Accessibility links

logo-print

جماعات الإغاثة الإنسانية بدارفور تشكو من مضايقات متزايدة من قبل مسؤوليين حكوميين


قال مسؤولون في الأمم المتحدة يوم الأحد إن جماعات الإغاثة الإنسانية تواجه مضايقات متزايدة في جنوب دارفور حيث أجبر مسؤولون حكوميون العاملين على تسليم عناوين بريدهم الالكتروني وملفاتهم السرية.

ولكن رئيس لجنة المساعدات الإنسانية الحكومية السودانية في المنطقة نفى هذه الاتهامات قائلا إن مكتبه يبذل قصارى جهده لمساعدة جماعات الإغاثة. وقال مسؤولو الأمم المتحدة الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم لرويترز إن مسؤولين سودانيين أمروا باتخاذ إجراءات صارمة ضد جماعات إغاثة يعتقدون أنها زودت المحكمة الجنائية الدولية بأدلة متعلقة بقضية جرائم الحرب ضد الرئيس السوداني.

وأطلقت هيئات الإغاثة أكبر عملية إنسانية في العالم لمساعدة أكثر من 2.5 مليون شخص نزحوا عن ديارهم بسبب أكثر من خمس سنوات من القتال في غرب السودان. وقال مسؤول كبير في الأمم المتحدة "كان هناك ترويع شديد حقا، المنظمات غير الحكومية في حالة من الصدمة في جنوب دارفور."

وأضاف "قاموا بترويع الموظفين الدوليين والمحليين وأجبروهم على الذهاب إلى أجهزة الكمبيوتر وفتح بريدهم الالكتروني الخاص،على موقعي جيميل وهوتميل. وقالوا لهم إذا لم تعطونا كلمات السر (الخاصة بالبريد الالكتروني) لن تخرجوا من هذا البلد." ويتعين على أغلب عمال الإغاثة التقدم بطلب للحصول على تأشيرة خروج في كل مرة يريدون فيها مغادرة السودان.

واتهم مسؤولو الحكومة السودانية الجماعات الإنسانية مرارا بالتجسس على قوات الحكومة في الماضي وطرد العشرات من عمال المعونة منذ بدأ الصراع في عام 2003.

وقال سرور أحمد عبد الله رئيس لجنة المساعدات الإنسانية السودانية في نيالا عاصمة جنوب دارفور لرويترز إن الاتهامات تستند إلى معلومات خاطئة. وأضاف أنه لم تقع أي مضايقات من هذه اللجنة التي تمنح كل التسهيلات المطلوبة لمنظمات الإغاثة. وتابع أن مسؤولي اللجنة لم يجروا أي تحقيقات فيما يخص المحكمة الجنائية الدولية.

وقال جون هولمز وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إنه تطرق إلى مسألة المضايقات مع حاكم ولاية جنوب دارفور خلال زيارة إلى نيالا الأسبوع الماضي.

وأضاف هولمز أن الحاكم وعد بالتحقيق في الشكاوى. وقال متحدث باسم السفارة الاميركية في الخرطوم ان مسؤوليه يشعرون "بانزعاج شديد" نتيجة "حملة مستمرة من المضايقات والترويع للمنظمات الدولية غير الحكومية" ولاسيما في جنوب دارفور.

وأفاد مسؤولو الأمم المتحدة بأن المضايقات زادت منذ طلب لويس مورينو أوكامبو كبير المدعين في المحكمة الجنائية الدولية من القضاة إصدار أمر اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير في يوليو تموز مُتهما إياه بتدبير مذبحة جماعية وجرائم حرب أُخرى تشمل الاغتصاب الجماعي في دارفور.

وقال مسؤول في الأمم المتحدة مقره الخرطوم "تشعر الحكومة أن المعلومات التي أعلنها المدعي (في المحكمة الجنائية الدولية) لتوثيق قضيته ضد الرئيس مصدرها المنظمات غير الحكومية على الأرجح." وأضاف المسؤول أن شكوك الحكومة لا أساس لها من الصحة نظرا لان أغلب المواد التي حصل عليها الادعاء جمعت من منظمات حقوق الإنسان المتمركزة خارج السودان ومن تقارير حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة المتاحة للجميع.

وذكر مسؤولون آخرون في الأمم المتحدة أن فرقا من لجنة المساعدات الإنسانية السودانية زارت مجموعات من هيئات الإغاثة في جنوب دارفور في أواخر أغسطس/ آب وطالبت العاملين بتسليم نسخ من ملفات حساسة في محاولة للتوصل الى دليل على التواطؤ مع المحكمة الجنائية الدولية.

وتابعوا أنه في الشهور التالية تم تسريب وثائق داخلية خاصة بهيئات الإغاثة إلى وسائل الإعلام ومنع عمال الإغاثة من الحصول على تصريحات التنقل وتم استجوابهم وفرضت قيود على تسليم الوقود إلى مخيمات النازحين وتم إنهاء برامج متعلقة بالاغتصاب والصحة الجنسية. وذكر مسؤولو الأمم المتحدة أن هناك مخاوف معينة بشأن نسخ ملفات تحتوي على معلومات شخصية عن النساء اللاتي قدمن بلاغات عن اغتصاب أو تلقين علاجا واستشارات بعد اعتداءات جنسية.

XS
SM
MD
LG