Accessibility links

آل الغزي.. عائلة عراقية تتوارث حراسة الآثار


زقورة أور الأثرية

زقورة أور الأثرية

صلاح الحسيني/كفاح عباس

في منزل قروي متهاوٍ يقع على أطراف مدينة أور التاريخية قرب الناصرية في جنوب العراق، توارثت عائلة ريفية بسيطة مهنة حراسة الآثار، منذ أن عمل الجد الأكبر حسين عبود الغزي حارسا في المنطقة، في بواكير عصر التنقيبات الآثارية الحديثة، التي قادتها بعثات بريطانية في العراق عام 1922.

الحفيد ضايف محسن الغزي، في العقد الرابع من عمره، بدأ العمل حارسا للآثار في عام 1999 طبقا لدرجته الوظيفية المسجلة في هيئة السياحة العراقية، لكنه يقول إنه يعمل مرشدا سياحيا في الظاهر، فهو أول من يستقبل الأفواج السياحية التي تزور المنطقة، نظرا لما تختزنه ذاكرته من معلومات عن آثارها:

ضايف يتحدث بلغة الآثاريين، حين يشير إلى أن التنقيبات التي تشهدها أور في الوقت الحاضر ستفضي إلى اكتشاف عدد أكبر من اللقى الآثارية، إذا ما استمرت بوتيرة أكبر من تلك التي تمت في عشرينيات القرن الماضي، وبعدما توقفت تماما منذ عام 1963:

ولا يخفي ضايف شعوره بالفخر والاعتزاز بعمله حارسا لمدينة يعرفها العالم أجمع بوصفها المدينة التي ابتكر أهلوها حروفا للكتابة:

ويقول عبد الله بن ضايف وآخر سلالة الغزي، إن حب الآثار يسري في دمه، لأنه ولد قرب زقورة الشهيرة لأور، المدينة المعروفة بأنها وطن النبي إبراهيم، الذي يكنى بأبي الأنبياء.

ويدعو عبد الله إلى الاهتمام بالسياحة والآثار نظرا لما يمكن أن يدره هذا القطاع من عائدات مالية:

شغف أبناء عائلة الغزي بآثار المنطقة التي ولدوا وترعرعوا فيها، من شأنه أن يحضّ أبناء عائلات أخرى على السير في الطريق ذاتها، وهي تقيم في مناطق أخرى من تربة العراق التي يقول آثاريون إن أيّ متر مربع منها لا يخلو من أثر.

المصدر: "راديو سوا"

XS
SM
MD
LG