Accessibility links

عبلة تحدت إعاقة السمع لنيل إمارة الشعر


عبلة جابر تلقي الشعر في مسابقة أمير الشعراء

عبلة جابر تلقي الشعر في مسابقة أمير الشعراء

خـاص بموقع راديو سوا

رفضت الشاعرة الفلسطينية الشابة عبلة جابر منذ أن كانت صغيرة أن تستسلم للضعف الشديد في السمع الذي تعاني منه، فأرادت أن تسمع العالم صوتها، وصوت المرأة من خلال الشعر.

تسعى عبلة لأن تكون أول "أميرة للشعر"، بعد أن أصبحت ثاني من تأهل للمرحلة الثانية من مسابقة "أمير الشعراء" في أبو ظبي، بعد أن منحتها لجنة التحكيم بطاقة العبور.

تحلم عبلة التي تقدم نفسها "مشروع غيمة" إلى أن تصبح أول امرأة تحصل على هذا اللقب الذي لم يفز به سوى الرجال منذ 2007.

"أكتب لأكون صوت المرأة"

تقول عبلة في حوار خاص مع موقع "راديو سوا" إنها تريد أن تكون مصدر إلهام لكثير من الفتيات لتخطي العقبات الاجتماعية التي تعترض طموحاتهن، وتسعى لأن تكون أشعارها "بريدا يوصل أحلام النساء إلى العالم".

وتضيف متحدثة عن رسالتها في الشعر "رسالتي هي رسالة الأنثى، رسالة المرأة الفلسطينية. أريد أن أروي تحدياتها وأوجاعها الجسدية والنفسية والاجتماعية. أريد أن انتصر لها. أن انتصر للإنسان المسكون بها. أريد أن أقدم شعرا يليق بالأنثى، بصوت الأمومة، صوت الطفلة، صوت الحبيبة والعاشقة والصديقة، صوت الفتاة التي تتحدى كل العقبات لتصل إلى ما تريد."

"الفتاة الطموحة" هكذا وصفت عبلة نفسها، فهي تطمح لتخطي الحدود التي رسمها المجتمع المحافظ في نظرته للمرأة، وتقول إن " الأنثى رمز المحبة، هي الأم وهي الوطن، هي الصديقة والحبيبة، لذا فشعري هو إنساني نسوي".

وتؤكد عبلة أن الهدف من الشعر الذي تنظمه " هو النهوض بواقع المرأة العربية ولا سيما المرأة الفلسطينية وإيصال حكاياتها للعالم أجمع"، مضيفة أنها تريد أن تكون "مصدر إلهام للفتيات اللواتي يعانين من عقبات كثيرة. ومن قيود المجتمع وقيود الجسد".

بين الشعر والتكنولوجيا

ترتبط عبلة بالتكنلوجيا ارتباطا أكاديميا، أما الشعر فتقيم معه علاقة عشق تعود إلى أيام طفولتها عندما كانت تزور فلسطين في العطل الصيفية، " فقد كان جدي لوالدتي (عبد الوهاب زاهدة) رحمه الله شاعرا وكان كثيرا ما يقرأ علينا قصائده في ليالي الصيف عندما نزور فلسطين".

"ومن هنا بدأت علاقتي مع الإيقاع. وجدْتُني بلا وعي مني أبدأ بتأليف الأناشيد المدرسية مع والدتي"، تقول عبلة.

وولدت عبلة في مدينة القدس سنة 1988 وتقيم في السعودية مع عائلتها المغتربة ما جعلها تتأثر بشعراء المهجر خاصة "إيليا أبي الماضي، وأيضا تأثرت بأمل دنقل وبدر شاكر السياب، وتقول " عشقت السياب، ولا زلت عالقة تحت سطوة محمود درويش. ولا أنسى أيضا سميح القاسم، كما أنني أعشق الشعراء المتصوفين".

حصلت عبلة على المرتبة الثانية على مستوى السعودية في امتحان الثانوية العامة، ودرست الصيدلة في جامعة العلوم والتكنولوجيا بالأردن. وأكملت تعليمها لتحصل على الماجستير في التكنلوجيا الحيوية من جامعة بوليتكنيك بالخليل وجامعة بيت لحم بالضفة الغربية.

وخولها اجتهادها للحصول على منحة التبادل الثقافي لمواصلة دراستها في ألمانيا حيث نالت الدبلوم العالي في المعلوماتية الحيوية.

رؤيتها للشعر بين العمودي والحر

تقول عبلة إن دراستها للتكنولوجيا الحيوية جعلتها مؤمنة بالتطور على جميع الأصعدة، والشعر "مثله مثل أي شيء على هذه الأرض، لا بد أن يتطور ويواكب العصر، لذا أرى أن قصيدة التفعيلة هي الأكثر مرونة لمواكبة متطلبات العصر ومجرياته وسرعته، أما القصيدة العمودية فقد أثبتت قدرتها على الصمود والتلقي واستيعاب كافة التحديات اللغوية والعصرية والحداثية".

وعن حلمها بالفوز بإمارة الشعر العربي تقول لموقع "سوا" إنها تتمنى أن " تنال المرأة هذه المرة إمارة الشعر. لأن الشعر النسوي على مدى عصور واكب مسيرة الشعر الذكوري، فلا بد أن تتولى زمام الأمور امرأة".

وتمنت عبلة "أن تكون هذه المرأة قد قدمت ما يليق بالشعر العربي وذوق الجمهور وانتصرت للإنسانية وللمرأة قبل كل شيء".

بالفيديو.. عبلة تلقي الشعر وتفوز على زملائها الشعراء.

وعن تأهلها للمرحلة القادمة من مسابقة "أمير الشعراء" تقول عبلة لموقع "راديو سوا" إن "المسؤولة تضاعفت على عاتقي وعلي أن أتفوق على نفسي وأن أقدم ما يدهش جمهور الشعر وما يليق باسم فلسطين".

وتختم عبلة حديثها لموقع "راديو سوا" بالقول إن الخوف يتملكها "لأنني يجب أن أتفوق على نفسي وأن أقدم شعرا يليق بذوق جمهور الشعر العربي".

المصدر: موقع راديو سوا

  • 16x9 Image

    عنفار ولد سيدي الجاش

    عنفار ولد سيدي الجاش صحافي في القسم الرقمي التابع لشبكة الشرق الأوسط للإرسال MBN والذي يشرف على موقعي «راديو سوا» وقناة «الحرة». حصل عنفار ولد سيدي الجاش على شهادة البكالوريوس من المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط ودرس الماجستير المتخصص في الترجمة والتواصل والصحافة بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة في طنجة.

    عمل عنفار كمحرر ومقدم أخبار بإذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية (ميدي1) في مدينة طنجة المغربية، ومبعوثا خاصا للإذاعة لتغطية الانتخابات الرئاسية في موريتانيا سنة 2014. واشتغل صحافيا متعاونا مع وكالة أنباء الأخبار المستقلة، ومعد تقارير في إذاعة موريتانيا. نشرت له العديد من المقالات في الصحافة الموريتانية حول قضايا الإعلام والمجتمع.

XS
SM
MD
LG