Accessibility links

المفوضية الأوروبية تخصص مبالغ ضخمة للإنعاش الاقتصادي


اقترحت المفوضية الأوروبية الأربعاء أن تخصص الدول الأوروبية 200 مليار يورو للإنعاش الاقتصادي وهو رقم متواضع بالمقارنة بما أعلنته الولايات المتحدة حيث بدأ يتأكد تدهور الوضع الاقتصادي يوما بعد يوم.

وسيخصص هذا الدعم المالي الذي يفترض أن يقره قادة الدول الـ 27 الأعضاء في الاتحاد خلال قمتهم في 11 و12 ديسمبر/كانون الأول في بروكسل، للعامين 2009 و2010 ويشكل 1.5 بالمائة من إجمالي الناتج الداخلي الأوروبي.

ويفترض أن يأتي الجزء الأكبر من المبلغ من الحكومات الوطنية التي لها تأثير أكبر في المسائل المالية داخل الاتحاد، لأن الميزانية الأوروبية محددة وقد وضعت للفترة التي تمتد حتى 2013.

وستساهم الدول وحدها بـ 170 مليار يورو بينما ستساهم ميزانية الاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي وهو الذراع المالية للاتحاد بالباقي أي حوالي 30 مليار يورو.

وقد أعلنت دول عدة من بينها ألمانيا وفرنسا من قبل عن إجراءاتها الخاصة أو خططها في هذا الشأن.

ويبقى معرفة ما إذا كانت دول الاتحاد ستتحمل العبء المطلوب في شرق أوروبا بالنسبة للأعضاء الجدد حيث الوضع الاقتصادي هش في بعض الأحيان.

وأعربت بولندا عن شكوكها الأربعاء. وقال رئيس وزرائها دونالد تاسك "سأتعامل بحذر مع مثل هذه التصريحات السياسية".
وأضاف أن المسالة الرئيسية تتعلق بكيفية الحصول على المال. وقال إن بوسعه أيضا أن يعلن المساهمة بمليارات إذا تمكنت من اقتراضها.

كما أعربت ألمانيا عن تحفظاتها رغم أنها ترى أن الخطة تتلاءم وخطوطها الرئيسية.
وقال توماس ستيغ المتحدث باسم الحكومة إن ألمانيا تجاوزت توقعات المفوضية الأوروبية باعتمادها إجراءات بمقدار 32 مليار يورو وهو ما يشكل نسبة 1.3 بالمائة من إجمالي الناتج الداخلي في ألمانيا وما زالت تريد بحث تفاصيل الخطة مع بروكسل.

وترى المفوضية الأوروبية أن خطة الإنعاش يجب أن تكون مؤقتة، موضحة أنه يتعين على الدول بعد اجتياز الأزمة تصحيح التدهور في الميزانية.

وتبدو خطة المفوضية وكأنها صندوق كبير للأدوات تستخرج منه الحكومات ما تريد.

وتقترح المفوضية التركيز على الإنفاق العام لصالح الأسر الفقيرة عبر تمديد مؤقت لإعانات البطالة أو التخفيف من الأعباء. كما تدعو إلى تخفيض للضرائب غير المباشرة مثل ضريبة القيمة المضافة.

وتقترح بروكسل تقديم حوافز ضريبية لتشجيع الاقتصاد "الأخضر" وذلك باتخاذ خطوات محددة بالنسبة لبعض القطاعات التي تضررت من الأزمة مثل صناعة السيارات والبناء.

وستضاف هذه الإجراءات الخاصة بالموازنة إلى تخفيضات جديدة في أسعار الفائدة يعتزم البنك المركزي الأوروبي تبنيها وذلك لتسهيل حصول الأسر والمؤسسات على القروض المصرفية.

ومع هذا فان الخطة الأوروبية تبدو متواضعة بالمقارنة مع برامج أخرى مقترحة في العالم ولا سيما في الولايات المتحدة التي تريد دعم الائتمان للاستهلاك والسوق العقارية بحوالي 800 مليار دولار.

أوباما ينوي رصد مزيد من المخصصات

من جهته، يعتزم الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما تخصيص جهد إضافي بمقدار 700 مليار دولار.

ومع ذلك، ذكرت أرقام رسمية مصححة حسب التغيرات الفصلية الأربعاء أن نفقات استهلاك الأسر الأميركية تراجعت مجددا في أكتوبر/تشرين الأول بنسبة 1.0 بالمقارنة مع سبتمبر/أيلول الماضي وهو أكبر انخفاض يسجل منذ سبتمبر/أيلول 2001.

ويبدو من هذه الأرقام التي نشرتها وزارة التجارة أن دخل هذه العائلات ارتفع منذ أكتوبر/تشرين الأول بنسبة 0.3 بالمئة بالمقارنة مع الشهر الذي سبقه، لكن مع تصاعد الأزمة فضلت هذه الأسر وضع أموالها في مكان آمن تحسبا لأيام صعبة كما يبدو من الزيادة الكبيرة في التوفير.

كما أكدت أرقام أخرى تفاقم الأزمة الاقتصادية ومن بينها تلك المتعلقة ببيع المساكن الجديدة التي تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ 1991 أو النشاط الصناعي في شيكاغو الذي بلغ أدنى المستويات منذ 1982.
وأدت هذه الأرقام السيئة إلى تراجع البورصات الأوروبية.

على صعيد آخر، أعلن الرئيس الأميركي المنتخب باراك اوباما الأربعاء تعيين الرئيس السابق لمجلس الاحتياط الفدرالي بول فولكر رئيسا لفريق جديد من المستشارين الاقتصاديين مهمتهم وضع حلول للأزمة الراهنة.
XS
SM
MD
LG