Accessibility links

انتقادات أميركية وفلسطينية وأردنية لقرار إسرائيل توسيع المستوطنات


أعمال البناء في مستوطنة أريئيل الإسرائيلية في الضفة الغربية

أعمال البناء في مستوطنة أريئيل الإسرائيلية في الضفة الغربية

انتقدت الولايات المتحدة بشدة الاثنين قرار إسرائيل بناء ألف وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية، مؤكدة أن مثل هذا العمل "يتعارض" مع جهود السلام التي تبذل في المنطقة.

وأعربت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جينيفر ساكي عن "قلقها الشديد" حيال القرار الإسرائيلي، وقالت "ما زلنا على موقفنا الواضح للغاية: نعتبر أنشطة الاستيطان غير مشروعة ونعارض دون لبس أي قرار أحادي يسيء إلى مستقبل القدس".

وأضافت أن "المسؤولين الإسرائيليين أكدوا أنهم سيسلكون طريقا تؤدي إلى حل الدولتين، لكن هذا النوع من العمل سيكون متعارضا مع جهود السلام".

المزيد في تقرير سمير نادر، مراسل "راديو سوا" في واشنطن:

علاقات متينة

وتدين واشنطن بصورة منهجية بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية أو القدس الشرقية. لكن التنبيهات الأميركية لم تتبعها أي عقوبات.

وقالت ساكي أيضا إن "علاقاتنا ثابتة". وأضافت "أحيانا لا نتفق مع أعمال الحكومة الإسرائيلية وخصوصا حول مسألة المستوطنات". وتابعت "نعبر عن اعتراضاتنا لكن ذلك لا يعني أننا لا نقيم علاقة قوية وممتازة متواصلة".

وأعلنت إسرائيل الاثنين تسريع الخطط لبناء ألف وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية ما زاد من تفاقم الأجواء المتوترة أصلا في محيط الشطر الفلسطيني من المدينة التي ضمتها إسرائيل بعد احتلالها.

ويريد الفلسطينيون أن يجعلوا من القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية التي يطمحون إليها، ويعتبر المجتمع الدولي احتلال وضم القدس الشرقية من قبل إسرائيل أمرا غير قانوني.

محللون: القرار يهدف لتأجيل الانتخابات المبكرة في إسرائيل

هذا، وقال الخبير في شؤون الاستيطان الإسرائيلي خليل التفكجي لـ"راديو سوا" إن قرار نتانياهو الأخير يهدف لعدم إجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل والحفاظ على ائتلافه الحكومي من الانهيار.

المزيد في تقرير نبهان خريشة مراسل "راديو سوا" في رام الله:

عباس يطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن

من جهة أخرى، طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، مطالبا بـ"وقف الانتهاكات الإسرائيلية في القدس".

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة قوله في تصريحات صحافية، إن الرئيس الفلسطيني "طلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لبحث وقف هذه الاعتداءات الخطيرة التي تقوم بها إسرائيل ضد القدس، والانتهاكات ضد المقدسات خاصة في المسجد الأقصى المبارك".

وتابع أبو ردينة "سنطالب مجلس الأمن بالعمل على الوقف الفوري للموجة الجديدة للاستيطان التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية"، معتبرا أن "هذه الموجة تشكل تهديدا خطيرا للعملية السلمية برمتها".

وأكد أبو ردينة أن "المشاورات مستمرة من أجل الحصول على قرار من مجلس الأمن بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف على حدود العام 1967 وفق سقف زمني محدد".

وتعيش القدس الشرقية منذ الصيف الماضي حالة توتر شديد يترجم بمواجهات شبه يومية بين الشبان الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية.

والذي يساهم في تصاعد حدة التوتر إصرار مستوطنين إسرائيليين على الدخول إلى باحة المسجد الأقصى للصلاة ما يؤدي إلى مواجهات دامية.

إدانة أردنية

من جانب آخر، أدان وزير الخارجية ناصر جودة مساء الاثنين بـ"أشد العبارات" إعلان الحكومة الاسرائيلية عن نيتها تسريع بناء ألف وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية مؤكدا أن ذلك سيشكل "صفعة قوية" للجهود المبذولة لإعادة إطلاق المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية.

وحسب وكالة الأنباء الأردنية الرسمية فإن جودة أوضح أن هذا "الأمر يمثل خرقاً واضحاً و انتهاكاً صارخاً لالتزامات إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال بموجب القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي".

وأضاف أنه يمثل "صفعة قوية للجهود المبذولة لإعادة إطلاق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية الرامية لتجسيد حل الدولتين، وفقاً للمرجعيات الدولية المعروفة ومبادرة السلام".

المصدر: راديو سوا/وكالات

XS
SM
MD
LG