Accessibility links

logo-print

ببنادق صيد فقط.. 'محاربون شجعان' يصدون داعش في جبهات القتال


مقاتلون أكراد في سورية -أرشيف

مقاتلون أكراد في سورية -أرشيف

على المرتفعات وسفوح الجبال الواقعة في الشمال السوري يبدأ القائد الكردي رازان كل يوم وعينه على مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، لكن المواجهة تبدو غير متكافئة رغم "الشجاعة الكبيرة" للمقاتلين الأكراد.

يؤكد هذا المقاتل أن زملاءه يجابهون داعش ببنادق صيد وقذائف محلية الصنع. ورغم أن المتشددين يتوفرون على أسلحة متطورة، إلا أن رازان ورجاله يصرون على منعهم من التقدم أو اختراق صفوف المقاتلين الأكراد.

ويقول رازان لشبكة "سي إن إن" الأميركية "طبعا لدينا قذائف هاون، لكنها محلية الصنع".

حافلات متهالكة

ينفي المقاتلون الأكراد في الشمال السوري توفرهم على عربات مدرعة. فكل ما يملكونه للاستمرار في مقارعة داعش هي حافلات صغيرة قديمة ومناظير لتحديد حركة مقاتلي التنظيم المتشدد.

وبدل الأحذية العسكرية، يتوفر هؤلاء الرجال على أحذية عادية، بينما استطاعوا أن يضمنوا زيا موحدا يميزهم عن بقية المقاتلين على الساحة السورية.

يتكون هؤلاء المقاتلون من حوالي 30 ألف شخص يتمركزون في الحسكة وغيرها من مناطق الشمال السوري، وهم حليف رئيسي لقوات "سورية الديموقراطية" المكونة أساسا من مقاتلين أكراد.

ويشددون بكثير من العزم على أنهم ينتظرون "ساعة الحسم" للتقدم جنوبا نحو دير الزور والرقة معقل داعش، لكنهم يقرون بأن ذلك لا يمكن أن يتم إلا إذا كان هناك غطاء جوي من قبل طائرات التحالف الدولي لمحاربة داعش.

"محاربون شجعان"

بحسب شهادات مقاتلين غربيين انضموا للقتال إلى جانب هؤلاء الأكراد فإنهم "محاربون شجعان، يرمون بأنفسهم في ساحة المعركة".

ويقول قناص هولندي يساند الأكراد في قتال داعش إنهم "شجعان لدرجة لا تصدق".

ولا يقتصر القتال فقط على الرجال، فهناك فرع خاص بالنساء أسس منذ سنة 2012 تحت اسم "وحدات حماية النساء".

ولا تقل شجاعة النساء الكرديات ولا تحملهن عن شجاعة المقاتلين، فهن يخضن المعارك ويقمن بكل الأدوار المطلوبة منهن للتصدي لهجمات داعش.

وحول الاتهامات التي تطالهم من بعض فصائل المعارضة السورية بعدم توجيه بناقدهم تجاه القوات الحكومية السورية، يرد المقاتلون الأكراد "نحن المعارضة الحقيقة، لكن أولويتنا هي قتال الجماعات الإرهابية".

تركيا.. هل تحرمهم من الدعم الأميركي؟

تقوم الولايات المتحدة بدعم مجموعات من المعارضة السورية المعتدلة، وألقت طائرات أميركية في الـ11 من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري مساعدات عسكرية في الشمال السوري موجهة لمجموعات معارضة تقاتل داعش.

إلا أن هذا الدعم قد لا يستفيد منه الأكراد بسبب موقف تركي يعتبر الجماعات الكردية، التي لها ارتباط بحزب العمال الكردستاني "منظمات إرهابية".

وحذرت تركيا من أن المقاتلين الأكراد يريدون "إنشاء دولة داخل الدولة"، بعد أن باتوا يسيطرون على الأجزاء الشمالية من سورية المحاذية للحدود التركية.

وفي خطاب ألقاه، السبت الماضي، قال الرئيس التركي رجب طيب أوردغان "لن نسمح لهم تحت أي ظرف من الظروف بأن يقيموا دولة في شمال سورية، لأن وجودهم تهديد لتركيا".

المصدر: سي إن إن (بتصرف)

XS
SM
MD
LG