Accessibility links

أوباما يعلن عن تعيين تيموثي غايتنر وزيرا للخزانة بالإضافة إلى خبراء إقتصاديين آخرين


أعلن الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما الاثنين رسميا ترشيحه فريقا اقتصاديا مؤلفا من نخبة من أفضل العقول في الولايات المتحدة وعلى رأسهم تيموثي غايتنر وزيرا للخزانة ليقود خطته الطموحة لانعاش الإقتصاد الأميركي المتعثر.

وأكد أوباما أن الخروج من الأزمة لن يحدث بين ليلة وضحاها، إلا أنه لا يوجد وقت ليضيعه، وتحرك بسرعة غير عادية لأي رئيس منتخب في الاعلان عن فريقه الاقتصادي الذي يضم وزير الخزانة السابق لاري سامرز كبيرا لمستشاريه الاقتصاديين.

وفي ثاني مؤتمر صحافي له بعد انتخابه في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني، قال أوباما إن الاقتصاد الاميركي يدور "في حلقة مفرغة" إلا أنه أعلن خطة لخلق 2.5 مليون وظيفة وانقاذ وول ستريت وانعاش الشارع الأميركي.

وأعلن اوباما ترشيح غايتنر وزيرا للخزانة والاشراف على خطة انقاذ قيمتها 700 مليار دولار لمساعدة المؤسسات المالية المتعثرة، في الوقت الذي أعلنت فيه الادارة الحالية عن خطة لانقاذ مجموعة "سيتي غروب" المالية.

كما تعهد أوباما بمواصلة التزامات الرئيس الحالي جورج بوش المالية وقال "سنحتاج إلى جمع أفضل العقول في اميركا لقيادتنا وتوجيهنا وهذا ما سعيت اليه في تشكيل فريقي الاقتصادي".

وأضاف "لقد سعيت لجمع قادة يستطيعون تقديم النصيحة الجيدة والتفكير المبتكر وعمق التجربة وثروة الافكار الجديدة الجريئة، والأهم من ذلك كله من يستطيعون أن يشاطروني الاعتقاد الاساسي بأنه لا يمكن أن تكون الأسوق المالية الأميركية معافاة إذا كان الشارع الاميركي يعاني، وأننا في هذا البلد نصعد ونهبط كامة واحدة وشعب واحد.

هذا ويعد غايتنر البالغ من العمر 47 عاما خبيرا في الأزمة المالية حيث أنه كان مديرا للبنك المركزي الأميركي في نيويورك اثناء الأزمة.

وقال أوباما إن غايتنر سيبدأ يومه الأول في وظيفته بنظرة فريدة على اخفاقات الأسواق هذه الأيام ورؤية واضحة للخطوات التي يجب أن نتخذها لانعاش هذه الأسواق.

ووصف الرئيس المنتخب لورانس سمرز البالغ من العمر 53 عاما والذي سيتولى رئاسة المجلس الإقتصادي بأنه واحد من أعظم العقول الاقتصادية في وقتنا الحاضر.

كما أعلن أوباما كذلك عن ثلاثة ترشيحات أخرى الاثنين لمواجهة الأزمة الاقتصادية التي تعد الأسوأ منذ الركود الكبير.

ورشح اوباما كريستينا رومبر، الاقتصادية في جامعة كاليفورنيا والخبيرة في كيفية خروج البلاد من ركود الثلاثينات، رئيسة لمجلس المستشارين الاقتصاديين.

ورشح اوباما ميلودي بارنز المستشارة البارزة في حملته الانتخابية والخبيرة في اصلاح الرعاية الصحية، مديرة لمجلس السياسة الداخلية بينما رشح هيثير هيغينبوتوم، مديرة السياسة في حملته الانتخابية، مساعدة لها.

ومن المقرر ان يعقد اوباما مؤتمرا صحافيا ثالثا الثلاثاء حيث يتوقع أن يعلن عن مزيد من التعيينات. وقال إنه سيكشف خلال المؤتمر عن مزيد من التفاصيل بشأن خطة الانعاش المقررة التي قالت بعض التقارير إنها يمكن ان تزيد عن 700 مليار دولار.

وقال اوباما إن الخطة ستكون بالحجم الضروري لاعادة هذا الاقتصاد إلى مساره.
وتابع أنه يعتقد أن أهم عمل هو ادراك أن لدينا توافقا وهو الأمر النادر بين الاقتصاديين المحافظين والليبراليين، واننا نحتاج إلى خطة تحفيز كبيرة تدفع الاقتصاد وتعيده إلى وضعه الطبيعي.

خفض الضرائب

ورغم المخاطرة بحدوث عجز حاد للغاية في الميزانية، تعهد بالمحافظة على الوعد الذي قطعه أثناء حملته الانتخابية بخفض الضرائب عن معظم العمال الاميركيين وزيادتها على الاغنياء، إلا أنه لم يحدد موعدا زمنيا محددا.

وقال أوباما إن خفض الضرائب الذي طبقه الرئيس الحالي جورج بوش كان موجها بشكل غير متناسب إلى أغنى الاميركيين. وكل من يزيد دخله على ربع مليون دولار سنويا يستطيع دفع مبلغ إضافي قليل.

وأكد اوباما أن ادارته ستتعاون مع القوى الاقتصادية الكبرى من أجل حل الأزمة المالية.
وقال إننا سنحتاج إلى التعاون مع دول حول العالم لاعداد رد عالمي على هذه الأزمة.

رد جمهوري

من ناحية أخرى، صرح جون بوهنر زعيم الكتلة الجمهورية في مجلس النواب بأن هذا هو وقت العمل معا لمعالجة أكثر القضايا التي تواجه العائلات الأميركية حساسية، وأنه يتطلع إلى العمل مع الرئيس المنتخب أوباما وفريقه الاقتصادي الجديد من أجل دفع الإقتصاد الأميركي مجددا إلى الأمام.

إلا أنه أضاف يجب أن نبدأ بالاستماع إلى الشعب الأميركي، الذي لا يريد أن يصدق أن زيادة الانفاق الحكومي هو أفضل طريقة لاعادة الاقتصاد إلى مساره.

قطاع السيارات

وقال أوباما إن قطاع صناعة السيارات مهم للغاية ولا يمكن أن نسمح له بالاختفاء، إلا أنه تعهد بأن الحكومة لن تقدم شيكا على بياض لهذا القطاع دون أن تتعهد شركات السيارات بتطبيق تغييرات طويلة الأمد.

وقال أوباما في ثاني مؤتمر صحافي يعقده "لا يمكننا أن ندع صناعة السيارات تختفي. ولكن ما قلته كذلك هو أننا لا يمكن أن نقدم شيكا على بياض لقطاع السيارات".
XS
SM
MD
LG