Accessibility links

مظاهرات في مصر تطالب بفتح الحدود مع غزة وليبيا ترسل سفينة لكسر الحصار


تظاهر آلاف المصريين الأربعاء للمطالبة بفتح معبر رفح على الحدود بين مصر وقطاع غزة. وقال مصور لوكالة الصحافة الفرنسية إن طالبا واحدا على الأقل أصيب في رأسه عندما استخدم حوالي 600 من رجال الشرطة العصي لتفريق حوالي 300 طالب كانوا يتظاهرون داخل حرم جامعة القاهرة الذي اقتحمته الشرطة رغم صدور حكم الثلاثاء من محكمة القضاء الإداري يمنعها من ذلك.

وينتمي الطلاب المتظاهرون إلى قوى المعارضة المصرية المختلفة وخصوصا جماعة الإخوان المسلمين التي دعت إلى رفع الحصار عن غزة وفتح معبر رفح الحدودي بين مصر والقطاع.

من جهتها نقلت وكالة رويترز عن مصادر من الطلاب المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين قولهم إن تسعة من زملائهم أصيبوا في الاشتباكات بضربات عصي قوات مكافحة الشغب وأن أربعة منهم نقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وقالت المصادر إن المئات من الطلاب قدموا من جامعة القاهرة القريبة وجامعتي الأزهر وعين شمس في شرق القاهرة وشمالها حاولوا الوصول إلى مبنى يضم السفارة الإسرائيلية إلا أن قوات مكافحة الشغب تصدت لهم وطاردتهم في الشوارع القريبة من المبنى الذي يضم السفارة الإسرائيلية.

مظاهرة في مدينة دمياط

في السياق ذاته، ذكر شهود عيان أن أكثر من 2000 من أعضاء النقابات المهنية والجماعات والأحزاب السياسية نظموا مظاهرة في مدينة دمياط الساحلية للتنديد بحصار قطاع غزة.

وردد المتظاهرون هتافات خاطب بعضها الرئيس حسني مبارك بالقول "يا مبارك خد قرارك كل الشعب في انتظارك" و"أهل غزة يا أحرار قلب المصري مولع نار".

مسؤولية رفع الحصار

هذا وصرح عصام العريان القيادي في جماعة الإخوان المسلمين لوكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء بأن "هناك إجماعا بين القوى الوطنية على أن رفع الحصار عن غزة مسؤوليتنا (في مصر)".

ونقلت صحيفة المصري اليوم عن المرشد العام للإخوان محمد مهدي عاكف أن "القوى السياسية المصرية جادة في إيصال المساعدات إلى الفلسطينيين في قطاع غزة والقوافل ستذهب خصوصا بعد أن أصدرت محكمة القضاء مؤخرا حكما بإلغاء قرار الحكومة بمنعها".

وكانت السلطات المصرية قد منعت عدة قوافل من المساعدات الإنسانية والطبية حاولت جماعة الإخوان إرسالها إلى غزة عبر معبر رفح المغلق بشكل شبه دائم منذ سيطرة حركة حماس بالقوة على قطاع غزة في يونيو/حزيران 2007.

وقالت إن حركة المرور في المعبر تنظمها اتفاقية دولية من بين أطرافها إسرائيل والاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أنها تفتحه في حدود تلك الاتفاقات وتفتحه من تلقاء نفسها في الحالات الاستثنائية مثل مرور المرضى والطلاب.

سفينة ليبية إلى قطاع غزة

في سياق متصل أفاد مصدر رسمي في طرابلس الأربعاء بأن سفينة شحن ليبية محملة بحوالي ثلاثة آلاف طن من المساعدات الإنسانية غادرت السواحل الليبية متوجهة إلى القطاع في أول محاولة لكسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة.

وأوضح صندوق ليبيا للمساعدة والتنمية في أفريقيا الذي استأجر السفينة أنها تنقل 500 طن من الزيت و750 طنا من الحليب و1200 طن من الأرز و500 طن من الطحين و100 طن من الأدوية.

وكان ناشطون مؤيدون للفلسطينيين بينهم شخصيات سياسية قد نظموا ثلاث رحلات من قبرص إلى غزة لتسليم مواد غذائية ومعدات إنسانية إلى القطاع غزة.

فتح جزئي للمعابر

وكانت إسرائيل قد أعادت الأربعاء فتح المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، وسمحت بدخولِ كمية محدودة من السلع الأساسية. وقال المتحدث العسكري بيتر ليرنر إن الجيش سمح بدخولِ نحو 40 شاحنة من معبر كرم أبو سالم، نِصفها تابعٌ لوكالات الغوث الدولية بينما كان النصف الآخر يحمل سلعا للقطاع الخاص، مضيفا أنه سيتم السماح بدخولِ 20 شاحنة أخرى في وقت لاحق اليوم.

وأضاف المتحدث العسكري أنه يجري أيضا نقل الوقود اللازم لمحطةِ الكهرباء بالإضافة إلى غاز الطبخ من خلالِ معبر نحال عوز. غير أن المسؤولين في منظمات الغوث الدولية يقولون إن الكميات التي تسمح السلطات الإسرائيلية بدخولها إلى قطاع غزة غير كافية.

XS
SM
MD
LG