Accessibility links

الرئيس بوش يبلغ رئيس وزراء الهند تضامن واشنطن مع حكومة وشعب الهند بعد هجمات مومباي


قال غوردون جوندرو المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي إن الرئيس بوش أكد في مكالمة هاتفية أجراها مع رئيس وزراء الهند منموهان سينغ استعداد واشنطن تقديم الدعم الذي تحتاجه السلطات الهندية في تحقيقاتها التي بدأتها في الهجمات التي وقعت في مدينة مومباي. كما أبلغه تضامن الولايات المتحدة مع الحكومة والشعب في الهند.

قريشي: عملية مومباي خطيرة للغاية

من جانب آخر، وفي لقاء مع "راديو سوا" قال وزير خارجية باكستان شاه محمود قريشي إن العمليات الإرهابية في مومباي لم تؤثر على علاقات البلدين فحسب بل على اقتصاد الهند، وأضاف: "من الواضح أن ما حدث في غاية الخطورة، وأعرب عن أسفي الشديد لمقتل العديد من الأشخاص، ونحن في غاية القلق أيضا لأنه تم استهداف ما يعرف بقلب الاقتصاد الهندي".

وأعرب وزير الخارجية الباكستانية عن أمله أن تتمكن دول المنطقة من القضاء كليا على الإرهاب الذي يهدد أمنها واقتصادها: "نحن ضحية العمليات الإرهابية التي نتعرض لها بشكل يومي، وتتعرض مدننا إلى تفجيرات انتحارية، والجميع يذكر الهجوم الذي تعرّض له فندق ماريوت في إسلام آباد، تقلقنا تلك العمليات كما يقلقنا ما تعرضت له مدينة مومباي أيضا".

وقال قريشي إن عمليات مومباي أثرت سلبا على العلاقات بين البلدين، لكنه استبعد اندلاع حرب جديدة مع الهند: "هناك توتر في العلاقات، لكنه لن يصل إلى حد اندلاع حرب، وأدعو كل وسائل الإعلام إلى القيام بدور بناء، وعدم المبالغة في تفسير أبعاد ما جرى."

ونفى وزير الخارجية الباكستانية علمه بالجهة التي تقف وراء الهجمات في مومباي، وقال: "لقد شكلت الحكومة الهندية لجنة تحقيق في الأحداث التي وقعت، ومن المبكر الحكم الآن، ويتعين انتظار نتائج التحقيقات، علما أننا أكدنا في السابق استعدادنا لتقديم الدعم إذا طلبوا منا ذلك".

ودعا الوزير الباكستاني الحكومة الهندية إلى التوقف عن توجيه أصابع الاتهام قبل التأكد من الجهات التي شنت العمليات، وقال: "من السهل جدا توجيه أصابع الاتهام، لكننا لا نريد سلوك الأمر ذاته، وإذا كان لدى الحكومة الهندية أي أدلة، فيجب أن تقدمها لنا، وسندرسها بدقة وسنتخذ كل الإجراءات اللازمة إذا رأينا أن الأمر يتطلب ذلك".

دعوة للهند وباكستان لتعزيز التعاون بينهما

هذا ودعا السناتور الديموقراطي جاك ريد عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ كلا من الهند وباكستان إلى تعزيز التعاون بينهما في مجال مكافحة الإرهاب.

وأضاف قائلا خلال حوار تلفزيوني: "أعتقد أن المناخ السياسي في باكستان أصبح الآن مختلفا. فالباكستانيون يدركون أن هذه الجماعات الإرهابية تشكل خطرا على بلادهم، وأنها لم تعد مجرد قوات يستطيعون تحريضها على مهاجمة الأفغان أو الهنود".

باكستان تنفي تورطها في الهجمات

من جانبه نفى حسين حقاني سفير باكستان لدى الولايات المتحدة تورط بلاده بأي حال من الأحوال في هجمات مومباي، وقال: "من المؤكد أن باكستان مستعدة للتعاون مع الهند بشأن جميع التفاصيل إذا توفر دليل على وجود أية علاقة مع أي شخص في باكستان. والشيء المهم هو أن الجميع في مختلف أنحاء العالم بدأوا يدركون الآن أن الحكومة والدولة والجيش بل وحتى أجهزة الاستخبارات في باكستان ليست متورطة بصورة مباشرة في الهجمات".

وقال حقاني إنه إذا ثبت تورط أشخاص باكستانيين في الهجمات، فإن ذلك لا يعني تورط الحكومة الباكستانية فيها لأن الإرهابيين موجودون الآن في جميع دول العالم.

هذا وقد أكد مكتب رئيس وزراء الهندي استقالة وزير الداخلية على خلفية العمليات الإرهابية. وجاءت الاستقالة بعد انتقادات وجهت إلى وزير الداخلية، بسبب تباطؤ رد السلطات الأمنية على الإرهابيين التسعة الذين شنوا عمليات منسقة ضد أهداف متعددة في المدينة.
XS
SM
MD
LG