Accessibility links

الرئيس المنتخب باراك يعد بمناخ فجر جديد من القيادة الأميركية بعد تعيين فريق الأمن القومي


وعد الرئيس المنتخب باراك أوباما بتهيئة المناخ لفجر جديد من القيادة في أميركا في عالم مضطرب بعد إعلانه أسماء فريق الأمن القومي الذي اختاره والذي يضم بعض منافسيه كهيلاري كلنتون وزيرة للخارجية، وأعضاء حزب منافس كروبرت غيتس وزير الدفاع ومنحهم حرية الاختلاف معه على أساس تنفيذ سياسته كما يراها بعد البحث والنقاش.

وهنا، يقول فون فيرفرز محرر الشؤون السياسية في تلفزيون CBS: "لقد فعل ما فعله أبراهام لنكولن حين وعد بضم منافسيه وأصوات أخرى مغايرة إلى إدارته. وبعد أن أصبح الرئيس المنتخب كان عليه أن يفي بذلك الوعد."

أوباما يدرس تعيين مبعوث خاص

في سياق متصل، ذكرت صحيفة هآرتس الثلاثاء نقلا عن مصدر دبلوماسي إسرائيلي رفيع أن الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما يدرس احتمال تعيين دانيال كيرتزر السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل ليشغل منصب مبعوث إدارته الخاص إلى الشرق الأوسط.

وقالت الصحيفة إن قرار أوباما تعيين مبعوث خاص يبلغه مباشرة ما يجري، بدل وزيرة الخارجية، يدل على أن الرئيس الأميركي المنتخب يعطي أهمية خاصة لعملية السلام. وأشارت الصحيفة إلى أن كثيرا من مستشاري أوباما أوصوه بذلك التعيين.

وأضافت الصحيفة أن عمل المبعوث الخاص قد يشكل تعديا لمكانة هيلاري كلينتون التي عينت الاثنين وزيرة للخارجية في الإدارة الأميركية الجديدة، إلا أنه من جهة أخرى قد يخفف من أي نزاع جلي بالنظر للروابط الوثيقة بين زوجها بيل كلينتون ودول الخليج.

وأوضحت الصحيفة أن كيرتزر البالغ 59 عاما، انضم إلى فريق مستشاري أوباما للشؤون الخارجية خلال حملة الانتخابات التمهيدية والرئاسية، كما أنه ساعد في تحضير زيارة أوباما لمنطقة الشرق الأوسط فضلا عن أنه كان واحدا من أبرز المشاركين في كتابة خطاب أوباما أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية في يونيو/حزيران 2008، الذي اعتبر واحدا من أهم الخطابات التي ألقاها أوباما في مجال الشؤون الدولية.

وقالت هآرتس إن كيرتزر، المراقب اليهودي الذي يجيد العبرية، تولى عدة مناصب في مكتب الشرق الأوسط بوزارة الخارجية الأميركية، كما أنه كان عضوا في فريق السلام برئاسة دينيس روس في إدارة كلينتون.

وفي منتصف الثمانينات عمل كيرتزر مستشارا في السفارة الأميركية في تل أبيب، ثم عينه كلينتون سفيرا لدى مصر في 1997 ثم عينه بوش سفيرا لدى إسرائيل في 2001 وظل في ذلك المنصب حتى عام 2005.

وقالت هآرتس إن كيرتزر رفض التحدث إليها الاثنين، إلا أنه صرح للصحيفة قبل أن يغادر منصبه كسفير لدى إسرائيل بأنه يعتقد أن العالم العربي يتقدم نحو الوفاق مع إسرائيل وأن من وصفهم بالإرهابيين موجودون في الجانب الخاسر من التاريخ.

وفي رده عن سؤال حول خطة خارطة الطريق وهل سيتم تطبيقها وإنشاء دولة فلسطينية في المستقبل القريب كما وعد الرئيس بوش، قال كيرتزر إن ما وصفها بالبنية الأساسية الدبلوماسية موجودة إلا أن التطبيق يتوقف على الجهات التي عليها تنفيذ واجباتها.

وأشارت الصحيفة إلى أن كيرتزر كان خلال عمله في إسرائيل يحتج باستمرار على بناء المستوطنات وعلى منحى جدار الفصل، مما جعل علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك أرييل شارون باردة.
XS
SM
MD
LG