Accessibility links

وزيرة شؤون المرأة تؤكد ارتفاع معدلات العنف ضد النساء في العراق


شددت وزيرة الدولة لشؤون المرأة الدكتورة نوال السامرائي على أهمية تفعيل دور الوزارة في تثبيت حقوق المرأة العراقية، مؤكدة أن أعمال العنف ضد النساء ارتفعت بشكل ملحوظ على الرغم من حملات التوعية الجارية في العراق.

وأوضحت السامرائي في احتفالية اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة أن عمليات القتل التي تستهدف النساء وصلت إلى نسب عالية، حسب قولها:

"لم أعد أطالب بتخصيص حقيبة وزارية، نحن نريد الآن تفعيل وزارة الدولة، واستعين بمنظمات وبالحكومة للحد من أعمال العنف ضد المرأة، والأمر واضح كما نقرأ ونسمع يوميا من الجهات المختصة أن هناك عنفا شديدا ضد المرأة، هناك موجات لقتل النساء ازدادت في محافظتي البصرة والموصل، وهناك موجات أيضا في ديالى، حيث أصبح استهداف النساء أبسط ما يكون، حيث زاد الأمر عن حده ولذلك يجب مناهضة هذا الموضوع والوقوف ضده".

إلا أن الناطق باسم خطة فرض القانون قاسم عطا أشار إلى أن معدلات العنف ضد المرأة انخفضت بنسب ملحوظة عن الأعوام السابقة على الرغم من استمرار استغلال النساء في أعمال العنف، موضحا في حديث لـ "راديو سوا" قوله:

"معدلات العنف الإرهابية والعنف ضد المرأة والعنف الأسري هي بانخفاض مستمر قدر بـ 80 في المائة، لكن عندما نرى ما يجري على الساحة، لجوء المجاميع الإرهابية إلى تجنيد النساء الانتحاريات في بعض الأعمال، وكذلك استخدام النساء المختلات عقليا في أبشع صورة".

ورأت شكرية العقيدي رئيسة رابطة المرأة الصحفية في نقابة الصحفيين العراقيين، أن نسبة العنف الموجه ضد النساء انخفضت إلى خمسة في المائة فقط، مؤكدة استمرار العنف بشكل خاص ضد الإعلاميات في العراق، وقالت:

"بالنسبة للعنف ضد المرأة قلَّ عن السنين السابقة وذلك بالنسبة للمرأة بشكل عام، إلا أن بالنسبة للمرأة الصحفية فما زال العنف مستمرا وأكثر من السابق، لأن المرأة الصحفية تعاني أكثر من غيرها بسبب أعمالها وحركتها المستمرة".

إلى ذلك طالبت خبيرة القانون الجنائي والناشطة د. بشرى العبيدي المختصين بإجراء إحصائيات سكانية حديثة يتم بموجبها الوصول إلى المعلومات الحقيقية حول انخفاض أو ارتفاع معدلات أعمال العنف ضد المرأة، وأضافت قولها:

"هل لدينا إحصائية بعدد سكان العراق أو عدد النساء؟ لا توجد لدينا أية إحصائيات رسمية، إنما تخمينات ضمن نشاطات منظمات المجتمع المدني وهي محصورة بمنطقة دون منطقة أخرى، ومن يريد أن يأخذ معلومة حقيقية يجب أن يكون هناك مسح سكاني كامل، لكي يحدد المسؤولين عن ارتفاع أو انفاض نسبة العنف في العراق".

هذا وتطالب منظمات المجتمع المدني الدولية والمحلية، فضلا عن المؤسسات الرسمية بتشريع قوانين من شأنها أن تخفف من حدة الهجمات الاجتماعية والنفسية، فضلا عن المادية على المرأة وبخاصة في بعض المناطق التي تجعل من المرأة هدفا سهلا للعنف، في وقت أشارت فيه منظمات دولية إلى اتساع رقعة استهداف النساء العراقيات لاسيما الفاعلات في المجتمع.

التفاصيل من مراسلة "راديو سوا" في بغداد أمنية الراوي:
XS
SM
MD
LG