Accessibility links

1 عاجل
  • وفاة رائد الفضاء الأميركي جون غلين الخميس عن عمر يناهز 95 عاما

كيف ترى تعامل الفضائيات المصرية مع صور اعتقال قيادات الإخوان؟ شارك برأيك


مدرعة عسكرية أمام مبنى التلفزيون المصري في القاهرة

مدرعة عسكرية أمام مبنى التلفزيون المصري في القاهرة

ليلة القبض على المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع، استنفرت القنوات الفضائية المصرية غرف أخبارها لتغطية هذا الحدث، محللون في كافة المجالات حضروا الى استوديوهات الفضائيات الحكومية والخاصة للإدلاء بالآراء والتعليق على الحدث المصري ليوم الثلاثاء 20 أغسطس /آب الجاري ، لكن اغلب هذه التحليلات ذهبت مذهب الانحياز وعدم الخضوع للمعايير الاخلاقية والمهنية في تعاطيها مع هذا الموضوع.

فيديو بديع معتقلا ظل يتكرر على مدار اليوم، في مشهد يذكر بلحظات اعتقال الرئيس العراقي الراحل صدام حسين من طرف القوات الأميركية صيف 2003، وانبرى مقدمو البرامج ومحاوَريهم يحللون الصورة، في تناغم تام مع عدسة الكاميرا التي حاولت من زاويتين فقط التقاط كل الجزئيات التي يمكن أن تشي بها ملامح المرشد العام المعتقل.

أما مضمون التحليلات فلم يستطع الانعتاق من الشعور العاطفي الكبير، فقد أجمعت التعليقات في كل الفضائيات المصرية الرسمية والخاصة على الإشادة "بهذا الإنجاز العظيم" الذي حققته "قوات الأمن الباسلة"، واعتبرت ذلك بداية "لتساقط قادة الإرهاب" في هذا البلد.

وفي الوقت الذي حاولت فيه القنوات الحكومية البقاء وفية للتحاليل الرسمية و نقل البلاغات الصادرة عن قيادة الجيش ورئاسة الحكومة المؤقتة ووزارة الداخلية كما هي، سارعت القنوات الخاصة إلى الاجتهاد في ابتداع مصطلحات وتوظيف تعابير لا تتماشى مع أخلاق المهنة ومواثيق شرفها، كما قال مراقبون الذين انتقدوا "إذكاءا النعرات" و"التحريض على العنف" من جانب هذه القنوات التي تحولت إلى نموذج لـ"عسكرة الاعلام".

مقدم برنامج في قناة دريم في يهنئ الجيش بإلقاء القبض على محمد بديع:

لحظة اعتقال محمد بديع على قناة التحرير:


وعلى قناة CBC :

غير أن صحفيي هذه الفضائيات يردون على الاتهامات الموجهة لهم بالإنحياز لطرف واحد يمثله المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية والحكومة المؤقتة بالقول إنه "في وقت محاربة الإرهاب توضع حقوق الانسان والمواثيق الدولية على الجانب".

أما الدوائر الرسمية المكلفة بالشأن الإعلامي فترد بدورها على هذه التهم بالإشادة بالتلفزيون المصري "الذي التزم على حد تعبيرها بالمهنية والمصداقية في نقل الأحداث والتطورات السياسية الأخيرة التي شهدتها البلاد".


على الطرف الآخر من الصراع المحتدم في مصر، تأثر الإخوان بقرار منع السلطات بث القنوات الناطقة باسمهم والمتعاطفة معهم غداة الإطاحة بمحمد مرسي، فلجؤوا إلى فضائيات عربية مكنتهم من التعبير والرد على ما يصفونه بهجمات تشنها الفضائيات الناطقة باسم النظام الحالي، كما وظف الإخوان شبكات التواصل الاجتماعية بمختلف أنواعها للترويج لوجهة نظرهم مما يجري داخل البلاد.

وتحولت هذه الشبكات إلى منصات ينطلق منها التراشق الإعلامي بين طرفين يجمعهما وطن واحد وتفرقهما مذاهب السياسة.

وهذه بعض تغريدات على موقع تويتر تبرز ردود فعل معارضة وأخرى مؤيدة لصور اعتقال المرشد العام للاخوان المسلمين في مصر محمد بديع:



  • 16x9 Image

    عبد الله إيماسي

    عبد الله إيماسي حاصل على بكالوريوس في الإعلام سنة 2007، بدأ محررا للأخبار بالقناة الثانية المغربية إلى أواخر 2009، انتقل بعدها إلى الفضائية المغربية الثامنة، حيث ظل يمارس مهام رئيس تحرير نشرات الأخبار إلى حين التحاقه بالفريق الرقمي لشبكة الشرق الأوسط للإرسال MBN.

XS
SM
MD
LG