من حي باريسي شكلوا في بداية 2000 "شبكة بوت شومون"، علما أن فريد بن يطو الذي أعلن نفسه سابقا "أميرا" لهذه المجموعة دان الهجمات ووصفها بأنها "أسوأ جريمة يمكن أن يرتكبها مسلم".

الحكومة: إجراءات عاجلة

وفي محاولة لسد هذه "الثغرات"، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس في خطاب أمام الجمعية العامة الفرنسية عن إنشاء بيان جديد قريبا يحصي الأشخاص المحكوم عليهم بتهم إرهابية أو كانوا "أعضاء في مجموعة قتالية". وعلى غرار ما يحصل للأشخاص الذين ارتكبوا جنحا جنسية، سيكون على هؤلاء الأشخاص إعطاء عناوينهم والإبلاغ عن أن انتقال محتمل وسيخضعون لملاحقات في حال عدم القيام بذلك.

وأعلن فالس أيضا عن زيادة عدد عناصر مكافحة الإرهاب قريبا، وطلب من وزارة الداخلية وضع اقتراحات في هذا الصدد في الأيام الثمانية المقبلة.

وكشف كذلك عن مشاريع قوانين تم التصويت عليها مثل منع رعايا فرنسيين يشتبه في أنهم يرغبون في الانضمام إلى "الجهاد" من مغادرة الأراضي الفرنسية أو إجراءات عزل إسلاميين متشددين في أجنحة خاصة في بعض السجون الفرنسية، سيتم توقيها سريعا لكي تدخل حيز التنفيذ.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية

XS
SM
MD
LG