Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • الرئيس أوباما: أنفقنا 10 مليارات دولار خلال عامين للقضاء على داعش

كلينتون تتعهد بجعل بلادها قوة ايجابية في العالم وأولمرت يرحب بالتعيين ويصفها بصديقة لإسرائيل


تعهدت وزيرة الخارجية الأميركية المقبلة هيلاري كلينتون اليوم الاثنين بأن تجعل من الولايات المتحدة قوة تغيير ايجابية في العالم، مؤكدة في ذات الوقت أنها تعتزم العمل مع المجتمع الدولي لحل الأزمات العالمية.

وقالت منافسة الرئيس المنتخب السابقة في انتخابات الرئاسة الأولية للحزب الديموقراطي عقب إعلان الرئيس المنتخب اوباما عن تعيينها في منصب وزيرة الخارجية إن الأميركيين يطالبون ليس فقط بتبني اتجاه جديد في البلاد، وإنما أيضا بالقيام بجهود جديدة لإعادة مكانة الولايات المتحدة في العالم والتواصل مع العالم مرة أخرى بعد ثماني سنوات من حكم إدارة الرئيس بوش.

وأوضحت كلينتون في معرض حديثها عن الأزمات العالمية المختلفة أن أميركا لا يمكنها أن تحل هذه الأزمات دون بقية العالم ولا يمكن لبقية العالم أن يحلها من دون أميركا.

وعبر أوباما خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في شيكاغو عن ثقته بقدرة كلينتون على تولي زمام السياسة الخارجية الأميركية.

أولمرت يرحب

في سياق منفصل، رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود أولمرت بتعيين أوباما لكلينتون في المنصب.

وجاء في بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي أن "السناتور كلينتون صديقة لإسرائيل والشعب اليهودي."

واتخذت كلينتون خلال حملتها الانتخابية الأولية مواقف حازمة للدفاع عن إسرائيل خصوصا أمام التهديد الذي قد تطرحه إيران في حال امتلاكها للسلاح النووي، حيث اقترحت في ابريل/نيسان تشكيل مظلة ردع حول إسرائيل ودول أخرى في المنطقة لحمايتها من أي تهديدات عسكرية.

ولطالما أكدت كلينتون أنها صديقة الشعب الفلسطيني، وهو أمر أثار غضب اليمين الإسرائيلي في 1998 عندما أعلنت حق الفلسطينيين في إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة خلافا لموقف الحكومة الإسرائيلية في حينها.

تفاؤل إسرائيلي وقلق عربي

وفي نفس السياق، قالت صحيفة لوس انجلوس تايمز الأميركية في عددها الصادر اليوم الاثنين إن اختيار أوباما لهيلاري كلينتون كوزيرة للخارجية الأميركية أجبر الإسرائيليين والعرب على تعديل توقعاتهم حول توجهات الإدارة الأميركية الجديدة تجاه الشرق الأوسط وقضاياه.

وخلال حملته الانتخابية، وفقا للصحيفة، مثل أوباما آمال العرب بتبني منطلق جديد من الدبلوماسية تنفتح على آراء العرب وتنعش قوة وموقف الولايات المتحدة في المنطقة وتنهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

بينما نظر الإسرائيليون إلى أوباما بحذر مقارنة مع منافسه الجمهوري جون ماكين أو حتى كلينتون التي اتسم ترشحها لانتخابات الرئاسة الأولية بانجذاب شديد إلى الدولة اليهودية، وفقا لما ذكرته الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أن الإسرائيليين ينظرون الآن إلى أوباما، بعد اختياره لكلينتون لتولي حقيبة وزارة الخارجية، على أنه شخص يمكن الوثوق فيه للرد بحزم على الطموحات النووية الإيرانية والعدول عن الضغط على إسرائيل للقبول بدولة فلسطينية ضعيفة تخترقها أعمال العنف تجاور الدولة اليهودية وتهدد أمنها.

ويقول العرب، كما أوضحت الصحيفة، وخصوصا الفلسطينيون إن اختيار أوباما لكلينتون شتت آمالهم بعدول سياسة الولايات المتحدة الخارجية عن سياسات الرئيس بوش الداعمة لإسرائيل، كما يصفونها.

وعدل كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عن انتقاد الاختيار قائلا إن مفاوضات السلام هي قضية غير تابعة لأي حزب في السياسة الأميركية. وعبر عريقات عن أمله أن تستكمل كلينتون الجهود المبذولة لتحقيق حل دولتين إسرائيلية وأخرى فلسطينية.

وقالت الصحيفة إن كلينتون كانت من المناصرين لإنشاء الجدار الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية ولاعتبار القدس عاصمة إسرائيلية أبدية غير قابلة للتقسيم.

وتتفق كلينتون، وفقا للصحيفة، مع آراء أوباما القاضية بعدم تفاوض الولايات المتحدة مع حركة حماس المدعومة إيرانيا والتي تسطير على قطاع غزة.

وأشارت الصحيفة أن للعرب نظرتين مختلفتين تجاه كلينتون، فمن جهة، سبقت كلينتون السياسة الأميركية لتدعو إلى دولة فلسطينية قبل عقد من الزمان وهي ما تزال ملتزمة، كلاميا على الأقل، بالتدخل لإحلال اتفاق سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.

ومن ناحية أخرى، ينظر العرب إليها باعتبارها سياسية أميركية لها العديد من الارتباطات المناصرة لإسرائيل.

وعبر الإسرائيليون، وفقا للصحيفة، عن ارتياحهم من اختيار أوباما لكلينتون، وأضافت أنباء توليها للمنصب تأكيدات إضافية خصوصا بعد تعيين رام إيمانويل الذي شارك والده بمليشيات إسرائيلية في أربعينيات القرن الماضي بمنصب كبير موظفي البيت الأبيض.
XS
SM
MD
LG