Accessibility links

فرنسا تحذر اوباما من مخاطرالتعامل بشكل أكثر مباشرة مع إيران وأفغانستان


حذر وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنر الرئيس الأميركي المنتخب باراك اوباما يوم الأحد من مخاطر محتملة في ما يتعلق باعتزامه التعامل بشكل أكثر مباشرة مع إيران وإرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان.

وأوضح اوباما أنه انه يعتزم إتباع نهج جديد في التعامل مع إيران وبرنامجها النووي بما في ذلك إجراء محادثات مباشرة إذا دعت الضرورة وهو تحول عن إستراتيجية العزل التي اعتادت إدارة بوش الجمهورية على إتباعها تجاه إيران.
وقال كوشنر الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي انه يرحب بخطط اوباما لكنه حثه على توخي الحذر في التعامل مع الإيرانيين الذين يجرون مفاوضات مع القوى الكبرى منذ أعوام.

وأضاف لتلفزيون القناة الخامسة وراديو RFI "نتفاوض منذ أمد طويل، جاء أناس إلى فرنسا وأرسلنا أناسا إلى إيران واجتمعنا معهم وللأسف لم يثمر هذا الحوار شيئا. وبالتالي يتعين على المرء توخي الحذر."

وعرضت القوى الكبرى مرتين على إيران مجموعة من الحوافز لإقناعها بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم وهو تكنولوجيا حساسة يمكن أن تنتج الوقود لمحطات الكهرباء أو لصنع أسلحة نووية لكن طهران ترفض هذه العروض.
ويقول الغرب إن إيران تسعى لصنع قنبلة نووية تحت ستار برنامج نووي مدني لكن إيران تقول إنها تريد حيازة التكنولوجيا النووية لتوليد الكهرباء فحسب.

وقال كوشنر إن مبعث قلقه هو أن المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران قد تلحق الضرر بوحدة القوى الكبرى التي قدمت العروض لإيران وفرضت أيضا عقوبات ضدها وهي فرنسا وبريطانيا ألمانيا وروسيا والصين والولايات المتحدة.

وقال "لا بد أن نحذر، من أي شكل للحوار يلحق الضرر ليس فقط بوحدة الغرب ولكن بوحدة القوى الخمس (دائمة العضوية في مجلس الأمن) بالإضافة إلى ألمانيا".

كما أبدى كوشنر وهو موظف مساعدات سابق اختاره الرئيس نيكولا ساركوزي من اليسار السياسي شكوكه بشأن اعتزام اوباما إرسال مزيد من القوات لأفغانستان قائلا إن الحل هناك سيكون سياسيا وليس عسكريا.
وقال "لا أعتقد إن هذا هو الحل باستثناء أماكن معينة وفي مهام معينة" مشددا على أهمية أن يتمكن في يوم من الأيام من تسليم المسؤولية الأمنية للقوات الأفغانية.

وفي رد على سؤال سؤال بشأن ما إذا كانت هناك حاجة لمزيد من القوات الفرنسية والأوروبية بأفغانستان بعد يوم من مقتل جندي فرنسي في انفجار لغم قال كوشنر "هذه ليست قضية مثارة اليوم. لكنا سننظر في الأمر".

XS
SM
MD
LG