Accessibility links

التنظيم الإرهابي الأكثر دموية.. هل انتهت حقبة 'بوكو حرام'؟


قوات تشادية تتصدى لبوكو حرام في الحدود مع نيجيريا (أرشيف)

قوات تشادية تتصدى لبوكو حرام في الحدود مع نيجيريا (أرشيف)

اعتبر الرئيس النيجيري محمد بخاري أن بلاده "تقنيا، ربحت الحرب" أمام تنظيم بوكو حرام الإرهابي.

وأعلنت بوكو حرام، وهي جماعة إسلامية مسلحة متشددة، في آذار / مارس الماضي، بيعتها لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، لتغير اسمها إلى "ولاية غرب أفريقيا" لدولة "الخلافة".

"ربحنا الحرب"

وقال الرئيس بخاري، لشبكة BBC الإنكليزية، إن بوكو حرام، التي تأسست سنة 2009، لم يعد بمقدورها القيام بهجمات عسكرية بالطريقة المتعارف عليها في الحرب، مضيفا "فيما يتعلق بالهجمات التقليدية على مراكز الاتصال والتجمعات السكانية، فلم يعد بمقدورهم أن يقوموا بها بفاعلية".

وتابع: "أعتقد أننا، تقنيا، ربحنا الحرب، فقد عاد الناس إلى أحيائهم. وأؤكد أن بوكو حرام، كقوة مقاتلة منظمة، تم الانتهاء منها".

وانتخب بخاري في آذار/ مارس الماضي، ووعد خلال حملته الانتخابية بالقضاء على تمرد بوكو حرام التي تسعى إلى إقامة دولة وفق تفسيرها المشوه للإسلام. وحدد الرئيس النيجيري، وهو لواء سابق في الجيش، نهاية سنة 2015 لدحر التنظيم الإرهابي، واعدا بالاستثمار في ميدان التعليم للوقوف دون سقوط الشباب في التشدد.

وعلى عكس خلفه، غودلاك جوناثان، نجح بخاري في استعادة أراضي كانت تسيطر عليها بوكو حرام. كما عرفت البلاد تقلصا في عدد الهجمات المسلحة التي كان يشنها التنظيم الإرهابي ونجح بواسطتها في تدمير عدد من المدن والقرى. وأمام تراجع قدرتها على الهجوم، تحولت بوكو حرام إلى اعتماد الهجمات الانتحارية بواسطة شباب صغار، وأحيانا فتيات.

وأضاف بخاري في تصريحاته، "لقد تحولت بوكو حرام إلى العبوات الناسفة محلية الصنع.. وتجنيد الشباب الصغار".

هل تبالغ الحكومة؟

وقاد تمرد بوكو حرام في شمال شرق نيجيريا، منذ سنة 2009، إلى مقتل حوالي 17 ألف شخص، وتهجير 2,6 مليون شخص. وحسب مؤشر الإرهاب العالمي، أشار تقرير لمعهد الاقتصاد والسلام في نيويورك، إلى أن بوكو حرام هو التنظيم الإرهابي الأكثر دموية في العالم.

وتسيطر الحركة المتشددة على مناطق شمالي شرق نيجيريا. وتشن هجمات على مناطق في كل من نيجيريا والكاميرون وتشاد والنيجر، حيث تنشط على الحدود بين أربع دول.

وفي مقابل التصريحات الحكومية، تتصاعد الانتقادات للسلطات النيجيرية، معتبرة أن الأخيرة تبالغ في تقدير نجاحها، ففي كل مرة يعلن فيها الجيش القضاء على الحركة المتشددة، يستطيع مسلحوها بناء أنفسهم من جديد.

وقبل أيام فقط، أعلن تنظيم داعش الذي تبايعه بوكو حرام، أن فرعه في "ولاية غرب أفريقيا"، شن أكثر من مئة هجوم، وقتل أكثر من ألف شخص، خلال الشهرين الماضيين.

ويتجاوز نشاط بوكو حرام الحدود النيجيرية، ليهدد السلم في الدول الأربع المحيطة ببحيرة تشاد. وخلال هذا الأسبوع فقط، نشرت تقارير إعلامية أنباء عن قتل التنظيم لخمسة أفراد في النيجر بعد هجوم مسلح.

ونشرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة، خلال هذا الأسبوع أيضا، تقريرا تقول فيه إن بوكو حرام تسببت في منع أكثر من مليون طفل من الالتحاق بمدارسهم.

وأعطى الرئيس النيجيري محمد بخاري الجيش مهلة حتى نهاية العام الحالي للقضاء على المتشددين، لكن يبدو ان هذه المهلة ستمدد، إذ لا يزال نشاط الحركة حاضرا في بعض المناطق، رغم فقدانها للمدن الرئيسية.

المصدر: BBC/ TV5/ / يونيسيف

XS
SM
MD
LG