Accessibility links

القراصنة يكثفون هجماتهم في خليج عدن والهند تعلن عن تدمير إحدى سفنهم


كثف القراصنة الصوماليون هجماتهم على سفن الشحن في خليج عدن حيث أعلن الأربعاء عن اختطاف ثلاث سفن جديدة ليرتفع عدد السفن المختطفة منذ بداية هذا العام إلى 39 سفينة.

وقد أعلن القراصنة الأربعاء الإفراج عن سفينة ترفع علم هونغ كونغ كانوا قد احتجزوها وطاقمها قبل شهرين، فيما لا تزال 17 سفينة وأكثر من 300 من العاملين على متنها تحت سيطرتهم من بينها سفينة شحن أوكرانية محملة بالأسلحة الروسية ونقالة نفط سعودية تحمل ما قيمته مليون دولار من النفط.

"السفينة الأم"

هذا وقد أعلنت البحرية الهندية في بيان الأربعاء أن إحدى فرقاطاتها دمرت مساء الثلاثاء واحدة من السفن الكبيرة للقراصنة وهي المعروفة بالسفينة الأم، وقد وقع الاشتباك عندما تعرضت الفرقاطة التي تجوب المياه في خليج عدن في إطار جهود مكافحة القرصنة، لإطلاق النار من جانب سفينة القراصنة مما دفعها إلى الرد عليها.

وأوضحت البحرية الهندية في البيان أنها استهدفت السفينة بعد أن لاحظت وجود قراصنة على متنها يحملون أسلحة وقاذفات. وأدى استهداف السفينة من قبل البحرية الهندية إلى إطلاق سلسلة من التفجيرات على متن سفينة القراصنة التي اشتعلت بالنار نتيجة لوجود ذخيرة على متنها، على حد تعبير البيان.

دور التحالف الإسلامي

وقد تعهد التحالف الإسلامي الذي يسيطر على ميناء كيسمايو جنوب الصومال باتخاذ إجراءات مشددة لحماية السفن والتجار من القراصنة. وقال المتحدث باسم الإدارة الإسلامية في المنطقة إن الجماعة ستشكل قوات بحرية لحماية السفن الموجودة على الشواطئ التي يسيطرون عليها.

وأشار إلى أن حوالي 20 سفينة صغيرة تحمل السلع من دولة الإمارات قامت بتفريغ البضائع بمُراقبة السلطات المحلية في المنطقة.

مخاطر على عمليات الشحن العالمية

وتكتسي قضية القضاء على ظاهرة القرصنة في المنطقة بعدا جيو-استراتيجي، حيث تمر حوالي 21 ألف سفينة تجارية سنويا عبر خليج عدن بين خليج عدن والبحر الأحمر، ويمر نحو 30 بالمئة من النفط الخام العالمي عبر نفس المنطقة.

وظلت المنطقة التي كان ينشط فيها القراصنة محدودة لزمن طويل بخليج عدن بمحاذاة سواحل اليمن، قبل أن تمتد في سبتمبر/أيلول مع بروز جبهة ثانية بقوة جنوبا في منطقة تمتد إلى 400 ميل بحري، أي حوالي 740 كيلومترا، قبالة سواحل مقديشو.

وذكرت العديد من المصادر الإعلامية أن أنشطة القراصنة التي أزادت في الفترة الأخيرة بدأت تؤثر على عمليات الشحن العالمية، حيث أمرت شركة نرويجية للشحن يتكون أسطولها من أكثر من 90 ناقلة بالإبحار حول قارة أفريقيا بدلا من استخدام قناة السويس بعد خطف ناقلة النفط السعودية يوم السبت الماضي.

ووافق مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة الشهر الماضي على قرار دعا فيه دول العالم إلى إرسال قواتها البحرية والجوية إلى السواحل الصومالية والسماح للقوى الأجنبية بدخول المياه الإقليمية الصومالية لمكافحة ظاهرة القرصنة هناك.

وتتواجد حاليا ثلاثة سفن حربية تابعة لقوات حلف شمال الأطلسي وعدد من سفن القوات البحرية الأميركية، إضافة إلى قوات بحرية تابعة للهند ودول أوروبية.

XS
SM
MD
LG