Accessibility links

الأزمة القائمة بين محمود عباس وحركة حماس تتفاقم مع تصاعد الحرب الكلامية بين الجانبين


حدد محمود عباس الرئيس الفلسطيني ورئيس حركة فتح في خطاب عبر التلفزيون مهلة لمن وصفهم بانقلابيي حركة حماس للقبول بحوار مصالحة قبل نهاية العام الحالي وأضاف أنه إذا لم تتم الاستجابة لهذه الدعوة فسيدعو الى انتخابات جديدة رئاسية وتشريعية وفق قانون الانتخابات وذلك على قاعدة التمثيل النسبي الكامل.

وكان تم إلغاء حوار مصالحة بين فتح وحماس في القاهرة في 10 من نوفمبر/تشرين الثاني وذلك بعد قرار حماس بمقاطعة الحوار احتجاجا على "الاعتقالات السياسية" لعناصرها في الضفة الغربية.

وأضاف عباس "قاطع الانقلابيون في حماس الحوار الوطني في القاهرة، وطرحوا ذرائع مزيفة لتعطيل الحوار والتهرب منه".

ويذكر أن المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية المجتمع في رام الله الأحد انتخب عباس "رئيسا لدولة فلسطين" وتحتج حماس على بقاء عباس في منصبه بعد التاسع من يناير/كانون الثاني2009 .

وجاء انتخاب المجلس المركزي لعباس بعد إعلان عباس نيته الدعوة إلى تنظيم انتخابات عامة في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع حماس.

الزهار يعتبر هذا الانتخاب حيلة سياسية

واعتبر محمود الزهار القيادي البارز في حركة حماس انتخاب المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس رئيسا لدولة فلسطين بمثابة "حيلة سياسية" للالتفاف على انتهاء فترة ولايته في 9 يناير/كانون الثاني المقبل.

وقال الزهار في مؤتمر صحافي عقده في مدينة غزة "كي يتم تمثيل السلطة فان رئيس الدولة ينتخب من الشعب و ليس من مؤسسات فاقدة الشرعية كالمجلس المركزي هذا يعكس الأزمة التي تواجهه بداية من التاسع من يناير ولا تنقذه هذه الحيلة السياسية من هذه الأزمة".

وأضاف "أن اعتماد المجلس المركزي فاقد الشرعية بديلا عن الشعب بتناقض مع موقف أبو مازن السابق الذي لجا للانتخابات الرئاسية في عام2005 ".

مشعل: عباس عين رئيسا لدولة غير موجودة

وفي دمشق رأى خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس ان انتخاب المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس رئيسا لدولة فلسطين "تسمية رئيس لدولة غير موجودة". وقال إن "الشعب الفلسطيني ليس بحاجة لدولة في الهواء. حماس تريد دولة على الأرض".

وفي غزة رفض الزهار مجددا تنظيم انتخابات تشريعية.

وقال "إن هذه الدعوة تعكس بوضوح تام اعترافه بانتهاء فترة ولايته في يناير كانون الثاني القادم ،أما فيما يخص الانتخابات التشريعية فموعدها وحسب المادة 47 من القانون الأساسي في يناير2010 ".

عمرو موسى ينتقد تضارب المواقف

وانتقد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الاثنين "تضارب المواقف" بين حركتي فتح وحماس حول شرعية ولاية رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بعد التاسع من يناير/ كانون الثاني المقبل معتبرا انه "لا مبرر له".

واكد موسى في تصريحات للصحافيين بعد اجتماع مع وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط في اطار الاعداد للاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب المقرر عقده الاربعاء في القاهرة، ان المصالحة الفلسطينية هي اساس التعامل العربي مع استحقاق التاسع من يناير/كانون الثاني.

وقال "ان هذا التضارب لا مبرر له ولابد من وجود راس للسلطة الفلسطينية ولا نقاش في هذا الامر حتى نهاية التفويض الممنوح له" مضيفا "اما ما سيحدث بعد التاسع من يناير/ كانون الثاني 2009 فهو قرار فلسطيني وسيكون مدعوما عربيا حتى لا يكون هناك فراغ في السلطة الفلسطينية".

وتابع "من هنا تبرز اهمية المصالحة الفلسطينية التي تشكل الارضية للتعامل العربي مع التاسع من يناير/ كانون الثاني وبعده".

الوساطة المصرية لم تفشل

واعتبر ان الوساطة المصرية بين فتح وحماس لم تفشل بل تواجهها بعض الصعوبات وكل هذه الامور ستطرح على وزراء الخارجية العرب للتأييد والدعم وارسال رسائل ضرورية لكل الاطراف.

ورأى موسى ان "وجود فراغ في السلطة لمجرد نزاع بين الفصائل امر غير مقبول ونريد وفاقا فلسطينيا شاملا وخاصة بين فتح وحماس ولن نقبل بانهيار السلطة".

ويدور جدل بين فتح وحماس بشأن تاريخ انتهاء ولاية عباس.

وترى حماس بالاعتماد على القانون الاساسي الفلسطيني - الدستور الذي يحدد مدة ولاية الرئيس باربع سنوات ان الولاية القانونية للرئيس عباس المنتخب في الثامن من يناير/كانون الثاني 2005، تنتهي في الثامن من يناير/كانون الثاني2009 .

في المقابل تؤكد فتح بالاعتماد على القانون الانتخابي ان ولاية الرئيس الفلسطيني تنتهي مع انتهاء ولاية المجلس التشريعي في التاسع من يناير/كانون الثاني 2010 لان المجلس انتخب في يناير/كانون الثاني2006 .

XS
SM
MD
LG