Accessibility links

logo-print

سياسيون إسرائيليون: حل دبلوماسي مع إيران وجدار طيب مع سورية


حركة السلام الآن كانت إحدى المنظمات المشاركة في مؤتمر جي ستريت

حركة السلام الآن كانت إحدى المنظمات المشاركة في مؤتمر جي ستريت



أعلن أعضاء بارزون في الكنيست الإسرائيلية عن دعمهم لحل دبلوماسي للملف النووي الإيراني، ولسياسة "الجدار الطيب" مع سورية.

وفي تصريحات نادرة، قال سياسيون من اليمين الإسرائيلي إنهم يقبلون حدود 1967 كمبدأ للحل مع الفلسطينيين، ويشجعون "تقاسم السيادة" معهم في القدس، لكنهم دعوا الفلسطينيين للتنازل عن مطلبهم بعودة اللاجئين إلى داخل إسرائيل.

أعضاء كنيست من اليمين: نقبل عاصمة للفلسطينيين في القدس أما العودة فلا
جاءت تصريحات السياسيين الإسرائيليين، وبعضها يعلن لأول مرة، خلال جلسات نقاش ولقاءات مع صحافيين على هامش مؤتمر لمنظمة "جي ستريت" في العاصمة الأميركية واشنطن بدأ السبت وتواصل حتى الثلاثاء.

وتعرف منظمة جي ستريت نفسها على أنها "البيت السياسي للأميركيين الذين يدعمون إسرائيل ويدعمون السلام".

وجاء السياسيون الإسرائيليون المشاركون في مؤتمر جي ستريت من أحزاب يمين الوسط، واليمين الديني، والوسط، واليسار، فيما لم يحضر أي ممثلين للأحزاب الدينية الغربية والقومية المتشددة.

دعم إسرائيلي لجهود أوباما في الملف الإيراني

وأجمع هؤلاء على دعم جهود الرئيس باراك أوباما في محاولة تحقيق اختراق دبلوماسي في الملف النووي الإيراني.

تساحي هنغبي

تساحي هنغبي

وقال عضو الكنيست تساحي هنغبي، من حزب "الليكود-إسرائيل بيتنا"، إن "المسار الدبلوماسي هو الأهم" مع إيران، لكنه دعا إلى "متابعة ما يجري بحرص، لنعرف الكذب من الحقائق في دبلوماسية الابتسامات الإيرانية".

وغمز هنغبي، وهو من المقربين إلى نتانياهو، من قناة الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني بالقول "كان العالم يعتبر شاه إيران عدوا لحقوق الإنسان. وعندما حصل التغيير، من جاء محله؟ الخميني!".

عضو الكنيست مئير شيطريت، من حزب الحركة (حانوتاه) الذي ينتمي إلى التحالف الحزبي الحاكم، أعلن "إيمانه" بالتزام أوباما بمنع إيران من الحصول على السلاح النووي.

وقال شيطريت، وهو سياسي مخضرم، إن الولايات المتحدة هي القوة الوحيدة القادرة على الاضطلاع بملف معقد وكبير كالملف النووي الإيراني.

شيطريت: الحل العسكري مع إيران ليس بفعالية الحل السياسي
وأضاف "نتانياهو يعرف أن إيران ليست العراق أو سورية. بعد أية ضربة ستكون هناك ردود فعل وهزات ارتدادية. نحن أقوياء كفاية لنهاجم إيران بأنفسنا. لكن لن يكون الحل العسكري بفعالية الحل الدبلوماسي".

وانتقد نائب رئيس الكنيست يتسحاق فكنين، من حزب شاس الديني المعارض، "كثرة كلام نتانياهو" في الملف النووي الإيراني، وقال "علينا أن نعمل أكثر ونتحدث أقل".

ومن المعارضة أيضا، قالت عضو الكنيست ميراف ميخائيلي من حزب العمل الوسطي، "للأسف ليست هناك معارضة كافية في إسرائيل للموقف السائد من الملف الإيراني".

وقالت ميخائيلي "سياستنا يجب أن تكون: سنتحدث مع أي كان يريد التحدث معنا. يجب الوصول إلى صفقة مع إيران. ويجب أن نتوقف عن قول لا، ونبدأ في قول نعم".

