Accessibility links

logo-print

روضة أطفال في الصويرة تسعى لحمايتهم من التأثر بأجواء الحروب


تحاول إحدى رياض الأطفال في مدينة الكوت اتباع أساليب جديدة في التعامل مع أطفالها من أجل تنشئتهم بشكل صحيح وإبعادهم عن سلبيات الواقع الذي تمر به البلاد في الوقت الحاضر.

وقالت مسؤولة روضة الصويرة إيمان علي لـ"راديو سوا" أن هذا الأسلوب يعتمد على إقامة احتفاليات بين فترة وأخرى، يتم من خلالها إشاعة ثقافة الحب والسلام وضرورة الالتزام بالقوانين بين الأطفال، مشيرة إلى أنها بدأت مؤخرا وبالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر بالعمل بهذا الاتجاه، وأضافت:

"أقمنا اليوم احتفالا للأطفال المتفوقين واليتامى من مخلفات الحرب والانفجارات التي حدثت داخل المنطقة رغم ضعف إمكانياتنا، وشاركت معنا بعض المنظمات الإنسانية ورغم أن الروضة تعرضت للقصف الصاروخي وبحاجة إلى بناء وبحاجة إلى ترميم، ولم يتم إعادة الجزء الذي دمره القصف رغم العدد الكبير لأطفالنا. نحن نحاول أن نربي هؤلاء الأطفال تربية صحيحة وبعيدة عن العنف، بعيدة عن الإرهاب، ونزرع فيهم الحب والأمل بالحياة والمستقبل".

من جانبهن شددت عدد من أمهات الأطفال ومعلمات الروضة اللواتي شاركن في الاحتفالية على أهمية اهتمام الدولة برياض الأطفال باعتبارها النواة الرئيسة لبناء المجتمع السليم على حد قولهن:

"نحن نربي طفلة الروضة لأنه أساس المجتمع، نحن نربيه ونهيئه لتستقبله المدرسة في حين أن الطفل العادي لا يكون مهيئا ربما يبكي أو يخاف، فيما يكون طفل الروضة جريئا ولديه معلومات ويعرف القوانين والأنظمة".

في السياق ذاته دعا محمد فيصل مسؤول جمعية الهلال الأحمر إلى ضرورة قيام الدولة بإجراءات حازمة ضد موردي وصانعي لعب الأطفال المرتبطة بعمليات العنف، مشيرا قوله:

"أطفالنا الآن عندما يدخلون الأسواق فان نظرتهم الأولى تذهب إلى البندقية، يعني ثقافته ثقافة سلاح نتيجة الحروب التي مررنا بها، نتيجة الإرهاب، نتيجة الدمار، فعلينا في المدارس أن نغير نهج السلاح أو غيره".

إلى ذلك أكد ماجد الإمارة آمر قوات التدخل السريع الذي شارك في الاحتفالية على أن القوات الحكومية تعمل بشكل جاد على إنهاء المظاهر المسلحة، والتواجد العسكري داخل المدن من أجل هؤلاء الأطفال.

وأضاف في حديث لـ "راديو سوا": أخذنا على عاتقنا إخفاء المظاهر المسلحة من القوات الحكومية أو المسلحين الخارجين عن القانون، وهذه هي توجيهات القيادة، ولن يروا المظاهر المسلحة".

هذا وشهدت الاحتفالية التي وزعت فيها مختلف أنواع الهدايا قيام عدد من الأطفال بإلقاء القصائد والأناشيد التي تدعو إلى التمسك بالأوطان، في حين رحبت بعض الأوساط الثقافية والأكاديمية بتوجه روضة الصويرة.

التفاصيل من مراسل "راديو سوا" في الكوت حسين الشمري:
XS
SM
MD
LG