Accessibility links

نيوزويك: أوباما يحتاج إلى البلاكبيري ليبقى متصلا بالعالم


قد يضطر الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما قبل دخوله البيت الأبيض إلى التخلي عن جهاز بلاكبيري الذي يستخدمه للاتصال الهاتفي والإيميل والرسائل القصيرة ولتنظيم جدول أعماله، ذلك أنه عرضه للاختراق، إضافة إلى أنه خاضع لقانون السجلات الرئاسية، الذي يضع مراسلاته ضمن القيود الرسمية وبالتالي فإن للجمهور الحق في الاطلاع عليها.

وعلى الرغم من أن القائمين على عملية نقل السلطة يقولون إن أوباما لم يتخذ قرارا نهائيا بعد بشأن الاستغناء عن جهاز بلاكبيري، إلا أن خبراء يقولون إنه مدمن عليه ولربما يحتاج إلى فترة نقاهة للانسلاخ عنه.

غير أن جوناثان أولتر كتب في مجلة نيوزويك هذا الأسبوع أنه ينصح أوباما بالإبقاء على الجهاز، حيث إنه سيحتاج إليه للبقاء متصلاً بالعالم، وإلا سوف يبقى معزولاً، فهو يحتاج للاطلاع على طيف واسع من الآراء، ليس فقط من مستشاريه وخبرائه واستطلاعات الرأي، بل من أصدقائه أيضاً.

وقد كان الرئيس الأسبق أبراهام لينكون الذي يعتبر بطلا بالنسبة لأوباما يفتح البيت الأبيض لكل من يريد زيارته، وكان يعتمد على هؤلاء الناس في آرائهم، إلا أن هذا الأسلوب لم يعد يجدي حاليا، إذ إن العالم أصبح كبيرا جدا.

غير أن التكنولوجيا قد توفر وسيلة لتجاوز هذه القيود، وتساعد الرئيس في الوصول إلى آراء أكثر تنوعا، وأقرب إلى الحقيقة.

وقد كان الرئيس الحالي جورج بوش تخلى عن إيميله الشخصي عام 2001 حين تولى الرئاسة، وكانت النتيجة أن أصدقاءه القدامى لم يستطيعوا الاتصال به، وكان كثير منهم يتفرجون بينما كانت البلاد تتجه في الاتجاه الخطأ.

وقال الكاتب إنه من غير الأكيد أن استخدام الإيميل كان سينقذ بوش من الكوارث التي قاد إليها البلاد، فهو لم يصغ إلى أولئك الذين نصحوه علنا ضد حرب العراق، غير أن بعضا منهم اضطروا إلى الكتابة بالصحف لأنهم لم يستطيعوا أن يلتقوا به شخصيا. ولربما لو كتب إليه بعض أصدقائه عن طريق الإيميل ينصحونه بالصبر وإعطاء العقوبات مهلة أطول، ربما كان تمهل قليلا.

"إن العزلة من أكبر مخاطر التي تتعلق بالعمل كرئيس"، كما كتب جورج ريدي، وهو مساعد سابق للرئيس الأسبق ليندون جونسون، غير أن ما كان الرؤساء مضطرون إليه في السابق أصبح ميسرا الآن بفضل التكنولوجيا، وينبغي على الرئيس استغلاله، برأي أولتر.

وردا على التحذيرات التي تقول إن الاتصالات الإلكترونية يمكن اختراقها يقول أولتر إن الخطر ليس كبيرا طالما أن أوباما لا يجيب على تلك الرسائل أكثر من "شكرا"، وهو ما كان يفعل أثناء حملته، كما أن الحكومة الأميركية بإمكانها أن تجد طريقة لإبقاء الاتصالات الإلكترونية آمنة كما تفعل بالاتصالات الهاتفية.
XS
SM
MD
LG