Accessibility links

مؤتمر حول تمويل التنمية في الدوحة يدعو إلى اعتماد رد شامل على الأزمة المالية العالمية


انتقد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني السبت في افتتاح مؤتمر حول تمويل التنمية في الدوحة الدول المتقدمة، معتبرا إنها تلقي بأعباء التنمية على الدول المنتجة للنفط وقال إنها تكتفي بالإملاء وتوجيه النصح والإرشاد وتلقي بعبء التنمية في العالم على الدول المنتجة للنفط.

وقال الشيخ حمد في كلمته " إن الدول المتقدمة لا تملك الحق في ان تملي على غيرها ما يفعله وتلقي إليه بتوجيهات النصح والإرشاد ثم تعفي نفسها مما يناسب قدراتها من المساهمة الواجبة لقضية التنمية".

وأضاف ان "هناك من يحاول إلقاء عبء التنمية كله على الدول المنتجة للنفط وهذا منطق نرى فيه بعض التنصل والتحامل".

فرنسا تلتزم بمساعدة الدول الفقيرة

ومن جانبه أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمام المؤتمر التزام الاتحاد الأوروبي الذي يتولى رئاسته حاليا بمساعدة الدول الفقيرة خصوصا في إفريقيا مشددا على انه لن تتم "التضحية" بها بسبب الأزمة الاقتصادية.

وأضاف ان الاتحاد الاوروبي الذي خصص 61 مليون دولار من المساعدات العامة للتنمية في عام 2007 سيحترم وعده بتخصيص 0.7 بالمئة من ناتجه الإجمالي لمساعدة الدول الفقيرة في2015 .

بان كي مون يتحدث عن جملة أزمات

من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للصحافيين إن "الأزمة المالية ليست القضية الوحيدة التي نواجهها". وأضاف "نواجه أيضا أزمة تنمية وأزمة تسارع ظاهرة التغير المناخي".

وتابع ان "التهديدات مترابطة جدا ويجب التعامل معها باعتبارها مشكلة واحدة"، ما يعني ضرورة وضع "خطة إنعاش شاملة يمكنها الاستجابة لحاجات الاقتصادات الناشئة واقتصادات الدول المتقدمة".

وأعرب عن الأمل في أن تنبثق عن مؤتمر الدوحة الذي يستمر أربعة أيام إجراءات ملموسة بشأن تنفيذ أهداف الألفية.

وكان ألامين العام للأمم المتحدة دعا خلال قمة مجموعة العشرين منتصف الشهر الماضي في واشنطن إلى عقد مؤتمر في الدوحة يحضره كبار قادة دول العالم ويسبق اجتماع آخر يعقد في ابريل/نيسان في لندن.

غير أن قادة ورؤساء حكومات 10 دول فقط حضروا إلى قمة الدوحة ولن يعلن عن أي قرار متوقع خلالها.

وانتقدت منظمات غير حكومية غياب غالبية رؤساء الدول الغنية عن مؤتمر الدوحة الذي يسعى إلى البحث عن سبل حماية الدول الفقيرة والنامية من تداعيات الأزمة المالية العالمية.

تركيز على تحديات التغير المناخي

أما رئيس المفوضية الاوروبية خوسيه مانويل باروزو، فقد ركز على تحدي التغير المناخي مؤكدا ان هذا التحدي "سيكون بالغ الأهمية بالنسبة للدول النامية".

وقال أمام المؤتمر إن على المانحين إن يفوا بالتزاماتهم بالمساعدة مشيرا الى ان 1.4 مليار شخص في العالم يعيشون باقل من 1.25 دولار يوميا.

وقال إن الاتحاد الأوروبي اقر في الآونة الأخيرة برنامج مساعدة غذائية بقيمة مليار يورو ما يرفع إلى 1.8 مليار يورو مساهمته في الأزمة الغذائية في الدول النامية.

دعوة لزيادة حجم المساعدات

وأكدت منظمات إنسانية ضرورة الوفاء بالالتزامات وزيادة حجم المساعدات.

وأعربت منظمتا "كرستشن ايد" و "اكشن ايد" عن خشيتهما من أن "تستغل الدول الغنية الأزمة المالية القائمة للتنكر لواجباتها".

وسبق انطلاق المؤتمر اجتماع مساء الجمعة بحضور الأمين العام للأمم المتحدة وعدد من قادة دول العالم خصص للبحث في تداعيات الأزمة المالية العالمية وانتهى بدعوة إلى التوجه نحو حل متعدد الأطراف وعدم ترك الأمر للدول المتقدمة وحدها.

وأهداف الألفية التي تم إقرارها في العام 2000 تتمثل بالخصوص في خفض الفقر المدقع إلى النصف بحلول 2015 والى السعي لتراجع الأوبئة ووفيات الأطفال والأمية . وتشير العديد من التقارير إلى أن هذه الأهداف ليست محترمة في إفريقيا على الأرجح.

ويحضر اجتماع الدوحة وفود رسمية و400 شخصية من 32 منظمة من منظمات المجتمع المدني و100 شخص من قطاع رجال الأعمال ومجموعة من البرلمانيين.
XS
SM
MD
LG