Accessibility links

logo-print

فيلم مصطفى أتاتورك يثير الكثير من الجدل في تركيا


أثار فيلم "مصطفى" الذي يستعرض حياة الزعيم التركي مصطفى كمال أتاتورك الكثير من الجدل في تركيا بعد أن بدا خلاله شخصا متسلطا، يدخن بشراهة، ويحتسي الخمر ويغرم بالنساء.

يقول منتج هذا الفيلم التركي الصحافي يان دوندار:

"لقد إعتدنا صورة أتاتورك بصوته العالي وقراراته القوية لذلك نفاجأ برؤية مصطفى الذي إستهان بمخاوف مراهقته واكتشفنا معلومات حميمة عنه، كالرسائل التي لم يكشف عنهامن قبل. ويكشف الفيلم عن رجل أخفى نفسه وراء عبارات كبيرة ".
وقد شاهد الفيلم أكثر من نصف مليون شخص وتباينت وجهات النظر حوله.
يقول هذا المواطن:

"الفيلم سيء جدا، لم أستسغه على الاطلاق. فهو يقدم شخصية اتاتورك بشكل مبتذل ولسنا في حاجة لمعرفة نقاط ضعفه كأي شخص آخر، إن داندور منتج الفيلم يحاول تدمير سمعة الرجل وأفكاره وانجازاته".
بينما يقول آخر:

"الفيلم رائع حقا لأنه يشير إلى أن اتاتورك يفعل ذلك دوما، فقد دخل حربا وكسبها، ولم نكن نعرف أنه يستطيع الرقص أو أي شيء آخر من هذا القبيل. الفيلم رائع لأنه يكشف لنا الجانب الآخر من شخصية مصطفى التي لا يعرفها الكثير من الناس".

وقد رُفعت دعوى ضد منتج العمل في تركيا إذ أن المساس بشخص أتاتورك جريمة تستوجب السجن.

ويقول هالوك ساهن أستاذ الإعلام في جامعة بيلجي في اسطنبول إن الجميع مازالوا يشاهدون إرث أتاتورك في تركيا الحديثة. ويضيف:

"كان أتاتورك رمز وحدة هذه الدولة بعد أن منح الشعب هوية وإحساسا بالفخر. ورغم أن تركيا طورت خلال السنوات السبعين الماضية صورا أخرى للوحدة، إلا أن أتاتورك ما زال المسيطر الأول عليها. لذلك تظل سبل الخوض في مرحلته حساسة.

إلا أن مساحة التسامح فيما يتعلق بما يمكن مناقشته أو وصفه اتسعت وهذا الفيلم دليل على ذلك".

ويرى منتج العمل جان داندور أن الجمهور سيقرر من هو أتاتورك، ويؤكد أن ما عرضه يحتمل التأويل، وأن فيلمه بحث تاريخي للوصول إلى حقيقة أتاتورك.
XS
SM
MD
LG