رئيسة حزب ميرتس زهافا غلئون

رئيسة حزب ميرتس زهافا غلئون

وقالت عضو الكنيست زهافا غلئون، وهي رئيسة حزب ميرتس اليساري المعارض، إن "الاتفاق المبني على التفاوض هو الحل الأمثل لمنع إيران نووية".

وزيرة القضاء الإسرائيلية، ورئيسة حزب الحركة تسيبي ليفني، رأت الملف الإيراني من منظور الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وقالت "الكثيرون من العرب والمسلمين يشاركوننا همومنا. وسيمكننا الحل مع الفلسطينيين من بناء تحالفات في المنطقة".

دولة فلسطينية عاصمتها في القدس

وأمام الآلاف من مؤيدي جي ستريت، التزم ممثلو أحزاب المعارضة الإسرائيلية بتوفير مظلة أمان سياسية للحكومة الإسرائيلية إذا وقع رئيسها اتفاقية سلام مع الفلسطينيين.

وقالت رئيسة حزب العمل، عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش، "إذا كان نتانياهو جادا وتوصل لاتفاقية سلام فسندرس الانضمام للحكومة، وحتى من خارجها سنوفر له مظلة أمان سياسية".

رئيسة حزب العمل شيلي يحيموفيتش

رئيسة حزب العمل شيلي يحيموفيتش

وحسب يحيموفيتش، فإن "الفوضى في الشرق الأوسط يجب ألا تدفعنا للتخلي عن جهود صنع السلام مع الفلسطينيين. السلام هو مصلحتنا العليا استراتيجيا واقتصاديا وأخلاقيا".

ووجهت رئيسة المعارضة نداء إلى نتانياهو "أقول لرئيس الوزراء تحرك. من أجل مستقبل إسرائيل تحرك. سندعمك، وسيدعمك الشعب الاسرائيلي. وسيدعم العالم إسرائيل".

عضو الكنيست ميراف ميخائيلي، وهي تنتمي لحزب العمل أيضا، كانت أقل تفاؤلا، وقالت "تعود الإسرائيليون على وهم الانعزال عن الفلسطينيين. هذا وهم. نحن نشترك مع الفلسطينيين في قطعة الأرض ذاتها".

عضو الكنيست ميراف ميخائيلي

عضو الكنيست ميراف ميخائيلي

والحل، حسب ميخائيلي، ليس في "الانفصال" بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي بل في "الطلاق بالمعروف". وقالت "سيظل بيننا ما يجمعنا، حل الدولتين هو ترتيب لحياة مشتركة بسلام".

وفي تصريح نادر، قال الوزير السابق وعضو الائتلاف الحاكم مئير شيطريت، إنه يؤيد إقامة دولة فلسطينية على حدود ما قبل 1967، مع تبادل متفق عليه للأراضي، وأضاف أنه "يؤيد بالصوت العالي" منح الفلسطينيين عاصمة في الأحياء العربية من القدس.

وقال شيطريت "نتانياهو انسحب من الخليل ووقع اتفاقية واي ريفر". وأضاف "كرسي رئاسة الوزراء يغير السياسيين، ونتانياهو اليميني تغير".

عضو الكنيست مئير شيطريت

عضو الكنيست مئير شيطريت

وفي ما يشبه النصيحة، قال شيطريت إن "نتانياهو على حافة أن يصنع التاريخ أو يكون جزءا منه، من الماضي".

وفي تصريح نادر آخر، قال نائب رئيس الكنيست يتسحاق فكنين، من حزب شاس الذي ينتمي للتيار اليميني الديني، إنه يؤيد حل الدولتين.

وقال فكنين "إما أن يعطوا الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة هويات إسرائيلية أو أن يمنحوهم دولة". وأضاف "هذا وقت القرار: يجب على عباس ونتانياهو أن يتخذوا قرارا.. ونحن داعمون لعملية السلام رغم أننا خارج الائتلاف".

وأكد تساحي هنغبي، عضو الكنيست المقرب من نتانياهو، أن "نتانياهو تغير"، وقال "لا أحد هنا هو الشخص ذاته".

