Accessibility links

المالكي يؤكد أن الاتفاقية الأمنية هي الأكثر ضمانا للشعب العراقي


قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم الخميس أن الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة هي أفضل ما توصل إليه المفاوض العراقي، مؤكدا أنها الأكثر ضمانا للشعب العراقي.

كما أكد المالكي أن الاتفاقية ستعطي العراقيين فرصة لبناء البلد وإجراء الإصلاحات الداخلية وبناء أجهزتنا الأمنية والسياسية بعيدا عن التحديات الطائفية والسياسية والعرقية.

وأشار المالكي إلى أن الاتفاقية وضعت حدا لوجود القوات الأجنبية على الأرض العراقية، كما أنها تتضمن ايجابيات كبيرة ستعيد الحقوق والسيادة للعراق.

واعتبر المالكي أن انتقاد بعض السياسيين للاتفاقية مجرد احتمالات ودعا إلى التعامل مع الاتفاقية بنصوصها وليس بالاحتمالات، مشيرا إلى أنها ستنهي وجود آخر جندي أميركي في العراق.

وأوضح أن الاتفاقية ستجعل القوات الأميركية الموجودة مساعدة للقوات العراقية في حفظ الأوضاع.

وعن موقف حكومته في حال عدم مصادقة البرلمان للاتفاقية، أوضح المالكي أن على العراق عندها أن يذهب إلى مجلس الأمن ويطلب التمديد لسنة أخرى.

جدل في مجلس النواب

هذا وأنهى مجلس النواب العراقي اليوم القراءة الثانية لمسودة الاتفاقية الأمنية بين العراق وواشنطن، على الرغم من معارضة نواب الكتلة الصدرية.

واشتد الجدل والنقاش في الجلسة بين أعضاء التيار الصدري ورئيس المجلس محمود المشهداني حول قانونية إجراء القراءة الثانية لمسودة الاتفاقية.

إلا أن المشهداني قرر مواصلة القراءة التي قام بها النائب سامي العسكري، ما دفع أعضاء التيار الصدري إلى الضرب بالأيدي والكتب على مقاعدهم لإثارة الضجيج.

عسكريون أميركيون ينتقدون ضمنيا الاتفاقية

هذا، وقالت مجموعة صحف مكلاتشي إنه على الرغم من ترحيب وزارة الدفاع الأميركية رسميا بالاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة حول انسحاب القوات الأميركية من العراق، إلا أن كبار المسؤولين العسكريين ينتقدون سرا الرئيس بوش لمنح العراق المزيد من الرقابة على العمليات العسكرية الأميركية للسنوات الثلاث المقبلة.

ونقلت مجموعة الصحف عن مسؤولين رفضوا الكشف عن هويتهم، قولهم إن المفاوضين الأميركيين فشلوا في فهم كيف أن الجداول الزمنية السياسية لكلا البلدين تدفع الولايات المتحدة لتقديم تنازلات كبيرة في التخلي عن السيطرة الكبيرة للقوات الأميركية في العراق. وقالوا إن الرئيس بوش خضع لمطالب العراقيين لتجنب ترك القرارات لخليفته، الرئيس المنتخب باراك أوباما.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية يراقب عن كثب المفاوضات إن الرئيس بوش دعا في بعض الأحيان إلى إبرام هذه الاتفاقية أكثر من العراقيين.

وأشارت مجموعة الصحف إلى أن الضغوط السياسية في واشنطن والتي أدت إلى فوز أوباما، أولا في الانتخابات التمهيدية وبعد ذلك في الانتخابات الرئاسية، دفعت ببوش إلى تلبية مطالب العراقيين.

وأشارت مجموعة الصحف، إلى أن وزارة الدفاع الأميركية دافعت علنا عن الاتفاقية أمس الأربعاء، كما قال مسؤولون كبار إنهم مرتاحون للوثيقة الختامية، وفقا لأحد كبار مساعدي وزير الدفاع الأميركي، وإلا لما كان تم التوقيع عليها على حد ما أوضح.

ولكن مسؤولي وزارة الدفاع قالوا إن البيت الأبيض قام بتنازلات لم يسبق لها مثيل، فبالإضافة إلى السماح للعراق لتفتيش البضائع والطرود البريدية وفقا لبعض الشروط، إلا أن الاتفاقية تمنع القوات الأميركية من شن هجوم على بلدان أخرى من الأراضي العراقية وتسمح للعراقيين بملاحقة المتعاقدين مع الجيش الأميركي، وربما في بعض الحالات أيضا القوات الأميركية بموجب القانون العراقي.

يذكر أن الحكومة العراقية كانت قد أقرت الأحد الماضي الاتفاقية الأمنية التي تنظم الوجود الأميركي في البلاد بعد 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل عندما ينتهي تفويض الأمم المتحدة لقوات التحالف المنتشرة حاليا في العراق بقيادة أميركية.
XS
SM
MD
LG