Accessibility links

وزراء الخارجية العرب يمتنعون عن الانحياز لأي جانب في الانقسام الفلسطيني


امتنع وزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا يوم الأربعاء في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة عن الانحياز لطرف في الانقسام الفلسطيني المستمر منذ أن فرضت حركة حماس سيطرتها على قطاع غزة قبل حوالي 17 شهرا.

وجاء في قرار أصدره وزراء الخارجية أن دولهم تعبر عن بالغ القلق إزاء استمرار الانقسام الفلسطيني الراهن وعدم انعقاد مؤتمر الحوار الفلسطيني الذي كان مقررا عقده في القاهرة.

ودعا القرار كافة الفصائل الفلسطينية إلى العمل الجاد من أجل استعادة الوحدة الفلسطينية والانخراط المباشر في جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد دعا لعقد اجتماع وزراء الخارجية لبحث الانقسام الفلسطيني وكان ينتظر أن تقرر الدول العربية تحميل حماس المسؤولية عن تعثر الحوار بين الفصائل.

لكن وزراء الخارجية دعموا في قرارهم الجهود المصرية للمصالحة الفلسطينية. وأكدوا على تأييد الخطوات التي تم التوافق عليها بين الفصائل الفلسطينية برعاية مصر لإنهاء حالة الانقسام.

وتضمن القرار أن تلك الخطوات تشمل تشكيل حكومة توافق وطني محددة المهام والمدة تتيح رفع الحصار عن قطاع غزة وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية الفلسطينية على أسس مهنية ووطنية. وتسيطر السلطة الفلسطينية التي يرأسها عباس على الضفة الغربية المحتلة.

وقد امتنعت حماس عن حضور اجتماع الفصائل في القاهرة هذا الشهر وهو الاجتماع الذي قيل أنه حاسم في مجال تحقيق المصالحة الفلسطينية.

وكانت حماس تحتج بذلك على قول عباس إن المعتقلين الذين تطالب حماس بالإفراج عنهم في الضفة الغربية مجرمون جنائيون.

وتتبادل حركتا فتح وحماس الاتهامات باعتقال كل منهما لأنصار الأخرى في المنطقة التي تسيطر عليها.

وقال مسؤول فلسطيني إن اجتماع وزراء الخارجية العرب استهدف أيضا تفادي أزمة دستورية بشأن شرعية حكم عباس بعد التاسع من يناير/ كانون الثاني موعد انتهاء ولايته الرئاسية الحالية.

وقالت حماس إنها ستسحب اعترافها بشرعية الرئيس الفلسطيني إذا لم تقم مصالحة وطنية.

وإعادة قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية مهمة للغاية لعباس في مجال نيل المصداقية كزعيم فلسطيني يستطيع أن يجري محادثات سلام ناجحة مع إسرائيل.

وقال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودية الذي رأس اجتماع وزراء الخارجية، إنه من سخرية القدر أن تطورات حدثت خلال الانقسام الفلسطيني تعتبر مدعاة للتفاؤل ومنها فوز باراك أوباما في انتخابات الرئاسة الأميركية.

وأضاف أن الحكومة الأميركية المنتخبة تتجه إلى بلورة سياسة جديدة تجاه المنطقة من بين أسسها الاهتمام الذي عبر عنه الرئيس الأميركي المنتخب ومعاونوه بمبادرة السلام العربية.

وجدد القرار تأييد الدول العربية للمبادرة التي طرحتها السعودية وأقرها مؤتمر القمة العربي الذي عقد في بيروت عام 2002.

وتدعو المبادرة إسرائيل إلى الانسحاب الكامل من الأراضي التي احتلتها في حرب يونيو/ حزيران عام 1967 والموافقة على قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية والتوصل مع الفلسطينيين لحل عادل لمشكلة اللاجئتين.

وتوافق الدول العربية في المقابل على تطبيع العلاقات مع الدولة اليهودية.

وفي قرار منفصل اتفق وزراء الخارجية على إرسال المواد الغذائية والأدوية والمعدات الطبية إلى قطاع غزة بشكل فوري وكذلك استقبال المرضي من الشعب الفلسطيني.

وطلب الوزراء من الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى التنسيق مع السلطات المصرية لضمان دخول المواد الغذائية لقطاع غزة المحاصر.

وكان اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب قد قرر كسر الحصار المفروض على قطاع غزة لكن إدخال مساعدات الإغاثة لسكان قطاع غزة مرهون بموافقة إسرائيل.
XS
SM
MD
LG