Accessibility links

رويترز: المالكي أكبر الفائزين من تمرير الاتفاقية والصدريون أكبر الخاسرين


قدمت وكالة رويترز عرضا تحليليا لما ستفرزه الاتفاقية الأمنية من حقائق على الأرض يجب الإلتزام بها من قبل الأطراف المعنية وترى رويترز أن الفائز الأكبر من تمرير الإتفاقية ربما يكون رئيس الوزراء نوري المالكي، الذي قالت إنه فاوض بشراسة للحصول على أفضل شروط ممكنة، وفي مقدمتها تحديد جدول زمني لسحب القوات الأميركية، مما مكنه من أن يرسم لنفسه صورة الزعيم الوطني الحريص على مصالح بلاده بدلا من الانطباع الذي تركه فور تقلده منصبه بأنه سياسي طائفي ذو شخصية ضعيفة.

ورأت رويترز أن الخاسر الأكبر هي الكتل البرلمانية التي صوتت ضد الاتفاقية وخاصة التيار الصدري الذي قالت إنه سيحجّم إلى حد كبير.

ومضت الوكالة تتحدث عن بعض النتائج المحتملة للإتفاقية بالتفصيل التالي:

- الاتفاقية الأمنية تمكن الحكومة العراقية وللمرة الأولى منذ الإطاحة بالنظام السابق عام 2003 من السيطرة على القوات الأميركية التي يبلغ عديدها نحو 150ألف عسكري. ولن يكون باستطاعة هذه القوات بموجب الإتفاقية مداهمة المنازل أو قتل المشتبه بهم أو اعتقالهم أو شن غارات جوية قبل الحصول على موافقة مسبقة من السلطات العراقية.

- يتعين على القوات الأميركية أيضا تسليم نحو 17 ألف معتقل تحتفظ بهم إلى العراقيين وسيتم توجيه التهم لقسم منهم وفق مذكرات تصدرها السلطات القضائية العراقية فيما سيتم إطلاق سراح البقية.

- تعطي الإتفاقية بغداد وواشنطن مهلة زمنية إلى ما قبل نهاية عام 2011 لتحسين جاهزية القوات العراقية بحيث تتمكن من مواجهة التحديات الداخلية والخارجية بالاعتماد على قدراتها الذاتية.

- أظهر التصويت في مجلس النواب أن السياسيين العراقيين تمكنوا من التوصل إلى حالة الإجماع الوطني التي طالب المرجع الشيعي علي السيستاني بتحقيقها بشأن الإتفاقية.

- حالة الشد والجذب بين الحكومة وجبهة التوافق العراقية حول بعض شروط الجبهة للتصويت لصالح الاتفاقية ومنها إجراء استفتاء شعبي، أدت إلى وضع بصمة العرب السنة على الإتفاقية وإبقائهم ضمن اللعبة السياسية.
XS
SM
MD
LG