Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • ا ف ب: الجيش النظامي السوري يسيطر على حي جديد لمسلحي المعارضة شرق حلب

نيويورك تايمز: استراتيجية التعامل مع أفغانستان تمثل تحديا كبيرا لأوباما وفريق أمنه القومي


يعتبر الوعد الذي قطعه الرئيس المنتخب باراك أوباما بإرسال آلاف من الجنود الإضافيين للمساعدة في القضاء على حركة طالبان في أفغانستان واحدا من أكبر التحديات التي يواجهها فريق الأمن القومي الذي عينه أوباما.

وقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الخبراء العسكريين مجمعون على أن هناك ضرورة لإرسال مزيد من الجنود لكي تنجح أي حملة ضد المسلحين هناك، غير أنهم يحذرون أيضاً من أن الزيادة في عدد الجنود لن يؤدي على الأرجح إلى تغير سريع كما حصل جراء خطة زيادة عدد القوات الأميركية في العراق التي بدأت عام 2007.

فبعد سبع سنوات من بداية الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان، لا تزال مشكلات عديدة تعوق سيطرة القوات الدولية على ذلك البلد، منها المسلحون الذين يختبئون في الجبال والمناطق المعزولة، والملاذات الآمنة التي يتخذونها في باكستان المجاورة، وضعف الحكومة الأفغانية وازدهار تجارة المخدرات والبنية التحتية الضعيفة.

وقالت الصحيفة إن تقارير الاستخبارات الأميركية تؤكد على هذه المخاطر، وتشير إلى أن عدد الهجمات اليومية التي نفذها المسلحون الأفغان ما بين أغسطس/آب وأكتوبر/تشرين الأول فاقت تلك التي حصلت في العراق، وهي المرة الأولى التي فاق مستوى العنف في أفغانستان نظيره في العراق منذ بدء حرب العراق في عام 2003. وقد كان نصف عدد الهجمات يستهدف القوات الأميركية والدولية في أفغانستان، بينما استهدف باقيها قوات الأمن الأفغانية والمدنيين.

تزايد العنف في افغانستان

ونقلت الصحيفة عن ديفيد كيلكولين، وهو مسؤول عسكري سابق في الجيش الأسترالي، كان يعمل مستشارا لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس لشؤون مكافحة الإرهاب قوله: "قد تكون أفغانستان هي الحرب العادلة، لكنها أيضاً الحرب الأصعب".

وقد كان الصراع في أفغانستان تراجع في أهميته لدى إدارة الرئيس بوش لحساب الحرب في العراق، ووفقا لآخر البيانات التي وفرتها القيادة العسكرية الأميركية في بغداد، فقد تراجع مستوى العنف في العراق حاليا، إلى المستويات التي كانت عليه في بدايات عام 2004.

أما في أفغانستان فإن العنف في تزايد، فقد قتل هذا العام 267 جنديا من جنود قوات التحالف، وهو أعلى مستوى له منذ بداية الحرب، وقد قتل في شهر نوفمبر 12 جنديا وهو تراجع عن شهر أغسطس حيث قتل 46 جنديا، غير أن ذلك يعود إلى تباين القتال مع تباين فصول السنة، وفقا لموقع إخباري.

وقد كان أوباما قد اعتبر أفغانستان الجبهة المركزية في الصراع ضد الإرهاب، غير أنه ومساعديه لم يبينوا بالتحديد حجم الإمدادات الإضافية اللازمة في أفغانستان، وكيف يمكن نشرها.

خطة لإرسال 20 الف جندي

هذا، وتخطط وزارة الدفاع الأميركية من الآن لإرسال 20 ألف جندي إضافي بناء على طلب من الجنرال ديفيد ماكرنان، قائد القوات الأميركية في أفغانستان.

وقالت الصحيفة إن الطرق الرديئة والبنية التحتية الضعيفة في أفغانستان قد تعقد عملية نشر القوات، وإضافة إلى ذلك، يؤكد وزير الدفاع روبرت غيتس على أن القوات الأفغانية ينبغي أن تتحمل العبء الأكبر من القتال، لا الأميركية أو قوات الناتو.

من ناحية أخرى، نقلت الصحيفة عن علي جلالي وزير الداخلية الأفغانية السابق قوله إن "أفغانستان ليست العراق"، وأكد أن أفغانستان قد تحتاج إلى أكثر من 10 سنوات لكي تستقر، مشيرا إلى أن الاستراتيجية التي اتبعت في العراق قد لا تنجح في أفغانستان.

XS
SM
MD
LG