Accessibility links

مدفيديف يلتقي مع فيدل كاسترو في ختام زيارته لكوبا ويبحثان العلاقات الثنائية والسياسة الدولية


التقى الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الزعيم الشيوعي الكوبي فيدل كاسترو في ختام زيارة لكوبا استمرت 24 ساعة بهدف إحياء الشراكة الاقتصادية والعسكرية مع حليفه القديم ابان الحرب الباردة، ولم ترشح أي معلومات عن هذا اللقاء عن السلطات الكوبية.

ومدفيديف هو أول رئيس روسي يزور كوبا منذ ثماني سنوات، وقد استقبله فيدل كاسترو82 عاما في مقره وبحثا معا خلال ساعة العلاقات الثنائية ومسائل تتعلق بالسياسة الدولية، كما صرحت المتحدثة الروسية ناتاليا تيماكوفا لوسائل الإعلام الروسية.

وكان مدفيديف اجتمع الخميس مع نظيره الكوبي راوول كاسترو الذي خلف في فبراير/شباط الماضي شقيقه فيدل كاسترو زعيم الثورة الكوبية في1959 .

وقال بيان رسمي كوبي إن "راوول كاسترو ومدفيديف توافقا على أهمية الاستمرار في تعزيز العلاقات في شتى الميادين خصوصا الاقتصادية على اساس المصلحة المشتركة".

وصرح مدفيديف لوسائل الاعلام الروسية "تحادثنا عن تنمية علاقاتنا في المجال الاقتصادي والتقني-العسكري".

وقال لوكالة ريا نوفوستي الروسية "إن روسيا عادت إلى أميركا اللاتينية خصوصا إلى كوبا".

وتحدث الرئيس الروسي عن حصيلة جولته التي بدأها خلال عطلة نهاية الاسبوع الماضي في البيرو للمشاركة في منتدى التعاون الاقتصادي لاسيا المحيط الهادئ ابيك والتي قادته إلى البرازيل وفنزويلا ثم إلى كوبا.

وأضاف أن الأمر يتعلق بتعاون إنساني اقتصادي وفي مجال الطاقة وتقني عسكري وليس موجها ضد أي بلد آخر، ملمحا بذلك إلى الولايات المتحدة التي لا تنظر بعين الرضا إلى التقارب الروسي مع فنزويلا برئاسة هوغو تشافيز.

في فنزويلا افتتح مدفيديف مناورات بحرية

وفي فنزويلا افتتح مدفيديف بشكل رمزي مع نظيره هوغو تشافيز الذي يتزعم التيار اليساري الراديكالي في أميركا اللاتينية، مناورات بحرية غير مسبوقة بين أسطولي البلدين ووقعا اتفاق تعاون حول تطوير الطاقة النووية المدنية في فنزويلا.

وتأتي "عودة" موسكو إلى أميركا اللاتينية ولا سيما إلى فنزويلا وكوبا في ظرف يشهد توترا بين روسيا والولايات المتحدة بسبب المشروع الأميركي بنشر درع صاروخية مضادة للصواريخ في أوروبا الشرقية.

وقد تدهورت العلاقات بين العاصمتين بعد انهيار الاتحاد السوفياتي في 1991 مما أدى إلى أزمة اقتصادية حادة في كوبا.

وكان فيدل كاسترو ندد بالقرار الأحادي الذي اتخذه فلاديمير بوتين أواخر العام 2000 عندما كان رئيسا بإغلاق قاعدة التنصت في لوردس بضاحية هافانا. وتعد روسيا الشريك التجاري العاشر لكوبا إذ بلغ حجم التبادل التجاري بـ 363 مليون دولار في العام2007 .

ولم يتضمن جدول أعمال زيارة مدفيديف إلى كوبا توقيع أي اتفاق لكن موسكو وهافانا تقيمان تعاونا في القطاعات النفطية والعسكرية وفي مجال استخراج النيكل أو الاتصالات.

وقد وافقت موسكو مطلع الشهر على قرض بقيمة 20 مليون دولار لهافانا من اجل شراء معدات روسية في قطاعات النفط والمناجم والنقل. وتخضع كوبا لحظر أميركي منذ العام 1962 .

وفي 2006قررت روسيا ان تضع جانبا المسألة الشائكة المتعلقة بالديون الكوبية في زمن الاتحاد السوفيتي وتبلغ أكثر من 20 مليار دولار بحسب موسكو، ووافقت على إعادة جدولة ديون بقيمة 162 مليون دولار ارتبطت بها كوبا بعد1991 .
XS
SM
MD
LG