​وفي تصريح ربما يكون للمرة الأولى من قيادي في الليكود، أعلن هنغبي تأييده إقامة عاصمة للفلسطينيين في الأحياء العربية في القدس.

هنغبي: كرسي رئاسة الوزراء غير نتانياهو
العقدة التي تمنع توقيع اتفاقية سلام بين إسرائيل والفلسطينيين، حسب هنغبي، هي قضية اللاجئين. وقال "أنا الوحيد من الليكود، مع نتانياهو، الذي يلتقي أبو مازن. أؤمن أن محمود عباس يريد السلام حقا. لكنه لم يجب عن سؤال واحد: اللاجئين". وأضاف هنغبي "إذا حللنا هذه القضية فكل قضية أخرى ممكنة الحل".

ويبدو أن رئيسة حزب ميرتس اليساري زهافا غلئون كانت ترد على هنغبي عندما قالت في جلسة لاحقة "التقيت أبو مازن، وقال لي إنه يعرف أنه لن يكون هناك عودة لحيفا ويافا".

وأضافت "هذه فرصة تاريخية يجب عدم تضييعها".

وحسب غلئون فإن "لدى نتانياهو تفويض من الشعب الإسرائيلي. لديه أغلبية ضخمة في الكنيست للقيام بتسوية تاريخية وتقديم تنازلات".

وزيرة القضاء الإسرائيلية تسيبي ليفني

وزيرة القضاء الإسرائيلية تسيبي ليفني

كبيرة المفاوضين الإسرائيليين تسيبي ليفني ركزت خلال حديثها في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر (جي ستريت) على الأمن. وقالت ليفني "جاهزون لمخاطرة محسوبة من أجل السلام، لكننا نعيش في منطقة ساخنة، وستظل ساخنة حتى بعد السلام مع الفلسطينيين".

وأكدت ليفني الرفض الإسرائيلي لعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى داخل إسرائيل، وقالت إنه في المستقبل ستكون "فلسطين وطنا قوميا للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وإسرائيل وطن قومي للشعب اليهودي في الداخل والخارج".

"جدار طيب" مع سورية

وفي إحدى جلسات المؤتمر، حاول سياسيون إسرائيليون أن يحددوا موقفا من الأزمة السورية.

​وقال يتسحاق فكنين، عضو الكنيست الشرقي المتدين، إن "الربيع العرب مأساة. في كل مرة تحصل انتخابات يفوز الإسلاميون. التنظيمات المتطرفة تحصل على موطئ قدم".

على العكس، رأت عضو الكنيست روت كالديرون، من حزب يوجد مستقبل "ييش عاتيد"، إن إسرائيل يجب أن تتوقف عن رؤية نفسها كجزء من أوروبا في "شرق أوسط جامح".

عضو الكنيست روت كالديرون- يمينا

عضو الكنيست روت كالديرون- يمينا

وقالت كالديرون، السياسية من يمين الوسط، إن اليهودية "دين شرقي لا غربي. نحن نشترك مع العالم العربي في نفس الأبطال والمرويات".

وأضافت أنها تؤيد انخراطا إسرائيليا أكبر في شؤون العالم العربي مبنيا على احترام لغته وثقافته.

​واقترح عضو الكنيست مئير شيطريت ما وصفها بـ"سياسة الجدار الطيب مع سورية". وشرح تلك السياسة بالقول "نعالج جرحى سوريين، ونساعد إنسانيا إذا استطعنا، لكن ما وراء الجدار يظل وراء الجدار. فإذا لم نحم أنفسنا لن يحمينا أحد".
  • 16x9 Image

    عبد الرحيم عبد الله

    يعمل عبدالرحيم عبدالله صحفيا في القسم الرقمي التابع لشبكة الشرق الأوسط للإرسال MBN والذي يشرف على موقعي "راديو سوا" وقناة "الحرة". درس عبدالله الصحافة في جامعة بيرزيت بالضفة الغربية وفي أميرسون كوليدج بالولايات المتحدة الأميركية، وعمل منذ 2003 محررا في صحيفة الحياة الجديدة الفلسطينية، ومستشارا ومدربا إعلاميا في عدد من المؤسسات والمشاريع الإعلامية الدولية والفلسطينية.

XS
SM
MD
LG