Accessibility links

logo-print

رئيس مجلس النواب العراقي يعلن ان التصويت على الاتفاقية الامنية مع واشنطن سيجري الأربعاء


انهى مجلس النواب العراقي مساء السبت مناقشات استغرقت ست ساعات بشأن الاتفاقية الامنية مع واشنطن التي تنص على انسحاب القوات الاميركية من العراق قبل نهاية 2011، واعلن رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني ان التصويت عليها سيجري الاربعاء القادم .

واضاف أنه اذا حصل توافق بين الكتل الثلاث الرئيسية فان عملية التصويت ستتم قبل الاربعاء. وكانت الحكومة العراقية اقرت الاحد الاتفاقية الامنية التي تنظم الوجود الاميركي في البلاد بعد 31 ديسمبر/ كانون الاول المقبل عندما ينتهي تفويض الامم المتحدة لقوات التحالف المنتشرة حاليا في العراق بقيادة اميركية.

وانقسم مجلس النواب العراقي في جلسته السبت التي اعتبرت اطول جلسة عقدها منذ بدء اعماله قبل عامين. فعبر الاكراد عن غضبهم ازاء الخلافات مع الحكومة، بينما انقسم الشيعة بين مؤيدين للاتفاقية ورافضين لها. بينما ابدى السنة معارضتهم باستثناء المشهداني وكتلته التي يمثلها عشرة نواب.

التحالف الكردستاني يؤكد على اهمية الاتفاقية

ودعا النائب محمود عثمان من التحالف الكردستاني وله 53 نائبا الى "دراسة الاتفاقية بشكل دقيق وعدم تسييس المواقف حولها"، مشددا على عدم وجود "احتمال اجراء تعديل عليها، فعلى المجلس المصادقة عليها او رفضها".

واوضح عثمان ان "هناك مخاوف وهواجس لدى الكتل داخل وخارج العملية السياسية بسبب وجود مشاكل لم يتم حلها"، مؤكدا ان "المشكلة اصبحت بين العراقيين أنفسهم وليس مع اميركا"، داعيا الى حل المشاكل مع الحكومة الاتحادية التي هي من اولويات الشعب الكردي.

وقال "نحن بحاجة الى توافق وطني مع بعضنا البعض، وبعد ذلك نصادق على الاتفاقية"، مؤكدا ان "قوة ووحدة واتفاق الشعب العراقي سترغم الولايات المتحدة على تنفيذ الاتفاقية".

واكد النائب خالد شواني من التحالف الكردستاني ان "الاتفاقية ضرورية لمستقبل العراق"، معتبرا انها "من احسن السيناريوهات المطروحة امام العراق" ومحذرا "من انسحاب القوات الاميركية من العراق بسبب عدم جاهزية القوات العراقية لتسلم الملف الامني.

التيار الصدري يؤكد رفضه

وجدد النائب بهاء الاعرجي من كتلة تيار مقتدى الصدر وله 30 مقعدا رفض كتلته للاتفاقية، معللا ذلك بانها تخالف الثوابت الشرعية والوطنية ومؤكدا ان الاتفاقية مشروع قومي اميركي يهدد المصلحة العراقية وهي ستدخل ضمن الدستور العراقي.

كما اشار الى وجود ضغط اميركي على الحكومة العراقية والى ضرورة الوقوف معها، داعيا الى النظر الى الاتفاقية نظرة وطنية وليس نظرة مصلحية. وكتلة الفضيلة ترتئي بقاء القوات الاجنبية وابدى النائب حسن الشمري، رئيس كتلة الفضيلة ولها 15 نائبا، ملاحظات على الاتفاقية، الا انه قال ان "استمرار الوضع السياسي الحالي لا يشجع على انتهاء وجود القوات الاجنبية على الاراضي العراقية وذلك لعدم الثقة المتبادلة بين الجهات السياسية". وانتقد الحكومة "لانها في فترة المفاوضات كانت تطرح تصورات عن الاتفاقية وليس النصوص الحقيقية للاتفاقية".

