Accessibility links

logo-print

سن كلينتون.. منافسوها الجمهوريون ينتقدون وحملاتهم تتبرأ


كلينتون خلال شهادتها حول هجوم بنغازي - أرشيف

كلينتون خلال شهادتها حول هجوم بنغازي - أرشيف

قد يقلق التقدم في السن بعض النساء، فكيف إذا كانت المرأة عاملة في الشأن العام؟

قضية السن قد تصبح موضوعا حساسا، وفي حالة وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، قد تكون حاسمة في تحديد المستقبل السياسي.

كلينتون ستكون في سن 69 في حال انتخابها رئيسة للولايات المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر 2016. لكنها لم تكترث، على ما يبدو، لما يعرب عنه خصومها "بحذر" من امتعاض أو تهكم حول الموضوع.

وستصبح كلينتون، في حال فوزها في السباق إلى البيت الأبيض، ثاني أكبر من يؤدي اليمين الرئاسية في فترة ولايته الأولى بعد رونالد ريغان الذي أتم عمر الـ70 بعد أسابيع من تأدية اليمين وتوليه المنصب عام 1981.

مرشحان للرئاسة ينتقدان

لم تتطرق حملات الجمهوريين الانتخابية بشكل كبير إلى الآن إلى سن كلينتون، إلا أن السيناتور راند بول (52 عاما) وحاكم ويسكونسن سكوت ووكر (47 عاما) الطامحين إلى الرئاسة تحدثا منذ بضعة شهور عن سن كلينتون صراحة، وقالا إن هذه النقطة قد لا تكون في صالحها.

وقال بول، مشيرا إلى سن كلينتون "اعتقد أن قيامها بحملة من أجل الرئاسة سيكون تجربة بدنية شاقة". لكن حملة بول لا تتحدث الآن عن هذه المسألة ورفضت التعليق على الأمر.

كذلك رفضت لجنة العمل السياسي لووكر التعليق رغم أنه قال في الخريف الماضي إن بوسعه الترشح للرئاسة "بعد 20 عاما من الآن" حين يكون قريبا من سن كلينتون الآن.

زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري ميتش مكونيل شبه كلينتون بإحدى بطلات المسلسل التلفزيوني (ذا غولدن غيرلز) الذي يدور حول أربع نساء كبيرات في السن يعشن معا.

الابتعاد عن الهجوم

وقال مساعدون لبول وووكر إنهم لا يرغبون في مهاجمة كلينتون حاليا بشكل مباشر فيما يتعلق بسنها ولياقتها الصحية حتى بعد سقوطها عام 2012 وإصابتها بارتجاج وجلطة كان من الممكن أن تهدد حياتها.

وبالمثل قالت لجان للعمل السياسي مناهضة لكلينتون، ومنها (مفترق الطرق الأميركي) و(أميركا تنهض) و(مواطنون متحدون) إنها لا تعتزم نشر إعلانات تركز على مسألة تقدمها في العمر.

وقالت خبيرة استطلاع الرأي كيليان كونواي إنه "ليس من الحكمة أن تهاجم خصما سياسيا بسبب صفات شخصية غير قابلة للتغيير مثل العرق والنوع الاجتماعي والسن".

وأشارت كونواي إلى أنها التقت بما لا يقل عن خمس حملات رئاسية جمهورية طلبت خدماتها ولم تشر أي منها إلى رغبتها في مهاجمة كلينتون في مسائل تتعلق بالسن.

ويقول واضعو استراتيجيات الجمهوريين إن أسئلة كثيرة تلاحق كلينتون أهمها يتعلق بالهبات الأجنبية لمؤسسة كلينتون وباستخدامها بريدها الإلكتروني الخاص أثناء عملها في الخارجية الأميركية، وبالتالي فلا مبرر في الوقت الراهن لمهاجمتها في مسألة قد لا تكون مفيدة بل مثيرة للانقسامات.

وهم يخشون أن يتسبب التركيز على تقدم كلينتون في العمر في نفور ناخبات يحتاج الجمهوريون إلى أصواتهن للتنافس في الانتخابات العامة السنة المقبلة.

اختلاف "الأجيال"

ورغم العزوف عن شن هجوم صريح على كلينتون، لجأ بعض الجمهوريين إلى طرق أخرى للتنويه بأن سن كلينتون يجب أن تدخل في حساسات الناخبين. فقد طرحوا الأمر على أنه مسألة متعلقة "بالأجيال" وأشاروا إلى أنها ابنة سياسات القرن الـ20.

وحين أعلن روبيو عن ترشحه الشهر الماضي تحدث عن كلينتون وهو أصغر منها بربع قرن قائلا إنها "زعيمة تنتمي إلى الأمس".

والملفت أنه لجأ في ذلك إلى أسلوب استخدمه الرئيس الأسبق بيل كلينتون زوج المرشحة الديموقراطية المحتملة خلال حملة إعادة انتخابه لفترة رئاسية ثانية أمام بوب دول عام 1996.

وحينها قال "لا أعتقد أن سن السناتور دول كبيرة على الرئاسة لكن ما أتشكك فيه هو قدم أفكاره".

السن والصحة

طاردت مسألة السن والحالة الصحية مرشحين سابقين كانا في العمر نفسه تقريبا، هما بوب دول في انتخابات عام 1996 وجون ماكين في انتخابات عام 2008 وكان الاثنان في سن 71 خلال السباق.

ونشرت مجلة تايم صورة لبوب دول على غلافها متسائلة عما إذا كان "مسنا جدا" على المنصب. أما ماكين فقد كان حريصا على أن يبرز أنه في كامل لياقته الصحية بالقيام بحملات انتخابية تتطلب مجهودا كبيرا.

المصدر: رويترز

XS
SM
MD
LG