Accessibility links

logo-print

المالكي يهاجم منتقدي الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة


هاجم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم الثلاثاء منتقدي اتفاق يمنح القوات الأميركية ثلاثة أعوام للبقاء في العراق وقال إنهم يريدون أن يبقى الأميركيون لمجرد رغبتهم في التحريض ضدهم.

وكان العراق قد وقع مع الولايات المتحدة اتفاقا يوم الاثنين ولكن ما زال يتعين أن يقر البرلمان العراقي هذا الاتفاق كي يصبح ساري المفعول.

وينص الاتفاق على مغادرة القوات الأميركية الأراضي العراقية في عام 2011 وهو جدول زمني لم تقبل به واشنطن إلا بعد شهور من المفاوضات المكثفة.

وقال المالكي في كلمة أذاعها التلفزيون الحكومي إن منتقدي الاتفاق يريدون أن تبقى القوات الأجنبية في العراق لأن وجودها على الأرض العراقية أصبح مناورة سياسية بالنسبة لهم سواء عن قصد أو غير قصد.

وهذا أول تعليق يصدره المالكي على الاتفاق الأمني منذ أسابيع. وظل المالكي صامتا طوال الفترة الأخيرة من المفاوضات تاركا موقفه غامضا إلى أن أقرت الحكومة الاتفاق يوم الأحد.

وتعتقد الحكومة أن من المرجح أن يقر البرلمان الاتفاق.

من ناحية أخرى، أعلنت الجماعات السياسية الرئيسية في ائتلاف المالكي الحاكم تأييدها للاتفاق ولكن أتباع رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر يعارضونه وأبدت جماعات عربية سنية تحفظات على الاتفاق.

وقال المالكي في إشارة إلى أتباع التيار الصدري فيما يبدو أن بعض الفصائل السياسية حملت شعارات في الماضي تطالب بوضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية.

وأضاف أن الفصائل السياسية نفسها ابتعدت عن المطلب الوطني بانجاز هذا الانسحاب الذي صار حقيقة بمقتضى مضمون الاتفاق. وأشار إلى أن البعض أبدى معارضته حتى قبل كتابة المسودة الأولى.

انتخابات مجالس المحافظات

وفي الشأن العراقي أيضا، قال العراق يوم الثلاثاء إنه سيجري انتخابات مجالس المحافظات يوم 31 يناير/ كانون الثاني مما يمهد الطريق أمام أول انتخابات منذ نجحت البلاد في تجنب اندلاع حرب أهلية شاملة.

وقال بيان من مكتب المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ إن مجلس الوزراء حدد موعد الانتخابات التي ستجرى بموجب قانون أقره البرلمان في سبتمبر/ أيلول.

ومن المتوقع أن تعيد الانتخابات رسم الخريطة السياسية للعراق من خلال إعادة توزيع مناصب إقليمية قوية كما أنها تعتبر خطوة مهمة في المصالحة بين الجماعات المتحاربة التي يشكو بعضها من ضعف تمثيلهم.

ويمكن أن تحتدم المنافسة بين الفصائل الشيعية المتنافسة في الجنوب المنتج للنفط وبين الأكراد والعرب في الشمال. وسيسعى السنة إلى حصة أكبر في السلطة بعد أن قاطع كثير منهم الانتخابات الإقليمية السابقة.

ويمكن أن تشهد الانتخابات أيضا كسب الزعماء القبليين الذين ساعدوا في طرد متشددي القاعدة من المعاقل السنية في العراق لبعض النفوذ على حساب الأحزاب السياسية التقليدية للعرب السنة.

ومن المنتظر أن تشهد الانتخابات منافسة أشد مقارنة بالانتخابات الإقليمية السابقة في ظل تزايد الموارد المالية لميزانيات المحافظات بفضل إيرادات النفط بالإضافة إلى توقع زيادة كبيرة في عدد الناخبين المشاركين.

وقد تشير النتيجة إلى الأداء المحتمل من الفصائل الشيعية والعربية السنية والكردية في الانتخابات الوطنية المنتظر إجراؤها أواخر العام القادم. ويتوقع المسؤولون الأميركيون زيادة في الهجمات بالقنابل والأسلحة النارية ضد الشخصيات السياسة مع اقتراب موعد الانتخابات.
XS
SM
MD
LG