الحزب الشيوعي: الاتفاقية أهون الشرور

ورأى النائب حميد مجيد موسى وهو من الحزب الشيوعي، ان "الخروج من محنة مخلفات النظام السابق والاحتلال هو المسالة الجوهرية التي ينبغي البحث عنها". ووصف الاتفاقية باهون الشرور، واعتبر تمديد التفويض الدولي عودة الى المربع الاول.

وقال "مع هذا هناك خطوات ايجابية في نصوص الاتفاقية باتجاه السيادة الكاملة للعراق". واكد ان "تنفيذ الاتفاقية بحاجة الى المصالحة والتوافق الوطني وحسن ادارة البلد بعيدا عن العنف واعتماد المواطنة".

الائتلاف العراقي الموحد:الانسحاب هو الحل الأمثل

من جانبه، قال النائب حسن السنيد من الائتلاف العراقي الموحد 85 مقعدا، ان "هناك ثلاث مناحي للخروج من الازمة العراقية الحالية وهي تمديد بقاء القوات الاميركية، او الخروج السريع للقوات الاميركية، او ابرام الاتفاقية الامنية".

وراى ان "تمديد بقاء القوات الاميركية هو خط احمر في هذه المرحلة"، معتبرا "انسحاب القوات الاميركية الحل الامثل لكن وفق الجدول المذكور في الاتفاقية". وقال "هذه الاتفاقية ليست الامثل، وليست ورقة اميركية والجانب العراقي قام بتعديل العشرات من النقاط" فيها.

واوضح النائب هادي العامري من الائتلاف العراقي الموحد ان "اتفاقية انسحاب القوات الاميركية لا تخلو من السلبيات ولكنها افضل من الخيارات الاخرى"، معتبرا الموافقة على الاتفاقية وتمديد بقاء القوات الاميركية "سواسية بالنسبة الى سيادة العراق".

ورأى ان "الخلل هو في عدم الثقة بين العراقيين انفسهم وكذلك عدم الجاهزية الكاملة للقوات العراقية كما طالب بازالة ازمة الثقة بين العراقيين والعمل للوصول الى التفاهم المشترك".

الحزب الاسلامي: يعترض على تحديد موعد للمصادقة

واقترح النائب عبد الكريم السامرائي من الحزب الاسلامي المنضوي تحت قائمة جبهة التوافق وله 39 مقعدا ، تشكيل لجنة برلمانية لجمع التعديلات التي ابداها النواب وعرضها على الحكومة وافساح المجال الكافي لمناقشة الاتفاقية. واعترض على تحديد يوم للمصادقة على مشروع قانون الاتفاقية.

جبهة الحوار الوطني تدعو للحفاظ على الحقوق

ودعا النائب صالح المطلك رئيس قائمة جبهة الحوار الوطني ولها 9 مقاعد، دعا الذين يطالبون بالموافقة على الاتفاقية الى الحفاظ على حقوق العراقيين، واقترح استمرار الحوار بين كل العراقيين للخروج بمشروع واجماع وطني. ورأى ان الحكومة تفاوضت على كل ما يهم الحكومة ولكن اهملت ما يهم الشعب.

الاتفاقية تحمي كل مصالح العراق

من جانبه، قال الشيخ خالد العطية، النائب الاول لرئيس مجلس النواب، نيابة عن المستقلين، ان "الاتفاقية اصبحت واضحة للشارع العراقي". واعرب عن تفاؤله بان الحوارات التي تسري بين الكتل "ستكون نتائجها ايجابية"، مؤكدا ان "المواطن العراقي يشعر ان سيادة بلده ومشاعره تتضرر يوم بعد يوم في ظل بقاء القوات الاميركية".

وشدد على ان "اهم ايجابيات الاتفاقية لكونها خطوة كبيرة للحصول على السيادة الكاملة، كما انها تحمي كل مصالح العراق من الخطر في حال الانسحاب الكامل للقوات الاميركية". ويفترض ان تحصل الاتفاقية على 138 صوتا من 275 ليصبح نافذا

XS
SM
MD
LG