Accessibility links

ناقلة النفط السعودية المختطفة ترسو قبالة مرفأ هرارديري شمال مقديشو


قاد القراصنة الصوماليون ناقلة البترول السعودية الضخمة سيريوس ستار التي استولوا عليها في المحيط الهندي لترسو الثلاثاء قبالة مرفأ هرارديري الذي يعتبر من معاقلهم ويقع على مسافة 300 كم شمال مقديشو.

وقال بيلي محمود قابوساد مستشار رئيس منطقة بونتلاند التي أعلنت استقلالها من جانب واحد إنهم تلقوا معلومات وإنهم يعرفون الآن أن السفينة راسية قرب هرارديري على مسافة 300 كلم شمال مقديشو.

وأضاف أن القراصنة من منطقة مقديشو، وقد خرجوا إلى البحر منذ عشرة أيام على ظهر ثلاثة زوارق سريعة، وهم مجموعة مجهزة ومنظمة بصورة جيدة.

ويعتبر هرارديري أحد المرافئ التي يستخدمها القراصنة الصوماليون ليقتادو السفن التي يختطفونها إليها في انتظار تلقي الفدية التي يطالبون بها مقابل الإفراج عن السفن وطواقمها.

وكان القراصنة قد اختطفوا السبت الناقلة "سيريوس ستار" وطولها 330 مترا وهي تحمل مليوني برميل من النفط الخام وسط المحيط الهندي على مسافة أكثر من 800 كلم جنوب شرق مدينة مومباسا في كينيا، في عملية غير مسبوقة.

وكان متحدث باسم البحرية الأميركية قد صرح لوكالة الصحافة الفرنسية بأن السفينة التي يوازي حجمها حجم ثلاثة ملاعب لكرة القدم وتحمل مليوني برميل من الخام بقيمة 100 مليون دولار، باتت بالقرب من الشواطئ الصومالية.

وذكر اللفتنانت ناثان كريستنسن المتحدث باسم الأسطول الأميركي الخامس من مقره في البحرين لوكالة الصحافة الفرنسية أن السفينة باتت بالقرب من نقطة مرسى قبالة شواطئ الصومال، مشيرا إلى عدم امتلاكه معلومات إضافية عن السفينة التي لا تزال في قبضة القراصنة.

وقال كريستنسن إننا نقوم بدوريات في منطقة مساحتها 6.5 مليون كيلومتر مربع وهي منطقة شاسعة جدا لأنها تمتد من باكستان إلى كينيا، وليس في وسعنا أن نكون في كل مكان في وقت واحد.

وذكرت متحدثة باسم الأسطول الأميركي الخامس لوكالة الصحافة الفرنسية مساء الاثنين أن آخر تقرير يفيد أن السفينة تقترب من مرفأ أيل على الساحل الشمالي للصومال.

والناقلة مملوكة لشركة ارامكو النفطية السعودية وتقوم بتشغيلها شركة "فيلا انترناشونال مارين "التي مقرها دبي وهي فرع من شركة ارامكو.

وقال مصدر من شركة "فيلا انترناشينوال مارين "إن جميع أفراد طاقم الناقلة المؤلف من 25 شخصا يحملون الجنسيات البريطانية والكرواتية والبولندية والفيليبينية والسعودية، وأنهم لم يصابوا بأي أذى.

وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن ناقلة "سيريوس ستار "كانت محملة بالكامل عندما سيطر عليها القراصنة، وان قدرتها الاستيعابية تقدر "بمليوني برميل"، أي أن قيمة الحمولة تتجاوز مئة مليون دولار.

من ناحية أخرى، أدان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل من أثينا الهجوم وقال إنه مما لا شك فيه، أنه أمر خطير جدا فالقرصنة مرض شأنها شأن الإرهاب.

وفي وارسو، أعلنت السلطات أن قبطان السفينة ومهندسا تقنيا آخر يحملان الجنسية البولندية.

من جهة ثانية، قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأميرال مايكل مولن الاثنين إنه مندهش إزاء المنطقة الواسعة التي يعمل فيها القراصنة الذين تمكنوا من اختطاف "سيريوس ستار" بينما كانت تبحر في قلب المحيط.

وأوضح أن القراصنة مسلحون تسليحا جيدا ويتصرفون من الناحية التكتيكية بصورة مناسبة، أضاف أنهم بمجرد صعودهم على ظهر السفينة فإن إخراجهم منها يصبح أمرا بالغ الصعوبة لاحتجازهم رهائن. وتعد هذه الحادثة غير مسبوقة نظرا لحجم السفينة وبعد العملية عن السواحل.

ويأتي هذا الهجوم في وقت سجلت فيه أعمال القرصنة قبالة سواحل الصومال رقما قياسيا منذ بداية العام.

وأفاد المكتب البحري الدولي أن 92 سفينة تعرضت منذ بداية 2008 لهجمات القراصنة ،بينها 11 هجوما في الفترة من 10 إلى 16 نوفمبر/تشرين الثاني فقط ، في المحيط الهندي وخليج عدن هذا العام، أي ضعف عدد السفن التي اختطفت في عام 2007.

وأضاف المكتب البحري أن القراصنة سيطروا على 36 من هذه السفن التي هاجموها ويحتجزون منها الآن 14 سفينة وأفراد طواقمها وعددهم 268 بحارا.

وقام قراصنة صوماليون الأحد بخطف سفينة شحن يابانية قبالة خليج عدن، فيما تم الإفراج عن سفينة يابانية أخرى وبحارتها بعد احتجازها ستة أشهر. وأجبرت قطعة بحرية روسية قراصنة كانوا يحاولون مهاجمة سفينة سعودية على الفرار.

ويحتجز قراصنة منذ 25 سبتمبر سفينة أوكرانية تحمل دبابات.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر في الثاني من يونيو/حزيران قرارا يتيح لسفن حربية مطاردة قراصنة في المياه الصومالية التي تعتبر الأخطر في العالم.

كما وافق الاتحاد الأوروبي في العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني على أول عملية بحرية في تاريخه لمكافحة القرصنة في هذه المنطقة.

مما يذكر أن الولايات المتحدة وعددا من حلفائها الغربيين تنشر قوات بحرية قبالة الصومال.
XS
SM
MD
LG