Accessibility links

العرب يقررون إرسال مساعدات عاجلة إلى غزة ويطلبون من عباس البقاء في منصبه


قرر وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم الطارئ الذي عقدوه في القاهرة الأربعاء إرسال المواد الغذائية والأدوية والمعدات الطبية إلى قطاع غزة بشكل فوري واستقبال المرض من أفراد الشعب الفلسطيني.

كما أكد الوزراء العرب، في قرارهم الذي حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منه، تكليف الأمانة العامة للجامعة العربية بالتنسيق مع السلطات المصرية المختصة لتأمين دخول المواد الغذائية والأدوية والمعدات الطبية إلى القطاع.

كما دعا وزراء الخارجية العرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الاستمرار في تحمل مسؤولياته كرئيس للسلطة الوطنية الفلسطينية إلى حين إتمام المصالحة الوطنية والاتفاق على موعد لانتخابات رئاسية وتشريعية جديدة.

وأكد الوزراء في قرارهم على ضرورة الانتهاء من عملية المصالحة في أسرع وقت ممكن حتى يتم تفعيل العمل الوطني الفلسطيني بجميع عناصره وتثبيت وحدة الصف الفلسطيني في مواجهة التحديات وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في كافة الأراضي الفلسطينية طبقا لقانون الانتخابات.

مظاهرات ضد الحصار

هذا وقد نظم آلاف المصريين الأربعاء احتجاجات للمطالبة بفتح الحدود بين مصر وقطاع غزة واستخدمت شرطة مكافحة الشغب المصرية القوة لتفريقهم.

وتظاهر نحو 300 طالب ينتمون إلى قوى المعارضة المصرية المختلفة وخاصة جماعة الإخوان المسلمين، داخل حرم جامعة القاهرة، وحاول مئات آخرون الوصول إلى مبنى يضم السفارة الإسرائيلية، فيما نظم أكثر من 2000 من أعضاء النقابات المهنية والجماعات والأحزاب السياسية مظاهرة في مدينة دمياط الساحلية.

سفينة ليبية إلى قطاع غزة

وفي سياق متصل، أفاد مصدر رسمي في طرابلس الأربعاء بأن سفينة شحن ليبية محملة بحوالي ثلاثة آلاف طن من المساعدات الإنسانية غادرت السواحل الليبية متوجهة إلى القطاع في أول محاولة لكسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة.

وأوضح صندوق ليبيا للمساعدة والتنمية في أفريقيا الذي استأجر السفينة أنها تنقل 500 طن من الزيت و750 طنا من الحليب و1200 طن من الأرز و500 طن من الطحين و100 طن من الأدوية.

فتح جزئي

وكانت إسرائيل قد أعادت الأربعاء فتح معابرها الحدودية مع قطاع غزة وسمحت بدخول كميات محدودة من الطعام والوقود في ثالث مرة تفتح فيها الدولة العبرية المعابر منذ الرابع من الشهر الجاري. وبالإضافة إلى الشاحنات المحملة بالغذاء سمحت إسرائيل بمرور غاز الطهو والوقود لمحطة الطاقة الوحيدة في غزة، إلا أن مسؤولين فلسطينيين قالوا إن الكميات صغيرة للغاية ولا تكفي لسد النقص.

مساعدات دولية

وقد دعت الأمم المتحدة إسرائيل الأربعاء إلى السماح لها بدخول قطاع غز وناشدت الدول المانحة تقديم 462 مليون دولار من أجل تلبية الاحتياجات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية خلال عام 2009.

ويهدف هذا النداء الذي أطلقته عدة وكالات تابعة للمنظمة الدولية ومنظمات إنسانية غير حكومية تنشط في الأراضي الفلسطينية في مؤتمر صحافي عقدته في القدس، إلى جمع أموال لتمويل برامج المساعدة الإنسانية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقد رسمت الأمم المتحدة في بيان صورة قاتمة للوضع الإنساني خصوصا في مناطق الضفة الغربية (بما في ذلك القدس الشرقية) الأكثر تأثرا من الجدار الفاصل والمستوطنات الإسرائيلية وغيرها من القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على حرية التنقل وتؤثر على سبل العيش لمئات الآلاف من الفلسطينيين.

وقالت الأمم المتحدة إن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة أدى إلى حدوث ارتفاع سريع وحاد في نسب الفقر والبطالة خلال العام الجاري. ووصف ماكسويل جايلارد المنسق الإنساني في الأراضي الفلسطينية في المؤتمر الصحافي ذلك الوضع بأنه اعتداء على كرامة الإنسان ويخلف أبعادا إنسانية قاسية، مشيرا إلى أن "كثيرا من الناس يدفعون ثمنا باهظا تحديدا في قطاع غزة إذ يناضلون يوميا من أجل الحصول على ما يكفي من الغذاء والماء لإطعام أطفالهم".

XS
SM
MD
LG