Accessibility links

دمشق تفرج عن نزلاء سجن حلب المحاصر من طرف مقاتلي المعارضة


سوريون خلال الافراج عنهم من سجن حلب من طرف السلطات - أرشيف

سوريون خلال الافراج عنهم من سجن حلب من طرف السلطات - أرشيف

أخلت السلطات السورية لأسباب "إنسانية"، سبيل أكثر من 350 سجينا من سجن حلب المركزي الذي يحاصره مقاتلو المعارضة منذ أشهر محاولين السيطرة عليه.
وحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) الجمعة، فقد "أخلت الجهات المختصة سبيل 366 سجينا من نزلاء سجن حلب المركزي تنفيذا لقرار اللجنتين الخاصتين المشكلتين بناء على توجيهات وزير العدل بإعادة دراسة أوضاع نزلاء السجن من الناحية الإنسانية نتيجة حصار الإرهابيين له".
ويستخدم نظام الرئيس بشار الأسد والإعلام الرسمي عبارة "إرهابيين" للإشارة إلى مقاتلي المعارضة الذين يواجهون القوات النظامية في النزاع المستمر منذ 33 شهرا.
ونقلت الوكالة عن المحامي الأول في حلب إبراهيم هلال قوله للتلفزيون الرسمي إن السجن "يعاني منذ أكثر من عام ونصف العام من حصار ظالم تفرضه المجموعات الإرهابية المسلحة عليه، وهو ما أضر كثيرا بنزلائه، ولذلك وجه وزير العدل بالتخفيف من عدد النزلاء قدر المستطاع وإخلاء سبيلهم".
وأوضح أن اللجنتين شكلتا للنظر في القضايا الموجودة أمام محاكم الجنايات وقضاة التحقيق والإحالة، حيث وجهتا بإطلاق السجناء "بسبب الأوضاع الإنسانية رغم عدم كفاية مدد توقيفهم".
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه تم الإفراج عن دفعة أولى عبر الهلال الأحمر السوري، وإن غالبيتهم مسجونين لأسباب جنائية.
وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية أن "الإفراج عن السجناء بدأ منذ الخميس، وقام الهلال الأحمر بإخراج عشرة منهم، على أن يتم الافراج عن الباقين تباعا".
وأشار عبد الرحمن إلى أن الإخلاء "يتم بسبب الأوضاع الانسانية وتفشي الأمراض داخل السجن".
ويفرض مقاتلو المعارضة منذ نيسان/أبريل الماضي حصارا على السجن الواقع على المدخل الشمالي لكبرى مدن شمال سورية، في محاولة لاقتحامه والسيطرة عليه.
وتمكن المقاتلون أكثر من مرة من اقتحام أسوار السجن الذي يعد الأكبر في البلاد، آخرها في منتصف تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلا أن القوات النظامية تمكنت في كل مرة من إجبارهم على التراجع، في حين تتواصل المعارك في محيطه.
ويضم السجن أكثر من 3000 سجين غالبيتهم من سجناء الحق العام، إضافة إلى إسلاميين وناشطين.
ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، يعاني السجناء من نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية وأوضاع انسانية صعبة.
XS
SM
MD
LG