Accessibility links

logo-print

مفاوضات بين القراصنة ومالكي ناقلة النفط السعودية للإفراج عنها مقابل فدية


أكد وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل الأربعاء وجود مفاوضات بين مالكي ناقلة النفط السعودية الضخمة سيريوس ستار والقراصنة الذين اختطفوها السبت الماضي قبالة السواحل الصومالية.

وقال الوزير السعودي ردا على سؤال "أعلم أن مالكي ناقلة النفط يفاوضون. نحن لا نحب التفاوض مع الإرهابيين أو مع خاطفي الرهائن. إلا أن مالكي ناقلة النفط هم من يقرر في النهاية بشأن ما يحدث هناك".

ولم يؤكد الأمير سعود الفيصل صحة الأنباء التي أشارت إلى أن الخاطفين طلبوا 250 مليون دولارا مقابل إطلاق الناقلة التي تبلغ قيمة شحنتها مئة مليون دولار.

وفي اتصال هاتفي مع "راديو سوا"، رفض ميهار سابرو المتحدث باسم شركة فيلا التي تملك ناقلة النفط تأكيد بدء المفاوضات مع القراصنة، كما رفض الإدلاء بأية معلومات حول المبلغ المطلوب بسبب حساسية الأزمة، حسب تعبيره.

هذا وقد أكدت بريطانيا الأربعاء ضرورة تضافر الجهود الدولية للقضاء على تلك الظاهرة. وقال وزير خارجيتها أثناء زيارته إلى لبنان: " إن القرصنة آفة حيثما وجدت، لكنها تتركز حاليا في منطقة خليج عدن. ومن المهم للغاية أن يدرك العالم أجمع أن هذا الخطر يهدد التجارة والازدهار. وستتولى بريطانيا، لابتداء من الشهر المقبل قيادة مجموعة لصياغة السياسات الدفاعية في إطار الإتحاد الأوروبي من أجل تحديد الموارد البحرية للتصدي لتلك الظاهرة البغيضة."

كما دعت رابطة الملاحة في شرق أفريقيا المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده للتصدي لظاهرة القرصنة التي زادت حدتها في منطقة القرن الأفريقي.

وقال أندرو موانغورا رئيس الرابطة في تصريح لـ"راديو سوا" إن على المجتمع الدولي وقف تدفق السلاح إلى الصومال إذا أراد وقف ظاهرة القرصنة، وأضاف:

"على المجتمع الدولي أن يفعل شيئا ما، ولا أعني محاربة القراصنة فحسب، بل وقف وصول الأسلحة غير الشرعية إلى زعماء الحرب واللصوص لأنهم هم من يقف وراء تدهور الأوضاع في الصومال وعدم نجاح الحكومات منذ أكثر من 17 عاما".

وقال نور حسن حسين، رئيس وزراء الصومال في لقاء مع "راديو سوا" إن حكومته التي تسيطر فقط على العاصمة ومدينة جوهر، تحتاج لدعم دولي لتتمكن من السيطرة على سواحلها، وأضاف لـ"راديو سوا":

"لا تهدد العمليات سكان الصومال أو المنطقة فحسب، بل العالم بأسره، ونحن ندينها بشدة، كما نناشد المجتمع الدولي اتخاذ خطوات موحدة تقضي على الظاهرة وتساعدنا على مواصلة طريقنا وتلبية احتياجات شعبنا".

وأعرب رئيسُ وزراء الصومال عن أسفه لتفشي ظاهرة القرصنة في خليج عدن والمحيط الهندي والمياه القريبة من الساحل الصومالي، وقال: "أشعر بأسف شديد لما يجري، وأشعر بالأسف لأن مياهنا الإقليميةَ والمياه الدولية وأعالي البحار أصبحت مسرحا لعمليات القرصنة".

ووصف حسين اختطاف ناقلة النفط السعودية بأنه يمثل تطورا خطيرا في عمليات القرصنة: "يشير هذا الاختطاف إلى مدى خطورة المشكلة ومستوى الإجرام الذي وصل إليه القراصنة".

وأكد رئيس الوزراء الصومالي أن حكومتَه تبذل كل جهد ممكنٍ للقضاء على هذه الظاهرة الخطرة: "نعكف حاليا على إبرام اتفاقيات مع الشركاء المعنيين، ونأمل أن تؤدي العملياتُ العسكرية التي تقوم بها الدول الغربية والسفن الحربية التي تم إرسالُها إلى المنطقة إلى وقف هجمات القراصنة".

XS
SM
MD
LG